في حضرة الست ... متحف أم كلثوم يروي حكاية صوت لا يغيب
يُعد متحف أم كلثوم واحدًا من أبرز المزارات الثقافية والفنية في القاهرة، حيث خُصص لتخليد سيرة كوكب الشرق أم كلثوم التي ما زال صوتها حاضرًا في وجدان المصريين والعالم العربي حتى اليوم. ويقع المتحف داخل قصر المانسترلي التاريخي بجزيرة الروضة في المنيل ، في مكان يجمع بين عبق التاريخ وسحر الفن الأصيل.
منذ اللحظة الأولى لدخول المتحف، يشعر الزائر أنه يسير داخل رحلة زمنية تعيده إلى عصر الفن الجميل، حيث يضم المتحف مجموعة نادرة من المقتنيات الشخصية الخاصة بأم كلثوم، من بينها فساتينها الشهيرة، ونظارتها السوداء، ومنديلها الذي ارتبط بإطلالتها على المسرح، بالإضافة إلى خطابات وصور نادرة توثق أهم مراحل حياتها الفنية والإنسانية.
_2846_015505.jpg)
ويحتوي المتحف أيضًا على مجموعة من الأوسمة والنياشين التي حصلت عليها من رؤساء وملوك من مختلف أنحاء العالم، تكريمًا لمكانتها الفنية الكبيرة، إلى جانب مكتبة سمعية وبصرية تتيح للزائر الاستماع إلى أشهر حفلاتها ومشاهدة تسجيلات نادرة توثق مسيرتها التي امتدت لعقود طويلة.

ولا يقتصر المتحف على عرض مقتنيات فنية فقط، بل يقدم صورة متكاملة عن شخصية أم كلثوم، وكيف تحولت من فتاة بسيطة خرجت من إحدى قرى الدقهلية إلى رمز فني وثقافي تجاوز حدود الزمن، لتصبح واحدة من أهم الأصوات في تاريخ الموسيقى العربية.
_2846_015618.jpg)
ويمنح المتحف زواره فرصة نادرة لاكتشاف الجانب الإنساني في حياة كوكب الشرق، حيث يكشف تفاصيل لم يكن يعرفها الكثيرون عن حياتها الخاصة، وعلاقتها بالجمهور، وحرصها الشديد على أن تظل رمزًا للرقي والاحترام في الفن العربي.
ويظل متحف أم كلثوم أكثر من مجرد مكان لعرض المقتنيات، فهو مساحة تحفظ ذاكرة فنانة استثنائية، وتعيد تقديم قصة صوت لا يزال يعيش في القلوب مهما مرت السنوات وتذكرة الدخول تساوي خمسة جنيهات فقط وأنها رحلة تستحق التجربة .


جوجل نيوز
واتس اب