التأمين الصحي الشامل: 281.3 مليار جنيه إيرادات و220.3 مليار فائض متراكم حتى أبريل 2026
أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، استمرار تحقيق مؤشرات أداء مالية وتشغيلية قوية تعكس نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل وقدرتها على تحقيق الاستدامة المالية بالتوازي مع التوسع في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية باستكمال بناء نظام صحي شامل ومستدام يضمن التغطية الصحية لجميع المصريين.
ووفقًا لتقرير صادر عن الهيئة، أظهرت أحدث مؤشرات الأداء حتى 30 أبريل 2026 أن إجمالي عدد المستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل بلغ نحو 5.4 مليون مستفيد في 6 محافظات مطبق بها النظام، فيما سجل متوسط نسبة التسجيل بالمنظومة 83.6% من إجمالي السكان المستهدفين وتستمر النسبة في الزيادة مع مرور الوقت، كما بلغت نسبة غير القادرين المسجلين بالمنظومة نحو 16% من إجمالي المسجلين، بما يعكس الدور الاجتماعي والتكافلي للمنظومة في توفير الحماية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا.
وفيما يتعلق بالمركز المالي للهيئة، بلغت الإيرادات الكلية حتى 30 أبريل 2026، نحو 281.3 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت 49%، فيما وصل الفائض المتراكم إلى 220.3 مليار جنيه بنسبة نمو 43%، كما سجلت الاستثمارات والأرصدة النقدية نحو 189.1 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت 46%، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة المالية للهيئة وقدرتها على تنمية مواردها والحفاظ على استدامة التمويل اللازم لتقديم الخدمات الصحية للمستفيدين.
ووفقًا للتقرير، أظهرت المؤشرات أن الأداء الفعلي للهيئة تجاوز المستهدفات الواردة بالدراسة الاكتوارية والموازنة المعتمدة، بما يؤكد سلامة الأسس المالية التي تقوم عليها المنظومة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية.
وعلى صعيد التعاقدات مع مقدمي الخدمات الصحية، بلغت نسبة مقدمي الخدمة من القطاع الخاص 35% من إجمالي مقدمي الخدمات المتعاقد معهم، بالإضافة إلى 16% من جهات أخرى، ليصل إجمالي عدد مقدمي الخدمات المتعاقد معهم إلى 582 جهة حتى أبريل 2026، في خطوة تعزز من تنوع مقدمي الخدمة وتوسيع خيارات الحصول على الرعاية الصحية أمام المستفيدين.
كما بلغت نسبة المطالبات المسددة لمقدمي الخدمة من الجهات غير التابعة لهيئة الرعاية الصحية 21% من إجمالي المطالبات المسددة خلال النصف الأول من العام المالي 2026/2025، وهو ما يعكس تنامي دور القطاعين الخاص والأهلي كشركاء رئيسيين في تقديم الخدمات الصحية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشارت الهيئة إلى أن متوسط نسبة تغطية إجمالي الإيرادات لإجمالي مطالبات المحافظات خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 بلغ 72.5%، وهو ما يُعد أفضل من توقعات الدراسة الاكتوارية للمنظومة والتي كانت تتوقع أن تكون تلك النسبة 66.6% فقط، مما يؤكد جاذبية المنظومة ورغبة المواطنين في الالتزام بسداد اشتراكات المنظومة للتمتع بمزاياها، ويعكس أيضا كفاءة إدارة الموارد المالية وقدرة المنظومة على تحقيق التوازن بين الإيرادات والالتزامات التمويلية.
وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الفحص الأخير للجهاز المركزي للمحاسبات بشأن موقف تحصيل المساهمة التكافلية والاشتراكات، أن كفاءة الهيئة في تحصيل مواردها من هذين البندين منذ بدء تطبيق المنظومة وحتى تاريخه تجاوزت 85%، وهو ما يعكس فعالية آليات التحصيل والحوكمة المالية المتبعة داخل الهيئة.
وأكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح الدولة المصرية في بناء نموذج تمويلي مستدام للتغطية الصحية الشاملة، بما يضمن استمرار تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين، ويعزز من قدرة المنظومة على التوسع التدريجي وفقًا للجدول الزمني المقرر لتطبيق التأمين الصحي الشامل في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضحت الهيئة أن المؤشرات المالية والتشغيلية المحققة تعكس قوة النموذج التمويلي الذي تقوم عليه منظومة التأمين الصحي الشامل، ونجاح الهيئة في تحقيق التوازن بين التوسع المستمر في التغطية الصحية وضمان الاستدامة المالية للمنظومة. وأن معدلات النمو الإيجابية في الإيرادات والفائض المتراكم والاستثمارات والأرصدة النقدية، إلى جانب تجاوز الأداء الفعلي للتقديرات الواردة بالدراسة الاكتوارية والموازنة المعتمدة، تؤكد سلامة المركز المالي للهيئة وكفاءة إدارة مواردها وفق أسس مالية واكتوارية راسخة.
وفي النهاية أكدت الهيئة على أن هذه النتائج تعزز قدرة المنظومة على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية تجاه المنتفعين ومقدمي الخدمة، وتدعم خطط التوسع التدريجي في تطبيق التأمين الصحي الشامل، بما يضمن استدامة تقديم خدمات صحية عالية الجودة للأجيال الحالية والقادمة، ويؤكد نجاح الدولة المصرية في بناء نظام حماية صحية شامل ومستدام.


جوجل نيوز
واتس اب