رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

موقع بصراحة ينشر النص الكامل لمذكرة النيابة العامة بحفظ التحقيقات فى قضية انتحار أحمد الدجوى

أحمد الدجوي
أحمد الدجوي

جهات التحقيق استمعت لأكثر من 20 شاهد .. لم تترك قريب أو غريب إلا وسألته ..من بينهم الزوجة والإبنة والشقيق والجناينى والسواق والعاملات الأجانب والمحامين وأفراد الأمن ومهندسين كاميرات المراقبة 
أكثر من 5 تقارير فنية تتضمن التفاصيل الكاملة للحادث من الأدلة الجنائية والامن العام والطب الشرعى والمعامل المركزية .. وجميعها أكدت نتيجة واحدة وهى الانتحار 
32 كاميرا مراقبة سجلت كل كبيرة وصغيرة فى الفيلا ولا يوجد مكان للنقاط العمياء 
التحقيقات أثبتت تناول المتوفى أدوية تندرج ضمن الجدول الثالث مخدرات  
الأدلة الجنائية أكدت تطابق البصمة الوراثية للأثار بموقع الحادث مع التصنيفات الوراثية للمتوفى

يتزامن هذا الأسبوع مرور عام بالتمام والكمال على واحدة من أشهر القضايا التى شغلت الرأى العام المصرى الفترة الماضية وهى قضية وفاة أحمد محمد شريف محمد وجيه الدجوى الشهير بأحمد الدجوى حفيد " ماما نوال " 
اهتمام الرأى العام بهذه القضية جاء من الدراما التى صاحبت الإعلان عن الوفاة  فى 25 مايو 2025 ، خاصة ما سبقها من خلافات ونزاعات امتدت للمحاكم بين أطراف الأسرة حول ميراث تجاوز المليارات ، بالإضافة إلى الواقعة الأشهر وهى سرقة خزينة ماما نوال 
قضية وفاة أحمد الدجوى حسمتها النيابة العامة المصرية بعد شهور من التحقيقات المطولة بأنه لا شبهة جنائية بالقتل العمدى وأن أوراق القضية خير مستقر ومستودع لها هو حفظها فى دفتر الشكاوى الإدارية مع تقييد الواقعة ضمن وقائع الانتحار .


والواقع هنا أن أوراق التحقيقات التى باشرتها النيابة العامة وبذلت فيها جهد كبير من أجل الوصول إلى الحقيقة فى هذه القضية الشائكة ، تتضمن مئات من التفاصيل والمعلومات الهامة التى لم تخرج للنور بشكل تفصيلى من قبل ، والتى تكشف عن خيوط كثيرة دارت حول هذه القضية وتفتح الباب لفهم ما جرى من أحداث تتعلق بالوفاة الغامضة لأحمد الدجوى ، خاصة فى ظل عشرات الشهادات التى حرصت جهات التحقيق على الإستماع لها للإلمام الكامل بالواقعة وظروفها نهاية بالوصول إلى القرار النهائى فيها بالحفظ وثبوت واقعة الانتحار

موقع بصراحة الإخبارى حصل على النص الكامل لمذكرة النيابة العامة المصرية فى هذه القضية والتى تحمل رقم 3336 لسنة 2025 إدارى قسم شرطة أول أكتوبر والمقيدة برقم 44 لسنة 2025 حصر تحقيقات كلى أكتوبر ، وتأتى المذكرة فى 65 ورقة تتضمن شهادات كل من له علاقة من قريب أو من بعيد بالواقعة بداية بزوجة المتوفى وبنته وشقيقه وصديقه والمحامين والسائق والجناينى وفرد الأمن بالكومبوند ومهندس كاميرات المراقبة والعاملات الأجنبيات بالمنزل ، كما تتضمن المذكرة عدد من التقارير الفنية الهامة عن السلاح المستخدم فى الواقعة وتقرير الصفة التشريحية الخاص بالمتوفى وكذلك تقرير الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية الخاص بتحليل المخدرات وتقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وتقرير الإدارة العامة لرخص السلاح بقطاع الأمن العام وتقرير الإدارة العامة للمساعدات الفنية الخاص بتفريغ الكاميرات.

وينشر موقع بصراحة 5 حقائق أوردتها النيابة العامة فى تحقيقاتها بقضية انتحار أحمد الدجوى ، واستخدام كلمة حقائق هنا تأسيسا على أن كل المعلومات التى سيتم نشرها تأتى من أوراق التحقيقات النهائية التى أجرتها النياية العامة وعكفت خلالها على استجلاء كافة المسائل وصولا للحقيقة الكاملة فى هذه القضية ، وبالتالى الحقائق هنا هو نهاية ما وصلت إليته تحقيقات النيابة العامة من يقين وثابت

الحقيقة الأولى : إيجابية تحليل المخدرات للمتوفى 
واحدة من المسائل التى حظيت بمساحة كبيرة من الجدل وقت وقوع الجريمة هو تعاطى المتوفى للمخدرات من عدمه ولم تخرج وقتها أى معلومة مباشرة عن هذا الأمر وذلك بسبب حساسية القضية والحرص الشديد من جهات التحقيق على سرية المعلومات ، وتبين فيما بعد أن ما انتهت إليه تحقيقات النيابة العامة فى أوراق القضية تضمن ثبوت تعاطى المتوفى للمخدرات.


