رئيس مصنع تكرير السكر في حوار لـ«بصراحة»: يكشف أسرار توقف الإنتاج وخطة العودة الكاملة للتشغيل
أجرى موقع «بصراحة» حوارًا صحفيًا مع حسن جابر، رئيس قطاعات مصنع تكرير السكر بالحوامدية التابع لشركة السكر والصناعات التكاملية، إحدى شركات الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، والذي كشف تفاصيل وضع مصنع التكرير، وأبرز المنتجات التي يتم تصنيعها، وحجم الطلب على العسل المحول المستخدم في صناعة الدخان، إضافة إلى خطط الاستفادة من العمالة خلال فترة توقف التكرير، ومدى جاهزية المصنع للعودة إلى التشغيل الكامل.
ويتضمن الحوار مناقشة أهمية التصنيع المحلي في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ودور مصنع المعدات التابع للشركة في توفير احتياجات مصانع السكر، وتأثير أسعار الدولار والطاقة على تكلفة الإنتاج.
في البداية.. ما طبيعة عمل مصنع تكرير السكر بالحوامدية؟
مصنع التكرير متخصص في تكرير السكر الخام المستورد وإنتاج سكر أبيض بمواصفات خاصة، سواء من حيث اللون أو درجة النقاوة أو المواصفات الفنية، بما يتناسب مع احتياجات كل عميل.
وهذه ميزة مهمة للمصنع، لأنه يستطيع إنتاج السكر وفقًا للمواصفات التي يطلبها العميل، سواء كان مخصصًا للتصدير أو للاستخدام في العمليات الصناعية.
ونتعامل مع شركات كبرى في قطاعات الأغذية والمشروبات والأدوية، لأن هذه الصناعات تحتاج إلى سكر بمواصفات دقيقة ومحددة.
وما الذي يميز مصنع التكرير عن باقي مصانع الشركة؟
المصنع يتميز بقدرته على إنتاج السكر بمواصفات خاصة، وهو المصنع الوحيد التابع لشركة السكر والصناعات التكاملية المؤهل لإنتاج هذه النوعية من السكر بالمواصفات المتخصصة.
هناك مصانع أخرى تقوم بعمليات تكرير، ولكن مصنع التكرير بالحوامدية لديه القدرة على تلبية المواصفات الفنية الخاصة التي يطلبها العميل، سواء من حيث اللون أو درجة النقاوة أو غيرها من الاشتراطات.
وهذه الإمكانية تجعله مؤهلًا للتعامل مع شركات الصناعات الغذائية الكبرى، ومن بينها شركات مثل «بيبسي» و«كوكاكولا»، إلى جانب شركات الأدوية وغيرها من القطاعات التي تحتاج إلى سكر بمواصفات دقيقة.
هل توقف المصنع بالكامل خلال الفترة الماضية؟
لا، المصنع لم يتوقف بالكامل، وإنما توقف نشاط تكرير السكر الخام منذ 19 يناير 2025، بسبب عدم توافر السكر الخام المستورد بالكميات اللازمة للتشغيل.
لكننا استغللنا الفترة الماضية في تشغيل عدد من الأنشطة الأخرى داخل المصنع، وعلى رأسها إنتاج العسل المحول، إلى جانب التعبئة والمعمل، والاستفادة من العمالة في مصانع ووحدات أخرى تابعة للشركة.
لماذا لم تتوافر كميات السكر الخام اللازمة للتشغيل؟
السبب الرئيسي هو عدم وجود واردات كافية من السكر الخام، في ظل وجود إنتاج محلي كبير من السكر الناتج عن محصولي القصب والبنجر.
وبالتالي أصبح هناك فائض في الإنتاج المحلي، وتوقفت الحاجة إلى استيراد كميات جديدة من السكر الخام، وهو أمر خارج عن إرادة الشركة.
