رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

رئيس حماية المستهلك: خفض زمن حل الشكاوى إلى 8 أيام ونستهدف الوصول إلى 5 أيام

 إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك
إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك

شارك إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، في جلسة «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، مستعرضًا رؤية الجهاز للتعامل مع التحديات الاقتصادية والرقابية الراهنة، وجهوده في حماية حقوق المواطنين وصون مصالحهم، ومواجهة الممارسات التجارية غير المشروعة، وتعزيز انضباط الأسواق وشفافية التعاملات، بما يسهم في حماية القوة الشرائية للمستهلكين.

وتناول السجيني خلال الجلسة جهود تطوير منظومة الشكاوى وقنوات التواصل مع المواطنين، والتوسع في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الرقابة واستباق المخالفات، إلى جانب تكثيف الحملات الميدانية وتطوير الأدوات التشريعية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يدعم بناء منظومة أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات المواطنين، ويعزز الثقة في الأسواق والمنافسة العادلة.

حماية القوة الشرائية للمواطن أولوية في مواجهة التحديات الاقتصادية

وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن الدولة المصرية تتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة من خلال مسارات متوازية تستهدف تعزيز الاستقرار، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، ومواصلة جهود الإصلاح والتطوير، بما يضمن التعامل مع متطلبات الحاضر دون إغفال استحقاقات المستقبل.

وأوضح أن حماية المستهلك لم تعد مجرد ملف رقابي يقتصر على تلقي الشكاوى وضبط المخالفات، وإنما تمثل مسؤولية ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وسلامة الأسواق، وعدالة المنافسة، وثقة المجتمع في مؤسسات الدولة.

وأضاف أن حماية حقوق المواطنين تمثل جزءًا أصيلًا من جهود الدولة للتعامل مع التحديات الاقتصادية، وأن فاعلية هذه الجهود تُقاس بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وقدرتها على صون مصالحهم ومواجهة الممارسات غير المشروعة التي قد تزيد الأعباء الواقعة عليهم.

وأشار إلى أن الجهاز يواصل تطوير منظومته الرقابية من خلال التصدي للممارسات المخالفة، وتحديث قنوات التواصل مع المواطنين، وتسريع الاستجابة لشكاواهم، والتوسع في تحليل البيانات وتوجيه الحملات الرقابية وفقًا للمؤشرات الفعلية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويسهم في استباق المخالفات والحد من آثارها.قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏مِنبر‏، و‏غرفة أخبار‏‏‏ و‏نص‏‏

وشدد السجيني على أهمية التمييز بين المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر في تكاليف الإنتاج والاستيراد والنقل والتداول، وبين الممارسات غير المشروعة التي تستوجب التدخل القانوني، مؤكدًا أن دور الجهاز يتمثل في إنفاذ القانون ومواجهة التلاعب والتضليل، وليس فرض أسعار خارج الأطر القانونية المنظمة.

وأوضح أن حماية القوة الشرائية للمواطن تتطلب ضمان توافر السلع، ووضوح أسعارها وصحة البيانات المعلنة عنها، والتزام الموردين بحقوق المستهلكين في مختلف مراحل التعامل التجاري، بما يشمل البيع والتسليم والضمان والصيانة والاستبدال والاسترجاع وفقًا للقانون.

خفض متوسط زمن حل الشكوى إلى 8 أيام واستهداف الوصول إلى 5 أيام

واستعرض رئيس الجهاز مؤشرات تطور منظومة العمل، موضحًا أن متوسط زمن حل الشكوى انخفض من نحو 65.5 يومًا عام 2018 إلى 8 أيام عام 2026، مع استهداف تقليص المدة إلى 5 أيام خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز سرعة حصول المواطنين على حقوقهم ويرفع كفاءة الاستجابة لشكاواهم.

وأشار إلى ارتفاع عدد الشكاوى الواردة إلى الجهاز من نحو 29 ألف شكوى عام 2014 إلى نحو 215 ألف شكوى عام 2025، بإجمالي مليون و418 ألفًا و815 شكوى خلال الفترة من 2014 إلى 2025، جرى التعامل مع مليون و413 ألفًا و136 شكوى منها.

وأضاف أن التطور المؤسسي شمل زيادة عدد مقرات الجهاز من مقرين عام 2006 إلى 26 مقرًا عام 2026، بما يدعم توسيع نطاق الانتشار الجغرافي وتعزيز القدرة على متابعة الأسواق والتصدي للمخالفات بمختلف المحافظات.

