رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

مدبولي يؤكد استمرار مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل رغم التحديات الجيوسياسية

جانب من اجتماع اليوم
جانب من اجتماع اليوم

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم مائدة مستديرة ضمت ممثلي عدد كبير من مسئولي شركات الطاقة العالمية والمؤسسات المالية الدولية، وذلك خلال اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، الذي انطلقت فعالياته أمس في نسخته التاسعة وتستمر حتى غد، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وحضر الاجتماع كل من المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

 تعزيز الشراكات مع المستثمرين الأجانب 

وفي بداية الاجتماع، رحب مدبولي بالحضور من كبار الشركات والمؤسسات العالمية، مشيرًا إلى أن المائدة المستديرة تأتي في إطار حرص مصر على تعزيز الشراكات مع المستثمرين الأجانب في قطاعي البترول والغاز، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي وتقديم رؤية متكاملة لجذب الاستثمارات.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر ملتزمة بتطوير بيئة استثمارية تمكّن الشركاء من تحقيق عوائد مجزية وضمان استدامة استثماراتهم، مع تقديم نماذج مالية جذابة وتجديد اتفاقيات الشراكة المبكر لضمان وضوح طويل الأجل واستقرار خطط الشركات، خاصة في المناطق عالية التكلفة مثل جنوب غرب مصر، والبحر الأحمر، والبحر المتوسط الغربي.

تحقيق عوائد مجزية وضمان استدامة استثماراتهم

كما شدد على استمرار مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل رغم التحديات الجيوسياسية والإقليمية، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة والمشروعات القومية الكبرى، بما في ذلك شبكات نقل وتوزيع الغاز والكهرباء، ومصانع إسالة الغاز في إدكو ودمياط، والموانئ المؤهلة لدعم دور مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط وأفريقيا.

وأشار مدبولي إلى جهود الدولة في دعم الطاقة المتجددة، وتفعيل استراتيجية الهيدروجين الأخضر، وتوسيع مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي، مؤكدًا الدور المحوري للشركاء الاستثماريين الأجانب في هذا المجال، وأن مصر ستظل وجهة آمنة وواعدة للاستثمار الأجنبي.

من جانبه، أوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن المائدة المستديرة تهدف إلى تعزيز ضخ المزيد من الاستثمارات وزيادة ثقة المستثمرين، مع التركيز على الانضباط في سداد مستحقات الشركاء وتوفير بيئة استثمارية كفؤة وشفافة.

تعزيز ضخ المزيد من الاستثمارات

وأعرب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عن تقديره للشراكة مع الشركات العالمية في مجال الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أنها تسهم في تحقيق استراتيجية مصر للطاقة والوصول بمزيج الطاقة إلى 42% بحلول 2028.

فيما أكد وزير المالية على العمل بروح الفريق الواحد لتطبيق خطط تنفيذية في قطاع الطاقة، مع توثيق الشراكات مع الشركات العالمية، وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى التعاون بين وزارتي الاستثمار والبترول لتسهيل تنفيذ مشروعات جديدة، مستعرضًا أثر الإصلاح الاقتصادي على استقرار الاقتصاد الكلي.

 تبسيط الإجراءات التنظيمية لتقليص زمن تنفيذ المشروعات

وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أهمية الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي ومرونة سعر الصرف، وتحقيق الاتساق بين السياسات وآليات التنفيذ، إلى جانب تبسيط الإجراءات التنظيمية لتقليص زمن تنفيذ المشروعات.

وأعرب ممثلو الشركات العالمية عن تقديرهم لوضوح الرؤية في السوق المصرية، مؤكدين التزامهم بضخ المزيد من الاستثمارات، ومشيدين بإجراءات الإصلاح الاقتصادي والقرارات التنظيمية في قطاع البترول والغاز، مع دعوة لتعميم تجربة النجاح المصرية في مؤسسات التمويل الدولية.

إجراءات الإصلاح الاقتصادي والقرارات التنظيمية

وأشار المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، إلى أن المائدة تناولت تأثيرات الحروب الإقليمية على الاقتصاد المصري، واستعرضت آليات التخفيف من هذه التداعيات، مؤكدة حرص مصر على تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية والسياسية، بما يحمي المنطقة والعالم من عدم الاستقرار.

كما تناولت المائدة سبل تعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتداول الغاز والطاقة الكهربائية، وناقشت المحاور الثلاثة للاستثمار الرأسمالي: الاستثمار العالمي وأثر التمويل الدولي، تعزيز المصداقية وقابلية التنبؤ، وتسريع ضخ الاستثمارات باستخدام أدوات التمويل المبتكرة مثل التمويل المختلط وائتمان الصادرات وضمانات القطاع الخاص.

تعزيز المصداقية وقابلية التنبؤ

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر لممثلي الشركات والمؤسسات العالمية، معربًا عن التطلع لتوثيق التعاون مع جميع الشركات العاملة في قطاعي البترول والغاز، خصوصًا في ظل التوترات العالمية الحالية التي تتطلب مزيدًا من التنسيق وتوسيع أطر التعاون.

          
تم نسخ الرابط