وأوردت النيابة العامة قصة المخدرات فى أوراقها بالنص الأتى :" تبين ايجابية العثور على العقاقير المهدئة بالفحص الكيماوي بالعينات المأخوذة من الجثمان والمعثور عليها بمسرح الجريمة ، حيث عثر على عدد ستة شرائط لعقاقير طبية أثبتها تقرير الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية أنهم ستة شرائط وهم شريط مدون عليه (ZOLAM) بداخله ستة اقراص ، وكذا شريط مدون عليه (PRAZOLAM) بداخله عدد عشرة اقراص ، وكذا شريط مدون عليه (DIAZEPAM) بداخله عدد أربعة وعشرون قرص وثبت ان الاقراص بكل شريط لذات العقاقير من مشتقات البنزوديازيين من المهدئات وجميعها مدرجة بالجدول الثالث من جداول قانون المخدرات "  

الحقيقة الثانية : لا يوجد شخص غريب فى الفيلا .. 32 كاميرا مراقبة تؤمن بلا نقاط عمياء 
الجملة الأكثر تكرارا بين الرأى العام وقت وقوع الحادث وقبل معرفة تفاصيله الكاملة فيما بعد ، هو أن كاميرات المراقبة بالتأكيد رصدت دخول أو خروج أى أشخاص مشتبه فيهم أو سجلت مشاهد يمكن الوقوف عليها أو قد يكون هناك تلاعب فى أى من كاميرات المراقبة سواء بحذف مقاطع أو مشاهد أو بتعطيل كاميرات معينة وقت وقوع الحادث ، ولكن الثابت من تحقيقات النيابة العامة فى القضية أن فيلا المتوفى مراقبة بعدد واسع من الكاميرات وصل إلى 32 كاميرات بكل أنحاء المكان فى الدور الأرضى والأول والأسوار المحيطة بالفيلا والمداخل المختلفة والأبواب والشبابيك
وثبت من التقارير الفنية وشهادات المهندسين القائمين على تركيب الكاميرات أن الفيلا لا يوجد بها نقاط عمياء وجميعها مراقبة بالكامل ولم يحدث أى عطل أو فقدان لأى من المشاهد.


وجاء ذلك فى مذكرة النيابة العامة وفق الأتى :" هذا وحيث أنه بتفريغ محتوى وحدة التسجيل الخاص بالآلات المراقبة بمحل الواقعة لم يتبين ثمة شئ خارج عن المألوف الأمر الذي أيده تقرير الادارة العامة للمساعدات الفنية والخاص بفحص وحدة تخزين NVR لآلات المراقبة محل الواقعة من أنه لا يوجد ما يشير الى حدوث تلاعب بجهاز التسجيل الرقمي او المادة المسجلة عليه بالحذف او الإضافة، وهو ما جاء بشهادة المقدم أحمد هشام عمر صالح " ضابط شرطة بالادارة العامة للمساعدات الفنية بوزارة الداخلية " حال سؤاله بتحقيقات النيابة العامة من أنه وبفحص وحدة التسجيل الرقمية " NVR " والخاصة بمسجل آلات المراقبة بمحل الواقعة تبين أنه مسجلاً لعدد اثنين وثلاثين كاميرا ثابته بصورة منتظمة ومصحوبة بتوقيتات بشكل جيد على مدار أربعة وعشرين ساعة دون ثمة تلاعب سواء بالإضافة أو الحذف بمحتواه، وأن آلات المراقبة مغطاه لجميع أنحاء العقار عدا الطابق الاول العلوى محل الواقعة، وكذا اضاف بعدم وجود اية نقاط عمياء لآلات المراقبة بمحل الواقعة "