وما الطاقة التي صُمم المصنع للعمل بها؟
المصنع مصمم بطاقة إنتاجية كبيرة، وتصل قدرته التشغيلية إلى نحو 1200 طن يوميًا، ولا يمكن تشغيله اقتصاديًا على طاقات منخفضة جدًا، لأن تكاليف التشغيل تظل مرتفعة.
والمصنع كان يستهدف عند التشغيل إنتاج كميات كبيرة من السكر المكرر وفقًا لحجم الطلب والتعاقدات، مع إمكانية زيادة الإنتاج حسب احتياجات السوق.
ونحن حاليًا جاهزون بنسبة 100% للتشغيل فور توافر السكر الخام، خاصة بعد تنفيذ أعمال صيانة شاملة لجميع وحدات ومكونات المصنع خلال فترة التوقف.
وكيف استفدتم من فترة توقف التكرير؟
استفدنا منها في أكثر من اتجاه.
أولًا، أجرينا صيانة كاملة لمكونات المصنع، بما في ذلك المعدات الرئيسية والحيوية، وفك ومراجعة عدد من الأجزاء وإجراء أعمال الإحلال والإصلاح اللازمة، بما يضمن استمرار التشغيل بكفاءة خلال الفترة المقبلة.
ثانيًا، قمنا بإعادة توزيع العمالة والاستفادة من الكفاءات الفنية في مصانع ووحدات أخرى تابعة للشركة، بدلًا من بقاء العمال دون عمل.
تم نقل بعض العاملين والفنيين إلى مصانع أخرى تابعة للشركة، ومنها مصانع في محافظات الصعيد، كما تم تشغيل كوادر فنية في قطاعات الكهرباء والطاقة والمرافق والكيماويات وغيرها، وفقًا لاحتياجات كل موقع.
وهذا الأمر ساهم في سد العجز في بعض المواقع، والاستفادة من الخبرات الموجودة بدلًا من التعاقد مع عمالة جديدة، بما حقق وفرًا للشركة وحافظ على العمالة الفنية.
ثالثًا، ركزنا على تشغيل الأقسام التي يمكن تشغيلها حاليًا، وعلى رأسها إنتاج العسل المحول والتعبئة والمعمل.
وماذا عن إنتاج العسل المحول؟
العسل المحول منتج متخصص جدًا، ويُستخدم بشكل أساسي في صناعة منتجات الدخان والمعسل، ولدينا قدرة على إنتاجه بمواصفات وتركيبات خاصة وفقًا لاحتياجات كل عميل.
ننتج منه نوعين رئيسيين، أحدهما بمستوى 45 والآخر 63 وفقًا لمؤشر السكريات الكلية، إلى جانب مجموعة أخرى من المواصفات الفنية التي يتم تحديدها بناءً على طلب العميل.
ونتعامل مع عدد من شركات الدخان، وعلى رأسها الشركة الشرقية للدخان، إلى جانب شركات أخرى مثل «الوردة» و«العامة تكميلي».
ويصل إنتاجنا من العسل المحول إلى ما بين 20 و50 طنًا يوميًا، بحسب حجم الطلبات والتعاقدات واحتياجات العملاء.
وهل هناك فرص للتوسع في تصدير العسل المحول؟
بالفعل، لدينا اهتمام من عملاء خارج مصر.
وخلال الفترة الأخيرة استقبلنا عميلًا تركيًا يعمل في مجال إنتاج الدخان والمعسل، وحصل على عينة من العسل المحول لإجراء الاختبارات اللازمة، ثم طلب عينة ثانية للتأكد من مطابقة المنتج للمواصفات.
العينة الأولى حازت قبول العميل، ونعمل حاليًا على تجهيز العينة الثانية، تمهيدًا لإمكانية إبرام تعاقد مباشر مع الشركة بدلًا من حصولها على المنتج من خلال وسيط.
ولم يتم تحديد الكمية التي سيطلبها العميل التركي حتى الآن، لأن المفاوضات لا تزال في مرحلة اختبار العينات.
