الرقابة المالية: تلقي أول طلب لتحويل شركة عقارية إلى صندوق استثمار مقيد بالبورصة
أكد محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تدرس حاليًا 23 طلبًا لتأسيس وترخيص صناديق استثمار عقاري جديدة، في وقت ارتفعت فيه قيمة صافي أصول الصناديق الأربعة القائمة إلى نحو 9 مليارات جنيه، بما يعكس تنامي اهتمام السوق بآليات الاستثمار العقاري المؤسسي، وزيادة ثقة المطورين والمؤسسات في البيئة التنظيمية بالسوق المصري.
قيمة صافي أصول الصناديق الأربعة القائمة إلى نحو 9 مليارات جنيه
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها الصياد بالدورة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، الذي عُقد تحت شعار «صناعة العقار المصري.. استثمارات جاذبة وفرص واعدة»، بحضور الدكتورة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، نيابة عن الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة، وبمشاركة واسعة من قيادات القطاع العقاري والمؤسسات المالية والمطورين والخبراء.
وأوضح نائب رئيس الهيئة أن نجاح السوق العقاري الحديث يعتمد بصورة أساسية على كفاءة أدوات التمويل غير المصرفي، وعمق الأسواق المالية، والالتزام بمعايير الحوكمة والشفافية، إلى جانب التحول الرقمي ووجود بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة ومستقرة، مشيرًا إلى أن الهيئة أولت اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة بتطوير نشاط صناديق الاستثمار العقاري والمنصات العقارية الرقمية.

تخفيض متطلبات مزاولة بعض الأنشطة
وأشار الصياد إلى أن الهيئة تبنت منذ عام 2022 رؤية متكاملة لتطوير النشاط، عبر تنفيذ عدد من التعديلات التشريعية والتنظيمية على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال وقرارات الهيئة، شملت تخفيض متطلبات مزاولة بعض الأنشطة، وإلغاء قيود التركز على مشروع عقاري واحد، والسماح بالاستثمار في الأصول القابلة للتسجيل، وإتاحة تأسيس صناديق متعددة الإصدارات، فضلًا عن السماح بتحويل الشركات العقارية إلى صناديق استثمار عقاري، وتيسير إجراءات زيادة أحجام الصناديق.
وأضاف أن الهيئة عملت كذلك على تنظيم المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، بما يسمح بإنشاء بيئة استثمارية رقمية آمنة ومنظمة، وتوفير آليات حديثة للاكتتاب والإفصاح والتخارج الإلكتروني.
حصول على تراخيص مزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب
وكشف الصياد عن تلقي الهيئة 11 طلبًا للحصول على تراخيص مزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار وإدارة المنصات العقارية الرقمية، إلى جانب أول طلب لتحويل شركة استثمار عقاري إلى صندوق استثمار عقاري تُقيد وثائقه بالبورصة، لافتًا إلى أن الهيئة منحت بالفعل أول ترخيص لإحدى الشركات لمزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب، بالإضافة إلى ترخيص إدارة المنصات العقارية الرقمية.
وفيما يتعلق بملف تصدير العقار، أكد نائب رئيس الهيئة أن مصر تمتلك مزايا تنافسية كبيرة، في ظل التوسع العمراني وتنوع المنتجات العقارية والأسعار التنافسية، مشيرًا إلى أن الهيئة عدّلت قواعد الهوية الرقمية بما يسمح باستخدام جواز السفر الإلكتروني (E-Passport) كمستند لإثبات الشخصية للأجانب وإنشاء الهوية الرقمية والتحقق منها عن بُعد.

منظومة الهوية الرقمية
وأضاف أن الهيئة تدرس حاليًا عددًا من طلبات شركات التعهيد للحصول على الموافقات اللازمة ضمن منظومة الهوية الرقمية، بما يسمح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار عن بُعد في وثائق الاستثمار العقاري عبر المنصات الرقمية المرخصة.
واختتم الصياد كلمته بالتأكيد على أن القطاع العقاري المصري يشهد تحولًا نحو مرحلة جديدة تعتمد على التمويل المؤسسي والتكنولوجيا المالية، مؤكدًا استمرار الهيئة في دعم هذا التحول من خلال تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الدور الرقابي، بما يسهم في رفع كفاءة التمويل وتعزيز جاذبية السوق المصري للاستثمارات، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار العقاري.


جوجل نيوز
واتس اب