«صحة الإسكندرية» تطلق دراسة للكشف المبكر عن روماتيزم القلب بين طلاب المدارس
بدأت مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية تنفيذ دراسة مسحية ميدانية تهدف إلى الكشف المبكر عن مرض حمى القلب الروماتيزمية بين طلاب المدارس، في خطوة تهدف إلى الوقاية وتقليل المضاعفات الخطيرة لدى الأطفال.
وأوضح الدكتور محمد زكي، مدير إدارة المبادرات بالمديرية، أن المرحلة الحالية تشمل فحص 499 طالبًا وطالبة من عدة مدارس، ضمن الفئة العمرية من 9 إلى 15 عامًا، باستخدام أحدث أجهزة أشعة إيكو القلب المحمولة، وبمشاركة نخبة من أطباء القلب المتخصصين لضمان دقة التشخيص وسرعة التدخل في الحالات المكتشفة.
وأضاف الدكتور زكي أن الحالات الإيجابية يتم تحويلها فورًا إلى العيادة التخصصية بهيئة التأمين الصحي لتلقي الرعاية اللازمة، مشيرًا إلى أن هذه الدراسة تأتي تنفيذًا لتوصيات اللجنة القومية لروماتيزم القلب، التي شددت على أهمية الكشف المبكر لما له من أثر كبير في تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة لدى الأطفال.
وأشار إلى أن روماتيزم القلب عند الأطفال يعد من المضاعفات الخطيرة للحمى الروماتيزمية غير المعالجة، والتي تحدث غالبًا بعد التهاب الحلق البكتيري الناتج عن المكورات العقدية، خلال فترة تتراوح بين أسبوع واحد وستة أسابيع. وقد يؤدي المرض إلى تلف دائم في صمامات القلب إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
ويظهر المرض عادة بأعراض مثل الحمى، آلام المفاصل، ضيق التنفس، وخفقان القلب، ويستهدف الأطفال في الفئة العمرية من 9 إلى 15 عامًا. وأكد الدكتور زكي أن الوقاية الأساسية من حمى القلب الروماتيزمية تتمثل في علاج التهاب الحلق مبكرًا وفق بروتوكول العلاج المعتمد، بالإضافة إلى الراحة والمتابعة الطبية لمنع تكرار الإصابة.
وفي الحالات المتقدمة، قد تستلزم الإصابة تدخلًا جراحيًا لإصلاح أو استبدال صمامات القلب، ما يجعل الكشف المبكر خطوة حاسمة للحفاظ على صحة الأطفال والحد من المضاعفات طويلة المدى.


جوجل نيوز
واتس اب