رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

في 4 دقائق.. إسعاف منفلوط ينقذ مصابي حادث ويعيد 180 ألف جنيه لأصحابها

هيئة الإسعاف المصرية
هيئة الإسعاف المصرية

ضرب طاقم سيارة إسعاف تابعة لهيئة الإسعاف المصرية بمركز منفلوط في محافظة أسيوط نموذجاً مشرفاً في الأمانة والنزاهة المهنية؛ بعدما نجحوا في إنقاذ تاجر مواشي يقيم بقرية منقباذ إثر تعرضه لحادث مروري، وتمكنوا من حماية وتأمين مبلغ مالي قدره 180 ألف جنيه كان بحوزته كحصيلة لتجارته، إلى جانب هواتفه ومتعلقاته الشخصية، وتسليمها كاملة بموجب محضر استلام رسمي لشقيقه داخل مستشفى منفلوط المركزي.

*​استجابة سريعة وانتقال لموقع الحادث في 4 دقائق*
​بدأت الواقعة عندما تلقى طاقم الإسعاف، المتمركز بنقطة طريق منفلوط الزراعي، بلاغاً عاجلاً يفيد بوقوع حادث انقلاب دراجة نارية بالقرب من مدخل قرية بني عدي التابعة لمركز منفلوط، ووجود مصابين في حالة صحية حرجة بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.
​وعلى الفور، تحركت سيارة الإسعاف وقطعت مسافة بلغت نحو ثلاثة كيلومترات في زمن قياسي لم يتجاوز أربع دقائق فقط!؛ حيث وجد الطاقم المصابين ملقين على جانب الطريق، وباشروا في الحال تقديم الإسعافات الطبية الأولية وتثبيت الكسور وتضميد الإصابات وتأمين التنفس، لضمان استقرار حالتهم الصحية قبل نقلهم إلى سيارة الإسعاف.

*​تاجر من منقباذ.. وأمانة 180 ألف جنيه من حصيلة المواشي*
​وتبين من الفحص الميداني أن أحد المصابين يعمل تاجراً للمواشي، وينتمي إلى قرية منقباذ التابعة لمركز أسيوط، وكان قد توجه إلى مركز منفلوط لإتمام عمليات بيع وشراء في تجارة الماشية، وأثناء طريق عودته إلى قريته مستقلاً الدراجة النارية تعرض للحادث المفاجئ عند مدخل بني عدي.
​وخلال قيام أفراد الطاقم بجمع مقتنيات المصابين من مسرح الحادث لمنع فقدانها، عثروا بجوار تاجر المواشي على كيس يحتوي على رزم مالية يبلغ مجموعها 180 ألف جنيه تمثل حصيلة تجارته التي كان عائداً بها، بالإضافة إلى هاتفين محمولين وبطاقة الرقم القومي ومفاتيح خاصة؛ فتعامل الطاقم مع الموقف بمسؤولية كاملة وتحفظوا على الأموال والمقتنيات بأمان تام داخل خزانة السيارة طوال مسار نقل المصابين إلى المستشفى.

*​تسليم كامل الأموال لشقيق المصاب بمستشفى منفلوط المركزي*
​وعند وصول سيارة الإسعاف إلى مستشفى منفلوط المركزي، جرى إدخال التاجر ومرافقه إلى قسم الاستقبال والطوارئ لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات الطبية والأشعات اللازمة، بينما رفض أفراد طاقم الإسعاف مغادرة المستشفى وأصروا على الانتظار حتى وصول أسرته.
​وعقب حضور شقيق المصاب، تحقق الطاقم من هويته عبر بطاقة الرقم القومي والتأكد من صلة القرابة، ثم قاموا بفتح حرز الأمانات وتسليمه كامل المبلغ البالغ 180 ألف جنيه والهواتف والمتعلقات دون أي نقصان، وجرى تحرير محضر استلام أمانات رسمي لإثبات الواقعة، وهو ما استقبلته أسرة التاجر ببالغ التقدير والامتنان، موجهين شكرهم ودعواتهم لأفراد الإسعاف على أمانتهم وشهامتهم التي حفظت شقاء ابنهم وتجارته.

*​طاقم اعتاد النزاهة وحفظ الأمانات للمرة الخامسة*
​وضم طاقم الإسعاف الذي تولى المهمة كلاً من: أحمد رفعت (فني حالات إسعافية)، وياسر محمد (سائق سيارة إسعاف)، ومحمد صلاح عبد النعيم (سائق سيارة إسعاف).
​وأكد أفراد الطاقم أن ما قاموا به يفرضه عليهم واجبهم الديني والمهني وثوابت هيئة الإسعاف المصرية، مشيرين إلى أن هذه الواقعة هي الخامسة في مسيرتهم التي يعيدون فيها مبالغ وأمانات مفقودة لأصحابها في مواقع الحوادث؛ وكان من بينها واقعة سابقة عثروا خلالها على 53 ألف جنيه وهواتف شخصية في حادث سيارة ربع نقل، وقاموا بتسليمها كاملة لأسر الضحايا دون تردد.

*​إشادة شعبية وتكريمات سابقة لفرسان الإسعاف*
​ولاقى الموقف تفاعلاً واسعاً وإشادة كبيرة بين أهالي محافظة أسيوط وعلى منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هؤلاء الشباب يمثلون قدوة مشرفة في عفة اليد والشهامة الصعيدية الأصيلة.
​ويأتي هذا التصرف النبيل امتداداً لسجل حافل من التكريمات والإشادات الرسمية التي نالها أفراد الطاقم من قيادات هيئة الإسعاف المصرية، وعلى رأسهم الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة الهيئة، والدكتور مصطفى محمد، مدير مرفق إسعاف أسيوط، إلى جانب قيادات محافظة أسيوط، تقديراً ليقظتهم الدائمة وسرعتهم الميدانية وأمانتهم التي ترفع اسم المنظومة الإسعافية في كل موقع.

*اللواء محمد علوان محافظ أسيوط يُكرّم أبطال الواقعة*
​وعقب انتشار الواقعة وتحولها إلى حديث الشارع الأسيوطي ومنصات التواصل الاجتماعي، بادر اللواء هشام محمد علوان، محافظ أسيوط، بطلب لقاء طاقم الإسعاف لتكريمهم رسمياً.
​وجاء التكريم بعد تنسيق مباشر وتواصل من الدكتور مصطفى محمد، مدير مرفق إسعاف أسيوط، الذي أبلغ أفراد الطاقم بقرار المحافظ باستقبالهم في ديوان عام المحافظة؛ حيث استقبلهم اللواء محمد علوان ومنحهم شهادات تقدير وتكريماً رسمياً، مشيداً بوعيهم الإنساني وأخلاقهم الصعيدية الأصيلة، ومؤكداً أن ما فعلوه يعكس النزاهة الحقيقية والشرف المهني لرجال هيئة الإسعاف المصرية الذين يضحون بوقتهم وجهدهم لحماية الأرواح وحفظ الأمانات على الطرق السريعة.

تم نسخ الرابط