رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

خلال اجتماع وزراء الصناعة والتعليم ورئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة

وزير الزراعة: التنسيق المشترك يعكس جدية الدولة في دعم زراعة الكتان وفق رؤية متكاملة

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

بحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، سبل تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز وتصنيع الكتان، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمحصول ودعم الصناعة الوطنية.

وزير الزراعة: رؤية متكاملة للكتان تدعم الصناعة الوطنية

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التنسيق المشترك يعكس جدية الدولة في دعم زراعة الكتان وفق رؤية متكاملة تبدأ من زراعة المحصول وتمتد لتأمين سلاسل الإمداد الكاملة، لافتًا إلى أن الوزارة، من خلال مركز البحوث الزراعية، تعمل على توفير أصناف عالية الإنتاجية، بما يخدم الصناعة الوطنية ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح فاروق أهمية استغلال الأبحاث التطبيقية لتطوير سلالات كتان ممتازة تنتج أليافًا وزيوتًا بأعلى مواصفات الجودة، بما يستهدف تحويل المحصول إلى منتجات تصنيعية ذات قيمة مضافة أعلى داخل مصر بدلًا من تصديره كخامات، وهو ما يدعم الصناعة المحلية ويوفر فرص عمل جديدة.

وأشار وزير الزراعة إلى أن التنسيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يفتح الباب أمام استغلال المساحات الشاسعة في المشروعات القومية الزراعية، والتوسع في زراعة الكتان مع إدخال نظم الري الحديثة.

وأكد حرص الوزارة على دعم المزارعين من خلال توفير التقاوي المعتمدة والإرشاد الفني، إلى جانب التوسع في نظام الزراعة التعاقدية لتوفير سوق مضمون للمزارع وسعر عادل يحقق له هامش ربح مجزي.

اجتماع حكومي لبحث تطوير سلسلة قيمة الكتان

جاء ذلك خلال لقاء علاء فاروق مع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لبحث مقترح تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز الكتان.

وحضر اللقاء مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، ومسؤولو الملف بالوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات.

وخلال الاجتماع، استعرضت مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، الدراسة التي تم إعدادها بهدف النهوض بزراعة وصناعة الكتان، والتي تناولت سلسلة القيمة لصناعة الكتان، بدءًا من التقاوي والزراعة والتعطين والفرز والتربيط وفصل واستخلاص الألياف، وتمشيط الألياف وتجهيزها، ثم الدخول في مراحل التصنيع التي تشمل الغزل والنسيج، ثم التصنيع والتصدير، كما حددت الدراسة عددًا من الإجراءات التنفيذية للانتقال من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ.

وزير الصناعة: الكتان محصول ذو عائد اقتصادي كبير

وفي مستهل اللقاء، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بالصناعات القائمة على محصول الكتان، باعتباره من محاصيل الألياف ذات العائد الاقتصادي الكبير، مشيرًا إلى أن المحصول بلا مخلفات، حيث تستخدم أليافه في صناعة المنسوجات الكتانية وبعض الصناعات الورقية، بينما تستخدم بذوره في استخراج الزيوت وصناعة الدهانات والورنيش.

وأضاف أن ساس الكتان، وهو الخشب بعد فصل الألياف، يستخدم في صناعة الخشب الحبيبي، لافتًا إلى أن الاستثمار في سلاسل القيمة للكتان المصري يحقق له مزايا تنافسية عالمية، ويزيد من فرص تصديره، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة وتحقيق عوائد اقتصادية.

خطة تنفيذية لتطوير صناعة الكتان في مصر

وقال هاشم إن الاجتماع يمثل بداية الخطة التنفيذية لتطوير صناعة الكتان في مصر، موضحًا أن مسارات عمل الخطة تشمل إصلاح القاعدة القائمة من خلال تقنين وتطوير تجمع الكتان في شبرا ملس، وخلق مسار موازٍ للتوسع من خلال إنشاء نموذج متطور للزراعة والتعطين بمنطقة الضبعة ضمن مشروع الدلتا الجديدة الذي ينفذه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وتتضمن الخطة كذلك تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية عن طريق تطوير ورفع كفاءة شركة طنطا للكتان، وتطوير مسار تصنيعي جديد للكتان Cotton Flax، وتعظيم القيمة المضافة وبناء الهوية العالمية للكتان المصري.

لجنة لدراسة تطوير مراحل زراعة وتصنيع الكتان

ولفت وزير الصناعة إلى أنه سيتم تشكيل لجنة برئاسة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وعضوية مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات، لدراسة جميع مراحل الصناعة وسبل تطويرها.

وأوضح أن اللجنة ستبحث إدخال تكنولوجيات أو أساليب علمية حديثة في التعطين والتصنيع، بالتعاون مع الشركات الأجنبية المتقدمة في هذا المجال، بما يسهم في تحقيق نتائج مثمرة والارتقاء بالكتان المصري.

التعليم العالي: تسخير المراكز البحثية لخدمة صناعة الكتان

من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أن مصر كانت من أولى الدول التي عرفت زراعة الكتان وغزله ونسجه، بما يؤكد أهمية تطوير منظومة الكتان حاليًا، بدءًا من زراعته، مرورًا بغزله ونسجه وتصنيعه، وصولًا إلى تعظيم الاستفادة من مخلفاته، حفاظًا على هذا الإرث المصري العريق.

وأشار قنصوة إلى أن التطوير المطلوب قابل للتنفيذ ولا يتطلب استثمارات باهظة أو تقنيات معقدة، مؤكدًا استعداد الوزارة والمراكز البحثية لتقديم كل سبل الدعم والدراسات اللازمة لتحسين وتطوير زراعة الكتان، ومراحل الغزل والنسيج والتصنيع، وتعظيم الاستفادة من مخلفاته.

مستقبل مصر يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي للكتان

وقال الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن زراعة الكتان في الأراضي الزراعية بالدلتا القديمة تعد أقل تكلفة مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة المستصلحة، إلا أن التوسع في زراعته بالأراضي الزراعية القديمة يحد من الاستفادة من الأرض في العروات الزراعية التالية.

وأوضح أن ذلك يستدعي النظر إلى التكلفة الاقتصادية الشاملة لزراعة المحصول، بما يتضمن تكلفة استخدام الأرض والموارد الزراعية ومدى الاستفادة منها على مدار الموسم، مضيفًا أن الجهاز يسعى إلى تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من زراعة الكتان في أراضي الدلتا الجديدة.

وأشار الغنام إلى أن تعظيم العائد الاقتصادي من زراعة الكتان يتطلب التوسع في التصنيع وزيادة القيمة المضافة للمحصول، لافتًا إلى إمكانية دخول الجهاز في شراكات مع شركات أجنبية رائدة في مجالات زراعة الكتان وتعطينه وتصنيعه، بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، ورفع جودة المنتجات، وزيادة القيمة المضافة للمحصول، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منه.

تم نسخ الرابط