وفيما يتعلق بالنشاط الرقابي، أوضح أن عدد الحملات ارتفع من 125 حملة عام 2014 إلى 9 آلاف و538 حملة عام 2025، بإجمالي 46 ألفًا و546 حملة رقابية خلال الفترة، شملت المرور على نحو 603 آلاف منشأة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على هذه القدرات من خلال تطوير أدوات تحليل البيانات، وتسريع الاستجابة للشكاوى، وتوجيه الحملات وفقًا لمؤشرات المخاطر واحتياجات الأسواق، مشددًا على أن المعيار الحقيقي لنجاح منظومة حماية المستهلك لا يقتصر على عدد الشكاوى التي تتلقاها أو الحملات التي تنفذها، وإنما يمتد إلى أثرها الفعلي على حياة المواطنين، وقدرتها على الحد من تكرار المخالفات ورفع مستويات الالتزام بالقانون وتعزيز الثقة في الأسواق.

تطوير الخط الساخن 19588 ودراسة إتاحته عبر الهواتف المحمولة

وفي إطار تطوير قنوات التواصل مع المواطنين، أوضح السجيني أن الجهاز يعمل على دراسة آليات التشغيل المستدام للخط الساخن 19588 وإتاحة الاتصال به عبر الهواتف المحمولة، في ضوء وصول التكلفة التقديرية لتشغيله من خلال شركات التعهيد الخارجي إلى نحو 75 مليون جنيه سنويًا، وهو ما يمثل عبئًا يصعب تحمله من موازنة الجهاز.

وأشار إلى أن الجهاز يدرس الاعتماد على التشغيل الداخلي للخط الساخن من خلال كوادره البشرية، بالتوازي مع زيادة أعداد العاملين بمركز الاتصال ورفع كفاءتهم الفنية والتشغيلية، بما يضمن استيعاب حجم المكالمات الواردة وتحسين سرعة الاستجابة للشكاوى.

وأضاف أن خطط التطوير تشمل تحديث أنظمة توزيع المكالمات آليًا وتحويلها إلى نصوص قابلة للتحليل، بما يدعم كفاءة الأداء ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولفت إلى أن الجهاز أطلق، بالتعاون مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تطبيقه للهواتف الذكية مطلع عام 2024، بما يتيح للمواطنين تقديم الشكاوى ومتابعتها والحصول على الخدمات.

وأكد أن تطوير قنوات التواصل لا يستهدف تيسير تقديم الشكاوى فحسب، بل يمتد إلى بناء قاعدة بيانات أكثر شمولًا عن مشكلات المستهلكين وأنماط المخالفات المتكررة، بما يساعد على تحديد أولويات التدخل الرقابي وتوجيه الجهود إلى الملفات الأكثر تأثيرًا على المواطنين.

الذكاء الاصطناعي لتعزيز الرقابة واستباق المخالفات

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية لتحديث منظومة الرقابة، مشيرًا إلى العمل على إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لإدارة الحملات الرقابية وربط فروع الجهاز بقاعدة بيانات مركزية، بما يعزز تبادل المعلومات ويدعم اتخاذ القرار.

وأوضح أن الجهاز يستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في استقبال الشكاوى وتصنيفها آليًا وإحالتها إلى الإدارات المختصة، مع إعطاء الأولوية للشكاوى ذات التأثير الواسع، بما يعزز القدرة على اكتشاف المشكلات مبكرًا وتوجيه التدخل الرقابي إلى مصادرها.

وأضاف أن الاستخدامات المستهدفة تشمل تحليل بيانات الشكاوى والحملات الرقابية والمحاضر والأسعار والإعلانات والمتاجر الإلكترونية، لرصد أنماط المخالفات وتحديد القطاعات والمناطق الأعلى خطورة، وتوجيه الحملات بدقة أكبر، إلى جانب اكتشاف المؤشرات المبكرة للتلاعب بالأسعار أو حجب السلع والتدخل قبل تفاقم آثارها على المواطنين.

وأشار إلى أن الجهاز يمتلك نظامًا إلكترونيًا يربطه بالشركات المشكو في حقها، بما يتيح إحالة الشكاوى فور تسجيلها ومتابعة الردود والإجراءات المتخذة بشأنها، دعمًا لسرعة الفحص والمعالجة.

