خروج مصر من قائمة الترقب يعزز ثقة المستثمرين في البورصة المصرية
أعلنت مؤسسة «فوتسي راسل» (FTSE Russell)، مساء أمس الثلاثاء، خروج مصر وسوق المال المصري رسميًا من قائمة الترقب (Watch List)، بعد استيفاء السوق للمعايير والمتطلبات الدولية اللازمة.
وأكدت البورصة المصرية أن هذا التطور يعكس قدرة السوق على استيفاء المتطلبات الدولية وتجاوز الحدود الدنيا المطلوبة، مدعومًا بقاعدة قوية ومتنامية من الشركات المدرجة القادرة على استيفاء المعايير الدولية وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
عمر رضوان: الخروج من قائمة الترقب شهادة ثقة جديدة في السوق المصري
وأكد السيد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن خروج السوق المصري من قائمة الترقب يمثل شهادة ثقة جديدة تؤكد مرونة السوق وقدرته على التعامل مع التحديات والضغوط والمتغيرات العالمية.
وأوضح أن قوة أي سوق مالي لا تُقاس فقط بأدائه في الظروف الطبيعية، وإنما بقدرته على الحفاظ على كفاءته وجاذبيته وقدرته على التعافي والتكيف خلال فترات التحديات.
وأشار رئيس البورصة إلى أن السوق المصري واجه خلال السنوات الماضية مجموعة من التحديات والمتغيرات، شكلت في مجملها اختبارًا عمليًا لمرونته وقدرته على التعامل مع الضغوط والحفاظ على كفاءته.
تحديات السنوات الماضية اختبار عملي لمرونة السوق
وأضاف رضوان أن التحديات التي واجهها السوق المصري يمكن النظر إليها باعتبارها تجربة محاكاة واقعية للتعامل مع المتغيرات، حيث أظهرت قدرة السوق على التكيف والاستجابة للضغوط.
وأوضح أن هذه المرونة تمثل عنصرًا مهمًا في تقييم المستثمرين الدوليين لجاذبية السوق وقدرته على استيعاب الصدمات، فضلًا عن تقييم كيفية تعامل السوق والشركات المدرجة مع الضغوط، وقدرتها على الاستمرار والتكيف والنمو.
قاعدة متنوعة من الشركات قادرة على استيفاء المعايير الدولية
وأكد رئيس البورصة أن مصر تمتلك قاعدة قوية ومتنوعة من الشركات المدرجة، تضم كيانات تختلف من حيث الأحجام والقطاعات ونماذج الأعمال، نجح عدد متزايد منها في استيفاء المعايير الدولية وتجاوزها.
وأشار إلى أن هذه الشركات لا تحتاج بالضرورة إلى بناء قدراتها من جديد، وإنما تحتاج إلى مزيد من الظهور والشفافية أمام المستثمرين الدوليين، وإبراز الفرص الاستثمارية التي توفرها.
3 شركات مصرية تتجاوز متطلبات فئة الشركات متوسطة رأس المال
وفي هذا السياق، يمثل نجاح 3 شركات مصرية كبرى في تجاوز متطلبات فئة الشركات متوسطة رأس المال تطورًا مهمًا يعكس تنامي عمق السوق وقوة الشركات المدرجة.
وضمت القائمة مجموعة طلعت مصطفى، والمصرية للاتصالات، والبنك التجاري الدولي، بما يعزز حضور الشركات المصرية داخل مؤشرات الأسواق الناشئة، ويوسع قاعدة المستثمرين المحتملين.
البورصة تستهدف توسيع قاعدة الشركات القادرة على المنافسة عالميًا
وأكد رضوان أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الشركات التي تستوفي المعايير الدولية، وإنما يمتد إلى بناء سوق يمتلك قاعدة أوسع من الشركات القادرة على تجاوز هذه المعايير، وتعزيز قدرتها التنافسية والوصول إلى رؤوس الأموال العالمية.
الخروج من قائمة الترقب محطة مهمة وليس نهاية المطاف
وأوضح رئيس البورصة أن خروج السوق المصري من قائمة الترقب يمثل محطة مهمة في مسار تطوير سوق المال المصري، لكنه لا يمثل نقطة النهاية.
وأكد استمرار العمل على تعميق السوق وتعزيز تنافسيته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة الظهور الدولي للشركات المصرية المدرجة، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات المالية، والبنية التكنولوجية، وآليات التداول والإفصاح.
عمر رضوان: نركز على تحويل مرونة السوق إلى فرص استثمارية
واختتم رئيس البورصة المصرية تصريحاته قائلًا:
«ما تحقق اليوم يؤكد قوة الأساس الذي يقوم عليه سوق المال المصري. لقد واجه السوق تحديات حقيقية، وتعامل معها، وأثبت قدرته على الصمود والتكيف. واليوم، نركز على تحويل هذه المرونة إلى فرص، وتحويل قوة شركاتنا المدرجة إلى مزيد من الظهور والاستثمار الدولي. وما تحقق حتى الآن ليس سوى بداية لما هو قادم».

جوجل نيوز
واتس اب