رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

مدبولي يستعرض بالأرقام خريطة التنمية العمرانية في مصر.. 39 مدينة جديدة ومليونا وحدة سكنية منذ 2014

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملامح استراتيجية الدولة للتنمية العمرانية، وحجم المشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية في قطاعات الإسكان والبنية التحتية وتطوير المناطق غير الآمنة، مؤكدًا أن التوسع العمراني يستهدف استيعاب الزيادة السكانية، والحد من العشوائيات، وخلق مجتمعات جديدة تتوافر بها فرص السكن والعمل والاستثمار.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أجاب رئيس الوزراء عن عدد من التساؤلات المتعلقة بجدوى إنشاء المدن الجديدة، وأسباب إقامة العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، ومدى تأثير هذه المشروعات على تطوير المدن القائمة.

15 مليون مواطن في المدن الجديدة.. وخطة لإنشاء 39 مدينة

أكد مدبولي أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يأتي في إطار معالجة التركز السكاني في الوادي والدلتا، موضحًا أن عدد سكان مصر ارتفع من أقل من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين إلى نحو 110 ملايين نسمة حاليًا، وهو ما فرض ضرورة البحث عن مساحات جديدة للتنمية واستيعاب الزيادة السكانية.

وأشار إلى أن الدولة أنشأت 22 مدينة جديدة حتى عام 2014، فيما يتضمن المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى عام 2052 إنشاء 39 مدينة جديدة، تم تنفيذ أو بدء تنفيذ 27 مدينة منها، مع استهداف استكمال المدن المتبقية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح رئيس الوزراء أن نحو 15 مليون مواطن يقيمون في المدن الجديدة، وفقًا للتقديرات التي عرضها خلال الجلسة، لافتًا إلى أن عدد سكان القاهرة الجديدة يقترب من 3 ملايين نسمة، بينما يبلغ عدد سكان مدينة السادس من أكتوبر نحو مليوني نسمة.

وأضاف أن هذه المدن لم تُنشأ لتوفير الوحدات السكنية فقط، وإنما تشمل مناطق صناعية وخدمية واقتصادية، بما يدعم توفير فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي.

لماذا اختارت الدولة إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة؟

وتطرق رئيس الوزراء إلى أسباب إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أن القاهرة واجهت على مدار سنوات تحديات متزايدة نتيجة التكدس السكاني والمروري، وهو ما استدعى البحث عن حلول تخطيطية طويلة الأجل لتخفيف الضغط عن قلب العاصمة.

وأشار إلى أن نقل الوزارات والجهات الحكومية خارج القاهرة سبقته دراسات متخصصة تناولت عددًا من المواقع البديلة، وانتهت إلى ترجيح الموقع الحالي للعاصمة الإدارية الجديدة، وفقًا لما عرضه خلال الجلسة.

وأضاف أن المشروع يستهدف دعم التوسع العمراني شرقًا، وتوفير بيئة مناسبة للعمل الحكومي، إلى جانب تخفيف الضغط على المناطق المزدحمة بالقاهرة.

وفي سياق متصل، أشار مدبولي إلى أن متوسط سرعة السيارات في بعض المناطق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات في الساعة، موضحًا أن خسائر الازدحام المروري والتلوث والاستهلاك الإضافي للطاقة والوقود تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار سنويًا، وفقًا للأرقام التي ذكرها خلال الجلسة.

العلمين الجديدة تجذب مليون سائح خلال 2026

وفيما يتعلق بتنمية الساحل الشمالي، أوضح مدبولي أن توجه الدولة يستهدف تحويل المنطقة من وجهة موسمية ترتبط بفصل الصيف إلى منطقة عمرانية متكاملة تضم أنشطة سياحية وصناعية وخدمية، وتتيح فرصًا للإقامة والعمل على مدار العام.

وكشف رئيس الوزراء أن مدينة العلمين الجديدة نجحت في جذب مليون سائح خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن تطوير المنطقة يهدف إلى الاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية والسياحية، وفتح مجالات جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل.

وأضاف أن خطة التنمية العمرانية لا تقتصر على بناء المدن والمساكن، بل تشمل التوسع الزراعي، وتطوير شبكات الصرف الصحي والموانئ، وإنشاء المناطق الصناعية والسياحية، لافتًا إلى ارتفاع نسبة المعمور المصري إلى نحو 14%، وفقًا لما أعلنه خلال الجلسة.

تطوير 350 منطقة غير آمنة وإنشاء أكثر من مليوني وحدة سكنية

وردًا على التساؤلات بشأن أولوية المدن الجديدة مقارنة بالمدن القائمة، أوضح مدبولي أن الدولة نفذت مشروعات لتطوير أكثر من 350 منطقة غير آمنة، كان يقطنها أكثر من 350 ألف أسرة، بما يزيد على 1.5 مليون مواطن.

وأشار إلى أن أعمال التطوير شملت مناطق مثل الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة، إلى جانب مشروعات تطوير القاهرة القديمة والتاريخية والإسلامية، مؤكدًا أن تطوير المناطق القائمة جرى بالتوازي مع إنشاء المدن الجديدة.

وفي ملف الإسكان، كشف رئيس الوزراء أن الدولة أنشأت أكثر من مليوني وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل خلال الفترة من 2014 حتى 2026، في إطار جهودها لتوفير السكن الملائم ومواكبة الطلب المتزايد على الوحدات السكنية.

«حياة كريمة» تستهدف 4600 قرية.. وتكلفة المرحلة الأولى تتجاوز 450 مليار جنيه

واستعرض مدبولي جهود الدولة في تنمية الريف المصري من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف نحو 4600 قرية يقطنها قرابة 60 مليون مواطن.

وأوضح أن المبادرة تُنفذ على ثلاث مراحل، وقد انتهت الدولة من المرحلة الأولى التي شملت 1477 قرية، بتكلفة تجاوزت 450 مليار جنيه، مع التوجه لاستكمال المرحلتين الثانية والثالثة وفقًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.

وأكد أن المبادرة تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من مشروعات التنمية في القرى المصرية.

ارتفاع تغطية الصرف الصحي بالقرى إلى أكثر من 60%

وفيما يتعلق بخدمات الصرف الصحي، أوضح رئيس الوزراء أن نسبة التغطية في القرى المصرية كانت تتراوح بين 11% و12% عام 2014، بما يعني استفادة نحو 7 ملايين مواطن من الخدمة آنذاك.

وأضاف أن نسبة التغطية تجاوزت حاليًا 60%، مع ارتفاع عدد المستفيدين إلى ما بين 36 و40 مليون مواطن، بفضل المشروعات المنفذة في إطار مبادرة «حياة كريمة» وخطط تطوير القرى.

وشدد مدبولي على أن خطط التنمية العمرانية تستهدف تحقيق التوازن بين التوسع في إنشاء مجتمعات جديدة، وتطوير المدن والقرى القائمة، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يلبي احتياجات المواطنين الحالية ويستوعب النمو السكاني خلال العقود المقبلة.

تم نسخ الرابط