كما يواصل الجهاز تطوير أدوات رصد الإعلانات المضللة والعروض الوهمية والمتاجر مجهولة الهوية عبر الإنترنت، لمواكبة تطورات التجارة الإلكترونية والتصدي للممارسات التي تستغل الوسائل الرقمية لتضليل المستهلكين أو الإضرار بحقوقهم.

وشدد السجيني على أن هذا التوجه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يستهدف بناء منظومة رقابية أكثر ذكاءً واستباقية، تحسن توجيه الموارد وتسرع استرداد حقوق المستهلكين، مع الالتزام بضوابط حماية البيانات الشخصية والتحقق من دقة النتائج، وضمان استمرار الدور المحوري للعنصر البشري المختص في اتخاذ القرارات والإجراءات القانونية.

تكثيف الحملات الميدانية ومواجهة حجب السلع الاستراتيجية

وأكد رئيس الجهاز أن ضمان توافر السلع ومواجهة الممارسات غير المشروعة يمثلان محورًا رئيسيًا للعمل الرقابي، لا سيما في ظل الضغوط التي قد تواجه سلاسل الإمداد وتغير تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين، وما قد يصاحبها من ممارسات تستهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.

وشدد على أن حجب السلع الاستراتيجية أو الامتناع عن طرحها للبيع بالمخالفة للقانون من الممارسات التي تستوجب المواجهة الحاسمة، لما قد تسببه من افتعال نقص في المعروض والإضرار باستقرار الأسواق.

وأوضح أن الجهاز يعمل على تكثيف الحملات الرقابية وتعزيز انتشاره الميداني بمختلف المناطق الجغرافية داخل المحافظات، مع إيلاء المناطق النائية ومترامية الأطراف اهتمامًا خاصًا، لضمان امتداد الرقابة إلى الأسواق كافة.

وأضاف أن فاعلية التدخل الرقابي ترتبط بمتابعة السلعة منذ مصدرها ومكوناتها وبياناتها، وصولًا إلى سعرها وطرق تداولها، بما يتيح كشف المخالفات وتتبع مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

وأشار إلى أن الجمع بين الانتشار الميداني والتحليل الدقيق للمعلومات والمؤشرات يعزز قدرة الجهاز على اكتشاف المخالفات مبكرًا، وتضييق فرص التلاعب، والتصدي للممارسات التي تضر بحقوق المستهلكين أو تعوق حصولهم على السلع والخدمات، بما يدعم انضباط الأسواق ويحافظ على مصالح المواطنين.

تغليظ عقوبات حجب السلع الاستراتيجية إلى الحبس من سنتين إلى 5 سنوات في حالة العود

وفي إطار مواجهة حجب السلع الاستراتيجية عن التداول، استعرض السجيني التعديل التشريعي الصادر بالقانون رقم 20 لسنة 2024، بتعديل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، والذي استهدف تغليظ العقوبات وتعزيز الردع القانوني في مواجهة الممارسات التي تهدد توافر السلع واستقرار الأسواق.

وأوضح أن العقوبات تشمل الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة، أيهما أكبر. وتُشدد العقوبات في حالة العود لتصل إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، ومضاعفة الغرامة بحديها، فضلًا عن ضبط السلع ومصادرتها، وإمكانية إغلاق المحل وإلغاء ترخيصه وفقًا لأحكام القانون.

وأكد أن تغليظ العقوبات يستهدف ترسيخ الردع القانوني وضمان عدم تعطيل تداول السلع أو افتعال نقص في المعروض لتحقيق مكاسب غير مشروعة، بما يشجع على طرح السلع في الأسواق ويدعم انضباط حركة التداول ويحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى ضغوط مصطنعة على الأسعار.

وشدد على أن فاعلية هذه الإجراءات ترتبط باستمرار الرقابة الميدانية وسرعة رصد المخالفات وإنفاذ القانون، بما يعزز توافر السلع ويحمي حقوق المواطنين وقدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

مقترح لإظهار سعر البيع النهائي على المنتجات دون فرض تسعير حكومي

وفي سياق تعزيز الشفافية السعرية وحماية حقوق المستهلكين، كشف السجيني عن العمل على إعداد مقترح لتنظيم إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على المنتجات، بما يضمن وضوح السعر أمام المواطنين قبل الشراء، ويتيح لهم المقارنة بين البدائل المتاحة على أسس واضحة، ويعزز قدرة الأجهزة الرقابية على رصد الممارسات السعرية غير المنضبطة.

