رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

أخذت مالًا من شخص وتريد التوبة؟ دار الإفتاء توضح الحل

التصدق بمال حرام - صورة ارشيفية
التصدق بمال حرام - صورة ارشيفية

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز التصدق بقيمة مال أو شيء تم أخذه من شخص آخر دون حق، بدلًا من إعادته إلى صاحبه، طالما أن صاحب الحق معروف ويمكن الوصول إليه.

لا تكتمل التوبة إلا برد الحقوق

وأوضح الشيخ عويضة عثمان، خلال لقائه مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن التوبة من أخذ أموال أو ممتلكات الآخرين لا تكتمل إلا برد الحق إلى صاحبه.

وأشار إلى أن الشعور بالخجل أو الإحراج من مواجهة صاحب الحق لا يسقط واجب إعادة المال أو الشيء إليه.

يمكن إعادة الحق بطريقة غير مباشرة

وأضاف أمين الفتوى أن من أخذ شيئًا من مكان عمله أو من شخص آخر ثم أراد التوبة، فعليه أن يعيده إلى صاحبه بأي طريقة ممكنة.

وأوضح أنه يمكن إعادة الشيء بشكل غير مباشر، مثل إرساله إلى صاحبه عن طريق شخص آخر، مؤكدًا أن التصدق بقيمته لا يكفي طالما يمكن الوصول إلى صاحب الحق.

ماذا يحدث إذا توفي صاحب المال؟

وبيّن الشيخ عويضة عثمان أنه إذا توفي صاحب الحق، فيجب رد المال أو الشيء إلى ورثته، لأنهم أصبحوا أصحاب الحق بعد وفاته.

أما إذا بحث الشخص عن صاحب الحق أو ورثته، وبذل كل ما يستطيع للوصول إليهم، لكنه لم يتمكن من ذلك، ففي هذه الحالة يجوز له التصدق بقيمة المال أو الشيء، على أن تكون نية الصدقة لصاحب الحق.

حقوق الناس لا تسقط بسهولة

وشدد أمين الفتوى على ضرورة عدم التهاون في حقوق الآخرين، مؤكدًا أنها لا تسقط إلا برد الحق إلى صاحبه أو بعفوه.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه فليتحلل منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم».

أهمية تعليم الأبناء الأمانة

ودعا الشيخ عويضة عثمان إلى عدم الاستهانة بأخذ أموال أو ممتلكات الآخرين، حتى لو كان الشيء بسيطًا، مؤكدًا أهمية تربية الأبناء على الأمانة واحترام حقوق الآخرين، والحرص على ردها إلى أصحابها.

تم نسخ الرابط