الحقيقة الثالثة :  تطابق البصمة الوراثية وإطلاق النار من المسافة صفر  
الدلائل الفنية والتقارير النوعية المتعلقة بالقضايا الجنائية هى الحاسم الأكبر فى أى فرضية تتعلق بمسارات التحقيق والشبهات المختلفة حول شكل الحادث وطريقة تنفيذه ، ومن بين أهم الدلائل التى أوردتها النيابة العامة فى تقريرها  بقضية انتحار احمد الدجوى كان يختص بالصمات الوراثية حيث تبين أن البصمة الوراثية لجميع الآثار بمكان الحادث تتطابق مع نفس التصنيفات الجينية التى تخص أحمد الدجوى وهو أمر حاسم للحقيقة فى مسرح الحادث 
وجاء ذلك فى مذكرة النيابة العامة بالفقرة الأتية :" وفق ما ورد بتقرير الادارة العامة لتحقيق الادلة الجنائية " إدارة المنطقة المركزية " تحت بند النتيجة  أنه بفحص جميع العينات معملياً تبين ان البصمة الوراثية لجميع الاثار لما نفس التصنيفات الجينية وتخص المتوفى أحمد الدجوى  ، كما تبين وجود آثار مخلفات سبق أعيرة نارية من المسحة المرفوعة من اليد اليسرى للمتوفى " 
وتضمنت أيضا مذكرة النيابة هذه الفقرة الهامة الهامة :" إن كل هذه الشواهد ترجح أن وفاة المذكور ناتجة عن اصابة نارية حيوية مفردة على نمط وغرار الاصابات الانتحارية هذا بالإضافة إلى العثور على سلاح ناري ماركة سيج زاور تحمل مفردات رقم AM ١٦١٩٢٧ يعلوه بعض التلوثات الدموية وكذا مقذوف وفارغ عيار ناري ، كما تبين تطابق علامات الإطلاق بفارغ الطلقة المرسلة مع فارغ طلقة أطلقت من السلاح المرسل مما يشير إلى أن الظرف الفارغ المرسل أطلق من ذات السلاح وأنه لا يوجد ما يمنع وجواز حدوث الإصابة من مثل المقذوف المرسل ومن مثل السلاح المرسل

الحقيقة الرابعة : انتحار وليس قتل عمد .. شرح دقيق وهام من النيابة العامة لأوراق القضية 
واحدة من الحقائق التى جاءت فى مذكرة النيابة العامة هو التوصيف السليم للقضية وأوراقها وانها تبدو من النظرة الأولى أنها جناية قتل عمد فى حين أنه بدراسة الأوراق وتحقيق كل أطرافها يتبين أنها جريمة انتحار ، وسجلت النيابة العامة ذلك فى المذكرة النهائية لها والمتعلقة بحفظ أوراق القضية وجاءت المذكرة بصياغة قوية لوضوع القضية فى توصيفها السليم الحقيقى وفق ما يلى :"  بإستعراض الوقائع يتضح أن الأوراق تشكل فى ظاهرها جريمة التقل العمد إلا أنه وبإمعان النظر فى الأوراق وتمحيص أدلة الدعوى فإنها سرعان ما تزول وتنحسر عن الأوراق وذلك وفق ما ثبت أولاً بمعاينة النيابة العامة لمحل الواقعة من العثور على جثمان المتوفى إلى رحمة مولاه مسجى على ظهره بأرضية دورة المياة المتصلة بغرفة الملابس خاصة المتوفى مصاباً بطليق ناري فتحة دخول من الفم وخروج من مؤخرة الرأس ، وما ورد بالكشف الظاهرى والصفة التشريحية من مكان دخول الطلقة داخل الفم محاطة بعلامات قرب اطلاق تكاد تصل الى حد التلامس ومسار الطلقة من الفم الى فروة ومن الامام واسفل الى الخلف واعلى ، وعدم وجود اثار اصابية اخرى " مقاومة او تماسك " " .

الحقيقة الخامسة : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة .. القول الفصل من النيابة العامة فى تحقيقات انتحار أحمد الدجوى

فى نهاية مذكرة حفظ أوراق القضية وعدم وجود شبهة جنائية بها وثبوت واقعة انتحار أحمد الدجوى ، استدلت النيابة العامة بالآية القرآنية " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " فى رسالة رمزية ودلالة واضحة على قسوة حادث الانتحار ، حيث قالت النيابة العامة :"  ولما كانت النيابة العامة هي الأمينة على الدعوى العمومية ولها سلطة الموازنة بين الأدلة حفاظاً على حق المجتمع ولكن دون الإخلال والإنقاص بحق المتهم ،  وحيث أن وقائع الدعوى قد تضافرت على أن وفاة أحمد محمد شريف محمد وجيه الدجوى قد حدثت نتيجة أفعاله ذاتها المردود بها كما ولئن كانت الشرائع السماوية تستنكر أن يجعل الإنسان قضاءه المحتم أخذاً بما جاء بكتابه العزيز الحكيم " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ،  إلا أن التشريعات البشرية الوضعية في الأغلب الأعم ومن بينهما التشريع المصري لا يعرف في باب إزهاق الروح عمداً إلا ما يكون محصله نشاط إجرامي خارج عن شخصية الضحية حيث لو اتحدا في شخص واحد  صفة الجاني والمجني عليه خرجت الصورة من نطاق التأثيم ، و لذلك وفي إطار ما تقدم وتأسيساً عليه نرى استبعاد شبهة جناية القتل العمد المؤثمة بالمادة ٢٣٤ / ١ من قانون العقوبات ، وقيدها وحفظها بدفتر الشكاوى الإدارية مع قيد الواقعة بدفتر وقائع الانتحار"

إلى هنا انتهت المذكرة التفصيلة للنيابة العامة فى قضية حفظ التحقيقات بواقعة انتحار أحمد الدجوى ، ولكن لم تنته التفاصيل والمعلومات الجديدة التى سينشرها موقع بصراحة تباعا من واقع أوراق التحقيقات التى حصلنا عليها 
وسنوافيكم بالتفاصيل  


 

          
تم نسخ الرابط