رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

له ماضٍى كله مشاكل.. كهربا يقترب من الاتحاد والجماهير تتقسم بين موهبة وصانع أزمات

كهربا
كهربا

فور انتشار خبر اقتراب محمود عبد المنعم «كهربا» من الانضمام إلى صفوف الاتحاد السكندري، انقسمت جماهير زعيم الثغر بين حالة من الحماس الكبير والحذر، وكأن اسم اللاعب يحمل معه كل التناقضات: موهبة فنية من الطراز الأول، وتاريخ طويل من الجدل والأزمات. هذا الترقب لم يقتصر على الشارع الرياضي فحسب، بل امتد إلى منصات التواصل، حيث تداول عشاق الاتحاد سيناريوهات مختلفة لمستقبل الفريق مع دخول «كهربا» على خط المنافسة.

وجاءت تحركات الاتحاد السكندري في إطار خطة لاستغلال وضع اللاعب كوكيل حر، بعد إعلان فسخ تعاقده رسميًا مع نادي القادسية الكويتي بسبب تأخر مستحقاته المالية، مما يمنحه الحق في التوقيع لأي نادٍ وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

خطة هجومية واستعادة الثنائية

وتسعى إدارة «سيد البلد» إلى تدعيم الخط الأمامي بعناصر هجومية مؤثرة، خاصة بعد التعاقد مع محمد مجدي «أفشة» على سبيل الإعارة من النادي الأهلي لمدة ستة أشهر. وتعول الإدارة على إعادة التناغم المعروف بين «كهربا وأفشة»، لما له من تأثير فني وجماهيري، قد يمنح الفريق دفعة قوية في النصف الثاني من الموسم ويعزز طموحات المنافسة على المراكز المتقدمة.

ولم يكن الجدل حول الصفقة منفصلًا عن التاريخ المثير للجدل الذي ارتبط باسم كهربا على مدار مسيرته. فالموهبة الكبيرة التي يمتلكها اللاعب لطالما سارت جنبًا إلى جنب مع أزمات انضباطية متكررة، بدأت منذ رحيله عن الزمالك باتجاه الدوري البرتغالي، وهو النزاع الذي تطور إلى قضية قانونية كبرى انتهت بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتغريمه ما يقرب من مليوني دولار.

ومع انتقاله إلى النادي الأهلي، استمرت فصول الجدل، حيث تعرض كهربا لسلسلة من العقوبات، أبرزها غرامة مليون جنيه في سبتمبر 2020 بعد مشادة مع قائد الفريق محمد الشناوي، ثم إيقافه لمدة شهر وتغريمه 200 ألف جنيه في مارس 2021 عقب خلافه مع المدير الفني السابق بيتسو موسيماني. كما كان أحد أطراف المشاجرة الشهيرة في مباراة السوبر المصري أمام الزمالك عام 2020، والتي أسفرت عن عقوبات انضباطية قاسية.

وتجددت الأزمات في أكتوبر 2024، عندما قرر الأهلي ترحيل اللاعب من بعثة الفريق في الإمارات وتغريمه مليون جنيه، بعد تصرفات غير منضبطة عقب مباراة سيراميكا كليوباترا. ولم تتوقف الوقائع عند هذا الحد، إذ امتدت خارج الملعب بتعديه على أحد حاملي الكرات خلال مباراة شباب بلوزداد في دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب ظهوره في مشاهد خلافية خارج الأطر الرياضية.

هذا التاريخ جعل اسم كهربا حاضرًا بقوة في الجدل الدائر داخل جماهير الاتحاد السكندري، بين من يراهن على الموهبة القادرة على صناعة الفارق، ومن يخشى أن تتحول الصفقة – إن تمت – إلى عبء على حالة الاستقرار والانضباط التي يعيشها الفريق حاليًا.

انقسمت الجماهير بين مؤيد يرى أن الصفقة فرصة حقيقية لتعزيز القوة الهجومية، ومستفيد من خبرات اللاعب المحلية والأفريقية، وبين معارض يخشى تأثير الأزمات السابقة على استقرار الفريق الفني، الذي انعكس مؤخرًا في فوزين متتاليين وتحسن واضح في الأداء الجماعي.

توقيت حساس للاتحاد

وتزداد حساسية القرار في ظل هذا التوقيت، حيث يعيش الاتحاد حالة من الاستقرار والانضباط الفني، ويضع الجهاز الفني والإدارة أمام معادلة صعبة بين المكسب المحتمل من ضم لاعب موهوب، والخطر المرتبط بالاختبار النفسي والانضباطي للفريق.

القرار النهائي

ويبقى القرار في يد إدارة الاتحاد والجهاز الفني، اللذين يدرسون الصفقة من كل زاوية، في محاولة لتحقيق التوازن بين الفائدة الفنية وحماية الاستقرار الجماعي. ويظل السؤال مفتوحًا: هل سينجح الاتحاد في تحويل الصفقة إلى إضافة حقيقية داخل الملعب، أم تتحول إلى فصل جديد من الجدل داخل القلعة الخضراء؟

          
تم نسخ الرابط