وماذا عن المعمل الموجود بالمصنع؟
لدينا معمل معتمد دوليًا، وحاصل على اعتماد «إيجاك»، ويقوم بتحليل عينات السكر والمواد الخام.
المعمل لا يخدم الشركة فقط، وإنما يستقبل عينات من شركات القطاعين العام والخاص، كما يتعامل مع جهات وشركات مرتبطة بجهات دولية لإجراء التحاليل المطلوبة.
وهذه نقطة مهمة جدًا، لأن الاعتماد الدولي يعني أن نتائج التحاليل الصادرة عن المعمل تحظى بالثقة والاعتراف المطلوبين.

هل المعمل يخضع لمراجعات دورية؟
بالطبع، هناك مراجعات دورية من جهات الاعتماد، وكان لدينا مؤخرًا وفد لإجراء المراجعة السنوية، وحصل المصنع والمعمل على تقييم متميز فيما يتعلق بالأداء والالتزام بالمعايير.
وماذا عن قطاع التعبئة؟ وما حجم الإنتاج الحالي؟
الإنتاج يتحدد وفقًا لحجم الطلب، لأن السكر المعبأ لا يُفضل تخزينه بكميات ضخمة دون وجود طلب فعلي.
حاليًا نستطيع إنتاج نحو 300 طن يوميًا، ويمكن زيادة الإنتاج وفقًا لحجم الطلبات والتعليمات والاحتياج.
وبمجرد وصول أوامر الشحن يتم تجهيز الكميات المطلوبة وتسليمها، ولا نقوم بتكوين مخزون كبير من السكر المعبأ دون حاجة.
وماذا عن وزن عبوة السكر التمويني؟
السكر الذي تنتجه وتعبئه شركة السكر وفق منظومة التموين يتم التعامل معه وفق التعليمات المحددة من الوزارة، والكيلو هو كيلو كامل.
الشركة تتعامل مع السكر باعتبارها أمين عهدة على منتج تابع للدولة، وبالتالي لا يمكن تغيير الوزن أو التصرف في الكميات إلا وفق التعليمات الرسمية وأوامر الشحن المحددة.
كيف تراقبون عمليات دخول وخروج الخامات والمنتجات؟
لدينا نظام مالي وإداري ورقابي دقيق جدًا، وكل ما يدخل أو يخرج من المصنع يخضع للمراجعة.
هناك لجان تضم ممثلين عن الإدارات المالية والإدارية والأمن والمراجعة القانونية، ولا يتم خروج أي منتج أو كمية من المصنع إلا بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة.
ونحن نتعامل مع كميات وقيم مالية كبيرة، وبالتالي لا مجال للتهاون في المخزون أو المبيعات أو المشتريات.

وهل يصل الأمر إلى استهداف نسبة خطأ صفر؟
نحن نستهدف أعلى درجات الدقة، وحتى الكيلو الواحد يتم التعامل معه باعتباره جزءًا من منظومة المخزون والحسابات.
والجهاز المركزي للمحاسبات يراجع المخزون والمبيعات والمشتريات والدورة المستندية، ولذلك لدينا نظام رقابي ومحاسبي دقيق، وهدفنا الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الدقة في المخزون والمشتريات والمبيعات وحركة التداول.
لماذا تختلف ألوان السكر أحيانًا؟
هناك اختلافات طبيعية في نوع السكر ومصدره، كما أن درجة اللون ترتبط بدرجة التكرير والمواصفات المطلوبة.
وبعض الصناعات تحتاج إلى مواصفات معينة من السكر، خاصة الصناعات الغذائية والمشروبات والحلويات، وبالتالي لا يكون السعر وحده هو العامل المحدد لاختيار نوع السكر، وإنما المواصفات الفنية والاستخدام النهائي.
