مصطفى بكري: الرئيس السيسي تصدى للضغوط الأمريكية خلال أحداث 30 يونيو ورفض إبعاد الجيش عن الشعب
استعرض الإعلامي والكاتب الصحفي مصطفى بكري تفاصيل شهادة اللواء رأفت شحاتة، رئيس المخابرات العامة الأسبق ومستشار الأمن القومي السابق، بشأن كواليس الأيام التي سبقت أحداث 30 يونيو 2013، والضغوط الخارجية التي تعرضت لها القيادة العسكرية المصرية آنذاك.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، إنه التقى اللواء رأفت شحاتة في 5 يوليو 2013، بعد أيام من أحداث 30 يونيو، واستمع منه إلى تفاصيل الاتصالات التي جرت مع مسؤولين أمريكيين، ومحاولات التأثير على موقف القوات المسلحة المصرية خلال تلك المرحلة.

مصطفى بكري: اتصالات أمريكية للضغط على القيادة العسكرية قبل 30 يونيو
وأوضح بكري، نقلًا عن شهادة شحاتة، أن اتصالات كانت ترد من مسؤولين بالخارج، بينهم مسؤولون بالإدارة الأمريكية والسفيرة الأمريكية السابقة آن باترسون، لطلب التواصل مع القائد العام للقوات المسلحة آنذاك عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، وإبداء الاعتراض على تحركات الجيش ومواقفه خلال الأزمة السياسية.
وأضاف أن الرئيس السيسي، لم يستجب لتلك الضغوط، وكان تركيزه منصبًا على حماية الدولة وأمنها، مشيرًا إلى انتشار قوات الجيش والشرطة لتأمين المتظاهرين ومنع الاعتداء عليهم.
بكري يكشف كواليس تحذير السيسي لمحمد مرسي من الإعلان الدستوري
وتطرق بكري إلى واقعة الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر 2012، قائلًا إن الرئيس السيسي تواصل مع الرئيس الأسبق محمد مرسي، وحذره من أن القرارات التي اتخذها ستدفع البلاد إلى نفق مظلم، وأنها ستؤدي إلى رد فعل شعبي واسع.
وأشار إلى أن مرسي لم يستجب للتحذيرات، لتتواصل الأحداث التي سبقت ثورة 30 يونيو، والتي قال بكري إن القوات المسلحة انحازت خلالها إلى مطالب الشعب.
شهادة رأفت شحاتة تكشف طبيعة إدارة الإخوان للحكم
واستعاد بكري رواية أخرى نقلها عن شحاتة بشأن لقاء جمع الأخير بالمشير الراحل محمد حسين طنطاوي عام 2012، عندما أخبره بأن محمد مرسي استفسر عن زيارة مصطفى بكري للمشير، مستندًا إلى معلومات قال إنها وردت من جهاز الرصد الشعبي التابع لجماعة الإخوان.
واعتبر بكري أن الواقعة تعكس، طبيعة تعامل الجماعة مع المعارضين ومتابعة تحركات الشخصيات العامة خلال فترة وجودها في الحكم.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تمسك بالثوابت المتعلقة بالأمن القومي المصري، مشيرًا إلى رفض أي ضغوط تستهدف المساس بالسيادة المصرية أو السماح بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء.
تعيد تصريحات مصطفى بكري تسليط الضوء على كواليس المرحلة التي سبقت 30 يونيو 2013، من خلال روايات ينقلها عن اللواء رأفت شحاتة بشأن طبيعة الضغوط الخارجية والاتصالات السياسية خلال تلك الفترة، وتبرز أهمية هذه الشهادات في قراءة طبيعة التفاعلات بين الداخل والخارج، مع ضرورة التمييز بين الروايات المنقولة والتوثيق التاريخي المستقل للوقائع.
جوجل نيوز
واتس اب