رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

هل تنخفض الأسعار بعد تراجع التضخم؟ خبير اقتصادي يوضح |خاص

التضخم
التضخم

أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن تراجع معدل التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار في الأسواق بشكل مباشر، موضحًا أن المفهوم الاقتصادي للتضخم يشير إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار وليس تراجعها إلى مستويات أقل.

التضخم يقيس وتيرة ارتفاع الأسعار وليس مستوى انخفاضها

وأوضح الإدريسي في تصريح خاص لـ«بصراحة»، أن التضخم يقيس متوسط الزيادة العامة في أسعار السلع والخدمات داخل الاقتصاد، وبالتالي فإن انخفاضه يعني أن الأسعار ما زالت ترتفع ولكن بمعدل أقل مقارنة بالفترات السابقة، وليس انخفاضًا فعليًا في الأسعار.

وأضاف أن العديد من السلع في الأسواق وصلت خلال الفترة الماضية إلى مستويات سعرية مرتفعة نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة وسعر الصرف، وهو ما يجعل عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة أمرًا غير مرجح على المدى القصير، حتى مع استمرار تراجع معدلات التضخم.

السلع الغذائية الأكثر قابلية للاستقرار خلال الفترة المقبلة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار انخفاض التضخم قد ينعكس تدريجيًا على الأسواق في صورة استقرار سعري، مع احتمال انخفاض بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد أو تتأثر بتراجع تكلفة الإنتاج، لكنه شدد على أن هذا التأثير يحتاج وقتًا حتى يظهر بشكل واضح للمستهلك.

ولفت إلى أن السلع الغذائية تعد من أكثر القطاعات التي قد تشهد استقرارًا أو انخفاضًا نسبيًا خلال الفترة المقبلة، خاصة الزيوت والحبوب والدواجن والبيض، وذلك في حال استمرار تراجع أسعار الأعلاف والخامات عالميًا ومحليًا، كما قد تشهد بعض السلع المعمرة مثل الأجهزة الكهربائية والسيارات تحسنًا تدريجيًا في الأسعار إذا استمر استقرار سعر الصرف وانخفضت تكاليف الشحن والاستيراد.

استقرار الدولار وزيادة الإنتاج المحلي عوامل حاسمة لتحسن السوق

وحول توقيت انعكاس تراجع التضخم على الأسواق، أوضح الإدريسي أن الأمر لا يحدث بشكل فوري، بل يحتاج عادة إلى عدة أشهر، نظرًا لوجود مخزون لدى التجار تم شراؤه بأسعار مرتفعة سابقًا، مما يؤدي إلى تأخر انتقال الأثر الإيجابي إلى المستهلك النهائي.

وأكد أن شعور المواطنين بتحسن حقيقي في الأسعار يرتبط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها استقرار سعر الدولار، وزيادة المعروض من السلع، واستمرار التوسع في الإنتاج المحلي، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة عالميًا. واختتم بأن استمرار تراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى حالة من الاستقرار التدريجي في الأسواق وتحسن نسبي في القوة الشرائية للمواطنين.

تم نسخ الرابط