محمد الباز: هجوم الإخوان واليسار على نشأت الديهي تجاوز النقد إلى اغتيال معنوي منظم
علق الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، على موجة التفاعل الواسعة والتراشق الإعلامي الذي أعقب مشاركة الإعلامي نشأت الديهي في أحد المؤتمرات الصحفية الدولية، مؤكدًا أن طبيعة ردود الفعل وحجم الهجوم وحملات التشوية والاغتيال المعنوي تجاوزت بمراحل حدود التقييم المهني لأي سؤال أو طرح صحفي، لتكشف عن حالة استقطاب وأزمة عميقة في البيئة السياسية والإعلامية.
وأوضح "الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ما تعرض له نشأت الديهي لا يمكن عزله عن حالة الشحن المجتمعي؛ حيث يتحول الإعلاميون المحسوبون على خط الدفاع عن الدولة في كثير من الأحيان إلى هدف مباشر لتفريغ شحنات الغضب والمواقف السلبية تجاه بعض القرارات أو السياسات الحكومية، فضلاً عن اندفاع بعض الفئات لتوجيه النقد غير الموضوعي بدافع الانفعال أو الفوارق الاجتماعية والمعيشية.
ولفت الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، إلى أن التعامل النفعي أو الانفعالي من هذا القبيل يظل أثره محدودًا وتتسم به غالبية المجتمعات، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في استغلال هذه اللحظات من قبل أطراف ذات أيدولوجيات وتوجهات محددة لتحويل الهجوم المهني إلى تصفية حسابات سياسية.
وأشار إلى أن المشهد شهد حالة غريبة من الاصطفاف والتقاطع بين المنصات الإعلامية التابعة لتيارات الإسلام السياسي في الخارج، وبين بعض الأصوات الحزبية واليسارية ونشطاء حقوق الإنسان في الداخل، حيث اجتمعت هذه الأطراف على استهداف الإعلامي نشأت الديهي دون أدنى قدر من الموضوعية أو التقييم المهني المتوازن.
وشدد على أن هذا التلاقي يعكس تداخل الخطوط في المواجهة بين ما يُعرف بإعلام الدولة وخصومه، محذرًا من تحول المساحات النقدية إلى ساحات للاغتيال المعنوي وتفريغ الاحتقان، بدلاً من الارتقاء بالحوار العام وترسيخ قواعد التعددية والنقد البناء الذي يحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها وإعلامها.
جوجل نيوز
واتس اب