وأوضح أن المقترح يستهدف إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على السلعة منذ خروجها من المصنع، بما يحقق فائدة متبادلة لأطراف السوق؛ إذ يتيح للصانع متابعة السعر الذي تُطرح به منتجاته والحد من الممارسات التي قد تضر بعلامته التجارية أو تخل بالمنافسة، كما يمنح التاجر وضوحًا في التعاملات، ويساعد المستهلك على معرفة السعر ومقارنة البدائل واتخاذ قرار شراء أكثر وعيًا.

وأكد أن المقترح لا يستهدف فرض تسعير حكومي أو تحديد الأسعار، وإنما تعزيز الإفصاح عن سعر البيع النهائي ودعم المنافسة العادلة، موضحًا أن وضوح السعر يساعد المنتج الملتزم على المنافسة على أساس الجودة والسعر المعلن، ويحد من استغلال العلامات التجارية في بيع السلع بأسعار مضللة، كما يعزز ثقة المستهلك ويتيح له التحقق من السعر قبل الشراء.

وأضاف أن إعداد المقترح يجري مع مراعاة طبيعة السلع وتكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع والضرائب والرسوم وظروف السوق، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك ودعم الصانع والتاجر الملتزم والحفاظ على آليات المنافسة المشروعة.

حملات رقابية تكشف صورًا متعددة للغش التجاري والتضليل

واستعرض رئيس الجهاز عددًا من أنماط الغش التجاري التي كشفت عنها الحملات الرقابية، مؤكدًا أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على تضليل المستهلك أو تعريض صحته وسلامته للخطر، وإنما تمتد إلى الإضرار بالاقتصاد والإخلال بقواعد المنافسة العادلة وتقويض الثقة في الأسواق والمنتجات المتداولة.

وأشار إلى أن الوقائع التي كشفت عنها الحملات شملت إعادة تدوير زيوت محركات مستعملة أو تالفة وطرحها باعتبارها صالحة للاستخدام، وإعادة تعبئة زيوت طعام مجهولة المصدر في عبوات تحمل علامات تجارية معروفة، فضلًا عن خلط القهوة بمكونات أخرى وإعادة تعبئة شاي مجهول المصدر، واستخدام علامات تجارية مضللة للإيحاء بأن هذه المنتجات أصلية.

كما امتدت المخالفات إلى إعادة تعبئة مبيدات منتهية الصلاحية وتغيير بياناتها، وضبط منتجات كهربائية مجهولة المصدر تحمل بيانات فنية مضللة بشأن كفاءتها، إلى جانب طرح أجهزة معاد تدويرها بمواصفات لا تتفق مع حقيقتها.

وأوضح السجيني أن الغش التجاري يمثل اعتداءً على حق المواطن في الحصول على منتج آمن ومطابق للمواصفات، واستنزافًا لأمواله عبر دفع مقابل لا يعكس حقيقة السلعة أو جودتها، فضلًا عما قد يترتب عليه من مخاطر صحية وأضرار مادية.

وعلى المستوى الاقتصادي، تمنح هذه الممارسات المخالفين ميزة غير مشروعة على حساب المنتجين والتجار الملتزمين، وتضعف قدرتهم على المنافسة، كما تضر بسمعة العلامات التجارية وتخل بآليات السوق، بما يؤدي إلى تراجع الثقة في المنتجات المتداولة.

وشدد رئيس الجهاز على أن مواجهة الغش التجاري لا تنفصل عن حماية الاقتصاد الوطني وترسيخ المنافسة العادلة، مؤكدًا أن السوق المنضبط لا يقوم على السعر وحده، وإنما على جودة حقيقية وبيانات صحيحة ومنافسة تحكمها قواعد متكافئة.

وأضاف أن الجهاز يواصل تكثيف جهوده الرقابية لكشف هذه الممارسات وتتبع مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، بما يحمي المستهلكين من مخاطر الغش والتضليل، ويصون حقوق المنتجين والتجار الملتزمين، ويعزز الثقة في الأسواق.

تعديلات مقترحة على قانون حماية المستهلك لمواكبة التجارة الإلكترونية

وتطرق السجيني إلى التحديات الناجمة عن التوسع في التجارة الإلكترونية وانتشار الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مواكبة هذه المتغيرات تستلزم تطوير الإطار التشريعي بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية ويحمي حقوق المستهلكين.

