«زيادات لا تحقق تحسنًا حقيقيًا».. الأطباء تطالب بإصلاح هيكل الأجور وتعميم لائحة التأمين الشامل
أكدت النقابة العامة للأطباء أن الزيادة المقررة لأعضاء المهن الطبية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء الأخير، لا تحقق تحسنًا حقيقيًا في دخول الأطباء، ولا تتناسب مع حجم الأعباء والمسؤوليات المهنية التي يتحملونها، مطالبة بإصلاح شامل لهيكل الأجور وتطبيق اللائحة المالية المعمول بها بالهيئة العامة للرعاية الصحية على جميع الأطباء بمختلف جهات المنظومة الصحية.
وقالت النقابة، في بيان لها، إن حافز الأداء ومكافأة النوبتجيات الواردين بالقرار الأخير لا يزالان دون مستوى التطلعات والاحتياجات الفعلية للأطباء، ولا يعكسان حجم الجهود والتضحيات التي يقدمونها على مدار الساعة.
وشددت على أن أزمة دخول الأطباء لا يمكن معالجتها من خلال زيادات مالية محدودة أو حوافز ترتبط بمعايير تقييم الأداء فقط، وإنما تتطلب رؤية متكاملة لإصلاح هيكل الأجور، تضمن زيادة حقيقية ومستدامة تراعي سنوات الدراسة والتدريب والتخصص، وحجم المسؤولية الطبية، وظروف العمل الشاقة، خاصة في أقسام الطوارئ والرعاية المركزة والنوبتجيات.
فجوة الأجور بين الأطباء
وجددت النقابة مطالبتها بتطبيق اللائحة المالية المعمول بها بالهيئة العامة للرعاية الصحية على جميع الأطباء، سواء العاملين بوزارة الصحة والسكان أو التأمين الصحي العادي أو غيرها من الجهات، لتحقيق العدالة بين الأطباء والحد من الفجوات في الدخول رغم تقارب المهام والمسؤوليات المهنية.
واستعرضت النقابة الفروق في دخول الأطباء بين العاملين بهيئة التأمين الصحي الشامل ونظرائهم بوزارة الصحة، موضحة أن الحد الأدنى لدخل الطبيب المقيم بالتأمين الصحي الشامل يتراوح بين 12 و14 ألف جنيه، مقابل نحو 8 آلاف جنيه للطبيب المقيم بوزارة الصحة.
وأضافت أن دخل الأخصائي بالتأمين الصحي الشامل يتراوح بين 16 و20 ألف جنيه وفقًا للأقدمية، وقد يصل إلى 24 ألف جنيه، بينما يحصل الأخصائي بوزارة الصحة على نحو 8700 جنيه.
وفيما يتعلق بالاستشاريين، أشارت النقابة إلى أن دخل الاستشاري بالتأمين الصحي الشامل يصل إلى نحو 30 ألف جنيه، مقابل ما يتراوح بين 9 و10 آلاف جنيه للاستشاري بوزارة الصحة، معتبرة أن هذه الفروق تعكس تفاوتًا واضحًا يستدعي مراجعة هيكل الأجور وتحقيق العدالة بين العاملين بالمنظومة الصحية.
تحسين دخول الأطباء ضرورة لاستقرار المنظومة الصحية
وأكدت النقابة العامة للأطباء أن تحسين الأوضاع المالية للأطباء لا يمثل امتيازًا أو مطلبًا فئويًا، وإنما ضرورة لضمان استقرار الكوادر الطبية والحفاظ عليها، بما ينعكس على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
واختتمت النقابة موقفها بالتأكيد على أن الطبيب المصري يستحق أكثر من زيادات محدودة لا تنعكس بصورة ملموسة على مستوى معيشته، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للمنظومة الصحية، وأن الارتقاء بالخدمات الصحية يبدأ بتوفير أجر عادل يضمن للطبيب حياة كريمة.
جوجل نيوز
واتس اب