وزير النقل: نستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة
شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في مؤتمر «البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري» الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، بحضور القائم بأعمال السفارة الأمريكية وعدد من كبار المسؤولين وصناع القرار وممثلي قطاع النقل البحري والأعمال في البلدين.
وأكد وزير النقل أن المؤتمر يعكس عمق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تجاوزت التعاون التجاري والاستثماري إلى شراكة استراتيجية تدعم النمو والاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أهمية التعاون في القطاعات الحيوية لتحقيق المصالح المشتركة.
وأوضح الوزير أن النقل البحري يمثل محورًا رئيسيًا في هذه الشراكة، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز، وقناة السويس، وموانئ ومناطق لوجستية متطورة، إلى جانب الخبرات الأمريكية المتقدمة في مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن البلدين يتشاركان رؤية تستهدف رفع كفاءة واستدامة وأمن سلاسل الإمداد العالمية، مع تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات توطين التكنولوجيا وتطوير الخدمات البحرية واللوجستية ورفع تنافسية الموانئ.
8 ممرات لوجستية لتعزيز مكانة مصر
ولفت الوزير إلى أن الدولة تنفذ حاليًا 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة.
وتشمل الممرات: العريش/طابا، السخنة/الإسكندرية، سفاجا/قنا/أبوطرطور، القاهرة/الإسكندرية، طنطا/المنصورة/دمياط، جرجوب/السلوم، القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وبرنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.
وأكد الوزير أن هذه الممرات تفتح فرصًا واسعة للتعاون والاستثمار مع الجانب الأمريكي في مجالات النقل واللوجستيات والتعدين والصناعة والبنية التحتية، مشيرًا إلى أهمية ممري العريش/طابا والسخنة/الإسكندرية في دعم فرص انضمام مصر إلى الممر الاقتصادي العالمي الهند-الخليج-أوروبا-أمريكا (IMEC).
تطوير الموانئ والأسطول البحري
وأوضح كامل الوزير أن استراتيجية تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة مرتبطة بشبكات النقل المختلفة، بما يسهم في خفض زمن وتكلفة تداول البضائع ورفع كفاءة الصادرات والواردات.
وتتضمن الخطة تطوير موانئ البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، مع زيادة المساحات إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا.
كما تستهدف الدولة تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بطاقة نقل تبلغ نحو 30 مليون طن سنويًا، بالتوازي مع التوسع في مشروعات النقل البحري الأخضر والطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.
إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ
وأكد الوزير نجاح مصر في إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية، بما يعزز قدرة الموانئ المصرية على جذب تجارة الترانزيت ورفع تنافسيتها عالميًا، مع التطلع إلى زيادة التعاون مع الشركات الأمريكية.
وفي ختام كلمته، أكد وزير النقل استعداد الحكومة المصرية لتقديم الدعم للاستثمارات الجادة، خاصة الأمريكية، في مختلف مجالات النقل، وعلى رأسها النقل البحري، مشددًا على أن مستقبل القطاع يقوم على الشراكة والتكامل وتبادل الخبرات.
ومن جانبه، أكد نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي أن الاستثمار في بنية تحتية للموانئ تتسم بالأمن والكفاءة والتطور التكنولوجي يمثل أهمية كبيرة، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة أمام الشركات الأمريكية لنقل التكنولوجيا والخبرات والاستثمارات إلى مصر، بما يعزز قطاع النقل البحري ويدعم مرونة سلاسل الإمداد العالمية.


جوجل نيوز
واتس اب