وأوضح أن الجهاز يعمل على إعداد حزمة من التعديلات المقترحة على قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب، بهدف معالجة الثغرات التي كشف عنها التطبيق العملي، وتحديد مسؤوليات الأطراف في المعاملات الرقمية، وتعزيز مواجهة الإعلانات المضللة، بما يشمل الإعلانات عبر المنصات الإلكترونية وصنّاع المحتوى، إلى جانب دعم حماية البيانات الشخصية وضمان حصول المستهلك على معلومات دقيقة وواضحة بشأن السلع والخدمات.

وأشار إلى أن المقترحات تتضمن تطوير الضوابط المنظمة للبيع عن بُعد، وتأكيد طلبات الشراء والالتزام بالسعر وشروط التعاقد، وتعزيز آليات إثبات تسليم السلع واسترجاعها، وتحديد المسؤولية في خدمات الشحن والتوصيل.

كما تشمل المقترحات وضع ضمانات تتعلق بالسلع الذكية المعتمدة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يدعم سلامتها ويحمي بيانات المستخدمين، إلى جانب تطوير أحكام الضمان والصيانة وتوفير قطع الغيار، ومعالجة المشكلات المرتبطة بتأخر إصلاح المركبات، وتعزيز الإفصاح عن الحالة الفعلية للسلع المستعملة وعيوبها الجوهرية.

وأكد رئيس الجهاز أن هذه التعديلات تستهدف بناء إطار قانوني أكثر قدرة على مواكبة أنماط التجارة والاستهلاك الحديثة، وتحديد الالتزامات والمسؤوليات بوضوح، بما يعزز ثقة المستهلكين ويحمي حقوقهم ويدعم المنافسة العادلة واستقرار الأنشطة التجارية المشروعة، مشددًا على أن هذه التعديلات لا تزال مقترحات قيد الإعداد ولم تدخل حيز النفاذ.

غرامات تصل إلى مليوني جنيه لمواجهة مخالفات حماية المستهلك

وفيما يتعلق بالعقوبات القانونية، أكد السجيني أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 يتضمن منظومة متدرجة من العقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفات وجسامتها، بما يعزز الالتزام بالقانون ويحمي حقوق المواطنين.

وأوضح أن الغرامات تصل إلى 500 ألف جنيه في مخالفات تشمل عدم الالتزام بالمواصفات والبيانات الإلزامية، وعدم الإعلان عن السعر الشامل أو البيع بأزيد من السعر المعلن، والإخلال بحقوق الاستبدال والاسترجاع، وغيرها من المخالفات التي حددها القانون.

وأضاف أن الغرامات تصل إلى مليون جنيه في مخالفات، من بينها عدم إصدار الفواتير أو الإخلال بشروط الضمان وتقديم الخدمات المعيبة، بينما تصل إلى مليوني جنيه في عدد من المخالفات، أبرزها تضليل المستهلك والإخلال ببعض الالتزامات القانونية المنظمة للتعاملات التجارية.

وشدد على أن هذه العقوبات تمثل أداة أساسية لمواجهة الممارسات الضارة بالمستهلك، وترسيخ الالتزام بالشفافية في الإعلان والتسعير، وضمان جودة السلع والخدمات، وصون حقوق المواطنين في الضمان والصيانة والاستبدال والاسترجاع، بما يدعم الثقة في الأسواق ويعزز المنافسة العادلة.

السجيني: حماية المستهلك ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة

واختتم رئيس جهاز حماية المستهلك بالتأكيد على أن شعار منتدى مصر 2026 «نظرة لليوم.. رؤية للغد» يجسد مسؤولية مؤسسات الدولة في تحويل تحديات الحاضر إلى فرص للتطوير، وبناء منظومة أكثر قدرة على حماية الحقوق واستباق المخاطر.

وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في ترسيخ شعور المواطن بأن حقوقه مصونة، وأن القانون يحميه، وأن السوق يقوم على الشفافية والمنافسة العادلة، مشددًا على أن حماية المستهلك تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، وأن تطوير المنظومة الرقابية والتشريعية والتكنولوجية يسهم في تعزيز الثقة بالأسواق وتحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين اليومية.

تم نسخ الرابط