وهل السكر المنتج من القصب أعلى تكلفة؟
سكر القصب له مواصفات مختلفة، وبعض الاستخدامات الصناعية تحتاجه، وبالتالي قد تختلف تكلفته وفقًا لجودة الخام والمواصفات المطلوبة.
كما أن هناك اختلافات فنية بين السكر المنتج من القصب والسكر المنتج من البنجر، سواء من حيث اللون أو بعض الخصائص المرتبطة بالاستخدام النهائي.
وما أهمية مولاس القصب في الصناعات المرتبطة بالتقطير؟
مولاس القصب من أهم الخامات المستخدمة في صناعات التقطير، ويتميز بجودة وخصائص تجعله مهمًا في عدد من العمليات الصناعية.
وصناعة التقطير تعتمد على مزيج من مولاس القصب والبنجر لإنتاج عدد من المنتجات، من بينها الكحول والميثانول والخميرة وغيرها.
وفي بعض العمليات قد تتراوح نسبة مولاس القصب المطلوبة بين 30 و40% وفقًا لطبيعة المنتج والمواصفات المطلوبة.
ما أهمية التصنيع المحلي بالنسبة لشركة السكر؟
التصنيع المحلي يمثل أهمية كبيرة جدًا للشركة، لأنه يقلل الاعتماد على استيراد قطع الغيار والمعدات من الخارج بالدولار.
عندما أستطيع تصنيع جزء من التوربين أو المضخة أو المرجل داخل الشركة، فإنني أوفر تكلفة الاستيراد وأقلل الاحتياج إلى العملة الأجنبية.
وهذا ما يبرز أهمية مصنع المعدات التابع للشركة، لأنه يوفر احتياجات المصانع ويقوم بتصنيع وإصلاح العديد من الأجزاء والمكونات الحيوية.

وهل مصنع المعدات يعمل فقط لخدمة مصانع السكر؟
لا، مصنع المعدات يمتلك إمكانيات فنية وتصنيعية كبيرة، ولا يخدم مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية فقط، وإنما تستفيد منه أيضًا شركات القطاع الخاص العاملة في صناعة السكر.
كما نفذ مصنع المعدات أعمالًا ومشروعات خارج مصر، وسبق له تنفيذ أعمال في دول عربية وأفريقية، من بينها العراق وسوريا والسودان، كما شارك في مشروعات في تونس، إلى جانب مشروع لتطوير أحد المصانع في بوروندي.
وحصل المصنع على عدد من التراخيص والاعتمادات اللازمة لتنفيذ أعمال متخصصة، من بينها تصنيع وصيانة المراجل والمعدات.
وما أبرز المعدات التي يتم تصنيعها أو إصلاحها؟
مصنع المعدات يقوم بتصنيع وإصلاح العديد من المكونات الحيوية التي تحتاج إليها المصانع، ومنها أجزاء المراجل والتوربينات والمضخات والدرمات، فضلًا عن أعمال المسابك والتصنيع المختلفة.
ولو لم يكن لدينا مصنع المعدات لكانت الشركة ستواجه صعوبات كبيرة، لأنه يقوم بإصلاح وتصنيع ما تحتاج إليه المصانع من مكونات ومعدات.
كما أن وجود هذه القدرات التصنيعية داخل الشركة يمنحنا مرونة أكبر في توفير احتياجات المصانع دون انتظار فترات طويلة للاستيراد.
وماذا عن اعتماد شركات البنجر الخاصة على خبرات الشركة؟
هناك شركات بنجر حكومية وخاصة تستفيد من خبرات وإمكانات شركة السكر، سواء في الصيانة أو قطع الغيار أو الخدمات الفنية.
وفي بعض الحالات، عندما تواجه إحدى الشركات مشكلة فنية أو تحتاج إلى تجهيزات معينة، يتم الرجوع إلى خبرات الشركة وإمكاناتها لتوفير الحلول المناسبة.
