عبد المنعم مدبولي في ذكرى رحيله.. أيقونة الكوميديا ومسيرة إبداعية استمرت 50 عامًا
يعتبر الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي واحد من أشهر نجوم الكوميديا الذين ظهروا في أواخر أربعينات القرن العشرين، حيث أسس مدرسة مستقلة في الضحك الراقي، فضلا عن تأسيسه للعديد من الفرق المسرحية كفرقة المسرح الحر، والمسرح الكوميدي.
20 عاما على رحيل عبدالمنعم مدبولي
و تحل اليوم الذكرى السنوية الـ 20 لوفاة عبدالمنعم مدبولي، حيث أنه توفى عام 2006.
نصف قرن من التألق
وعلى مدار مسيرة فنية امتدت نحو 50 عاما، قدمت خلالها العديد من ا بصمة بارزة في المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة، ليصبح واحدًا من أهم رواد الكوميديا في مصر والوطن العربي.
ولم يقتصر اهتمامه بالفن على التمثيل فقط، إذ درس النحت في كلية الفنون التطبيقية، وعمل مدرسًا بها حتى منتصف سبعينيات القرن الماضي، وخلال مسيرته الأكاديمية ساهم في اكتشاف عدد من المواهب الفنية، من بينهم الفنان نبيل الهجرسي.
بداية المسيرة الفنية
التحق مدبولي بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي، وتخرج ضمن ثاني دفعاته عام 1949، لتبدأ بعدها رحلته الاحترافية من خلال العمل مع فرقتي جورج أبيض وفاطمة رشدي، ثم المشاركة في برامج الأطفال الإذاعية مع "بابا شارو"، قبل أن يبرز في البرنامج الشهير "ساعة لقلبك"، وصولًا إلى مسرح التلفزيون.
وشكل عبد المنعم مدبولي مع أبناء جيله، ومن بينهم فؤاد المهندس وأمين الهنيدي، مدرسة كوميدية خاصة امتدت جذورها من رواد الكوميديا الأوائل مثل نجيب الريحاني وعلي الكسار، كما قدم مع فؤاد المهندس ثنائيًا فنيًا مميزًا ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
بصمته في المسرح
ترك مدبولي أثرًا كبيرًا في المسرح المصري، حيث أسس عددًا من الفرق المسرحية المهمة، من بينها المسرح الحر عام 1952، والمسرح الكوميدي عام 1963، وفرقة الفنانين المتحدين عام 1966، ثم فرقته الخاصة "المدبوليزم" عام 1975.
وقدم خلال مشواره المسرحي مجموعة من الأعمال البارزة، منها "البيجاما الحمراء"، و"الزوج العاشر"، و"العيال الطيبين"، إلى جانب "الأرض الثائرة"، و"حسبة برما"، و"الرضا السامي"، و"خايف أتجوز"، و"مراتي بنت جن"، و"كوكتيل العجائب".
كما خاض تجربة الإخراج المسرحي وقدم عددًا من العروض الناجحة، من بينها "جلفدان هانم"، و"أنا وهو وهي"، و"دسوقي أفندي"، و"مطرب العواصف"، و"أصل وصورة"، و"حلمك يا شيخ علام"، بالإضافة إلى أعمال أخرى شارك في إخراجها وتمثيلها.
نجاحه في السينما والتلفزيون
بدأ عبد المنعم مدبولي مشواره السينمائي عام 1958 من خلال فيلم "أيامي السعيدة"، ثم واصل تقديم العديد من الأعمال حتى اقترب رصيده من 150 فيلمًا، من بينها "ربع دستة أشرار"، و"عالم مضحك جدًا"، و"غرام في أغسطس"، و"مطاردة غرامية"، و"المليونير المزيف"، و"أشجع رجل في العالم".
وترك أدوارًا لا تُنسى في أفلام مثل "الحفيد"، و"مولد يا دنيا"، و"إحنا بتوع الأتوبيس"، كما أثبت قدرته على تقديم الأدوار الجادة في مراحل متقدمة من عمره، من خلال مشاركاته في أعمال مثل "عايز حقي"، و"أريد خلعًا"، و"كريستال".
أما في الدراما التلفزيونية، فارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي أصبحت من علامات الشاشة الصغيرة، أبرزها "لا يا ابنتي العزيزة"، و"أبنائي الأعزاء شكرًا" المعروف باسم "بابا عبده"، كما قدم العديد من الأغاني التي ارتبطت بذكريات الأطفال، ومنها "توت توت"، و"كان في واد"، و"جدو عبده زارع أرضه"، و"الشمس البرتقالي".
وخلال مسيرته الفنية قدم مدبولي نحو 60 فيلمًا، و120 مسرحية، و30 مسلسلًا، ليصبح مدرسة فنية مستقلة، كما ساهم في تقديم ودعم عدد كبير من نجوم الكوميديا، بينهم عادل إمام، وسعيد صالح، ويونس شلبي، ومحمد صبحي.
جوائز وتكريمات
حصل عبد المنعم مدبولي على العديد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لمسيرته الفنية، من بينها جائزة أفضل ممثل في السينما عن أعمال "الحفيد"، و"أهلًا يا كابتن"، و"مولد يا دنيا"، كما نال وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1983، وجائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعماله عام 1984.
كما كرمه الرئيس الراحل أنور السادات بشهادة تقدير خاصة في أكاديمية الفنون عن دوره في مسلسل "أبنائي الأعزاء.. شكرًا"، وحصل على تكريم في مهرجان زكي طليمات عام 1986، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أبرز رموز الفن المصري والعربي.
أخر ظهور فني
وكان أخر ظهور فني لـ عبدالمنعم مدبولي قبل وفاته هو مشاركته ضيف شرف في فيلم “عايز حقي” بطولة هاني رمزي،


جوجل نيوز
واتس اب