الهباش: تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب أولوية قبل الانتقال للمرحلة الثانية
أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن مصر تؤدي دورًا محوريًا في دعم القضية الفلسطينية، مشيدًا بالموقف المصري الرافض لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وشدد الهباش على أهمية إلزام إسرائيل بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب، قبل الانتقال إلى الحديث عن مراحل جديدة، مؤكدًا أن تثبيت وقف إطلاق النار يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية.
وقال الهباش، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إن التواصل والتنسيق بين القيادة الفلسطينية ومصر مستمران على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تمثل ملفًا ثابتًا في السياسة المصرية وليست قضية مرتبطة بظرف أو مرحلة معينة.
الهباش: مصر أفشلت حتى الآن مخطط التهجير
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن الدور المصري ظهر بشكل واضح خلال الفترة الماضية في عدد من الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأضاف أن الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أسهم، بحسب وصفه، في إفشال مخطط التهجير حتى الآن، مؤكدًا أهمية استمرار هذا الموقف في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
وأشار الهباش إلى أن مصر تؤدي كذلك دورًا مهمًا في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، لافتًا إلى حرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية على استمرار التواصل والتنسيق مع القاهرة.
وأوضح أن هذا التواصل يبدأ من مستوى القيادة السياسية ويمتد إلى مختلف مستويات العمل المشترك، بهدف ترتيب الأوراق وتنسيق المواقف والرؤى بشأن القضية الفلسطينية.
تنسيق مصري فلسطيني لدعم القضية
وأكد الهباش أن التنسيق بين مصر والقيادة الفلسطينية يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وأوضح أن التنسيق لا يقتصر على الملفات المتعلقة بقطاع غزة، وإنما يشمل مختلف القضايا المرتبطة بالمشهد الفلسطيني، بما يساعد على توحيد المواقف الفلسطينية والمصرية والعربية أمام المجتمع الدولي.
وشدد على أهمية استمرار التواصل بين الجانبين خلال المرحلة الحالية، في ظل التطورات السياسية والميدانية المتسارعة.
الهباش: لا يمكن الفصل بين غزة والضفة الغربية
وحول تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، قال الهباش إنه لا يمكن الفصل بين ما يحدث في قطاع غزة وما تشهده الضفة الغربية، مشيرًا إلى استمرار التوتر وتصاعد الأنشطة الاستيطانية والاعتداءات.
وأضاف أن الاهتمام الدولي بما يحدث في الضفة الغربية يتزايد بالتزامن مع التطورات الميدانية، داعيًا إلى استثمار هذا الاهتمام في دعم القضية الفلسطينية والتحرك على المستويين السياسي والدبلوماسي.
وأشار الهباش، في تحليله، إلى أن التصعيد الإسرائيلي قد يرتبط بالحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، معتبرًا أن بعض القوى السياسية تستخدم هذا التصعيد في خطابها الموجه إلى الناخبين.
دعوة لتوحيد الخطاب الفلسطيني والعربي
وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية، والعمل على توحيد الخطاب السياسي والإعلامي بشأن القضية الفلسطينية.
وأوضح أن تقديم الموقف الفلسطيني بصورة واضحة وموضوعية أمام المجتمع الدولي يساعد على تعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية، مشددًا على أهمية التعامل مع التطورات من خلال رؤية سياسية متكاملة.
وأضاف أن هناك تغيرًا في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما يتطلب استثمار هذا التحول من خلال تحرك سياسي ودبلوماسي أكثر فاعلية.
الهباش: لا نكتفي بسياسة رد الفعل
وأشاد الهباش بالتحركات التي تقوم بها المجموعة الوزارية العربية والإسلامية، والتي تضم عددًا من الدول، من بينها مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا.
وأكد أن هذه الجهود تحتاج إلى مزيد من التكثيف والاستمرار، مشددًا على ضرورة عدم الاكتفاء بسياسة رد الفعل تجاه التطورات.
وأوضح أن المطلوب هو إطلاق مبادرات سياسية ودبلوماسية متواصلة، والعمل على تعزيز الموقف الفلسطيني أمام المجتمع الدولي، إلى جانب مواصلة التحرك العربي والإسلامي لدعم القضية الفلسطينية.
إسرائيل لم تنفذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب
وعن الحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، أكد الهباش أن الأولوية يجب أن تكون لتنفيذ المرحلة الأولى بشكل كامل قبل الانتقال إلى أي مراحل أخرى.
وقال إن استمرار العمليات العسكرية وسقوط ضحايا في قطاع غزة، بحسب تصريحاته، يعني أن هناك حاجة إلى التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وأضاف أن الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق يجب أن يكون مرتبطًا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى، بما يضمن وقف التصعيد وحماية المدنيين.
الهباش يطالب بضمان دخول المساعدات إلى غزة
وأشار مستشار الرئيس الفلسطيني إلى أن قطاع غزة لا يزال يعيش أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل الاحتياج إلى المأوى والغذاء والمياه والعلاج والاحتياجات الأساسية.
وطالب المجتمع الدولي بالضغط من أجل وقف العمليات العسكرية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى سكان القطاع، والعمل على تخفيف معاناتهم.
وشدد على ضرورة وجود إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ تضمن تطبيق اتفاق وقف الحرب على أرض الواقع، مؤكدًا أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في وقف التصعيد، وتثبيت التهدئة، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
واختتم الهباش بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق المصري الفلسطيني والتحرك العربي والإسلامي والدولي، من أجل دعم القضية الفلسطينية، ومنع تهجير الفلسطينيين، والوصول إلى حلول تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

جوجل نيوز
واتس اب