وماذا عن تاريخ مصنع التكرير؟ وهل المعدات الحالية تعود إلى تاريخ إنشائه؟
مصنع التكرير بالحوامدية من أقدم المصانع التابعة للشركة، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1869، لكن قدم تاريخ المصنع لا يعني أن المعدات الحالية هي المعدات التي بدأ بها نشاطه منذ أكثر من 150 عامًا.
المصنع يخضع بصورة مستمرة لعمليات تطوير وتجديد وإحلال لمكوناته ومعداته، وكل جزء قابل للتطوير يتم تحديثه وفقًا لاحتياجات التشغيل والتكنولوجيا الحديثة.
والتوربينة والمعدات الموجودة حاليًا ليست هي المعدات الأصلية التي بدأ بها المصنع نشاطه، وإنما هي نتاج عمليات إحلال وتجديد وتحديث متواصلة على مدار السنوات الماضية.
وكيف تتعاملون مع ارتفاع أسعار الدولار والطاقة وتأثيرهما على الإنتاج؟
أي زيادة في تكاليف الطاقة أو مستلزمات الإنتاج تمثل عبئًا على المصنع، لأننا جزء من منظومة اقتصادية متكاملة.
الدولار يؤثر على أسعار المعدات وقطع الغيار والخامات المستوردة، كما أن أسعار الغاز لها تأثير مباشر على تكلفة الإنتاج.
ولهذا فإن التصنيع المحلي يمثل أهمية كبيرة، لأنه يساعد على تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة وخفض الاحتياج إلى العملة الأجنبية.
وكيف يتم التعامل مع العمالة خلال فترة توقف التكرير؟
لم نتعامل مع فترة توقف التكرير باعتبارها فترة تعطيل للعمالة، وإنما سعينا إلى إعادة توزيع العاملين والاستفادة من خبراتهم داخل مصانع ووحدات الشركة.
تم نقل بعض الفنيين إلى مصانع أخرى تحتاج إلى تخصصاتهم، سواء في الكهرباء أو الطاقة أو الميكانيكا أو المعدات أو المرافق، وهو ما ساهم في سد الاحتياجات الفنية في بعض المواقع وتحقيق وفر للشركة.
العامل يجب أن يكون منتجًا، ويجب أن يتم توظيف خبرته في المكان المناسب، وهذا ما حرصنا عليه خلال فترة توقف نشاط التكرير.
وما أبرز ما تحتاجونه حاليًا للعودة إلى التشغيل الكامل؟
ببساطة، نحتاج إلى توافر السكر الخام.
المصنع أصبح جاهزًا بنسبة 100% بعد أعمال الصيانة والتأهيل، والعمالة موجودة، والخبرات الفنية موجودة، والخطوط جاهزة.
وخلال فترة التوقف تم تنفيذ صيانة شاملة لمختلف وحدات المصنع، بالاعتماد بصورة كبيرة على الكوادر الفنية الموجودة بالشركة، بما يضمن جاهزية المعدات ورفع كفاءتها.
وبمجرد توافر الخام وصدور التعليمات بالتشغيل، نستطيع العودة للعمل دون الحاجة إلى تجهيزات إضافية.
لو أردت توجيه طلب واحد للجهات المسؤولة.. ماذا سيكون؟
أنا في النهاية أنفذ التعليمات وأعمل وفق منظومة الشركة ووزارة التموين، لكن من الناحية الفنية والإنتاجية، فإن توافر السكر الخام هو العنصر الأساسي الذي يسمح للمصنع باستغلال جاهزيته الكاملة.
نحن مصنع إنتاج، وكل ما نريده هو أن ننتج ونستفيد من الإمكانات الموجودة لدينا، ونحافظ على العمالة والخبرات الفنية، ونحقق أكبر استفادة ممكنة للدولة من هذا الكيان الصناعي العريق.


جوجل نيوز
واتس اب