تزداد في الصيف.. لماذا نشعر بكهرباء عند لمس الأشخاص والأجسام المعدنية؟
يشعر كثير من الأشخاص بلسعات أو صدمات كهربائية خفيفة عند لمس الآخرين أو مقبض الباب أو أي جسم معدني، وهي ظاهرة شائعة تعرف باسم «الكهرباء الساكنة»، وتحدث نتيجة تراكم شحنات كهربائية على سطح الجسم ثم تفريغها بشكل مفاجئ عند التلامس.
توازن الشحنات الكهربائية بين الأسطح
هذه الظاهرة تنتج عن اختلال في توازن الشحنات الكهربائية بين الأسطح المختلفة، حيث تحتوي الذرات على شحنات موجبة وسالبة، وعند الاحتكاك بين مادتين مختلفتين تنتقل الإلكترونات من جسم إلى آخر، مما يؤدي إلى تراكم شحنة على الجسم البشري.
توليد شحنات كهربائية غير مستقرة
وتزداد فرص حدوث هذه الصدمات في الحياة اليومية أثناء المشي على السجاد، أو ارتداء الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية، أو الجلوس على مقاعد السيارات، حيث يساهم الاحتكاك المستمر في توليد شحنات كهربائية غير مستقرة.
كما تلعب العوامل البيئية دورًا مهمًا في زيادة الظاهرة، وعلى رأسها جفاف الهواء وانخفاض نسبة الرطوبة، خاصة في فصل الشتاء أو داخل الأماكن المغلقة ذات التدفئة المستمرة، مما يقلل من قدرة الشحنات على التفريغ التدريجي.
هذه اللسعات ليست خطيرة في أغلب الحالات، رغم أنها قد تكون مزعجة أو مفاجئة، لأن التيار الناتج عنها ضعيف للغاية ولا يشكل تهديدًا صحيًا مباشرًا.
تفريغ الشحنات الكهربائية
وفي المقابل، قد تشكل الكهرباء الساكنة خطورة في بعض البيئات الحساسة مثل الأماكن التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال أو أجهزة إلكترونية دقيقة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية.
ولتقليل احتمالية التعرض لهذه الظاهرة، ينصح المختصون بترطيب الجلد بانتظام، وزيادة رطوبة الهواء داخل المنزل، وارتداء الملابس القطنية، وتجنب الاحتكاك الزائد بالأسطح الصناعية، بالإضافة إلى تفريغ الشحنة عبر لمس سطح معدني قبل التعامل مع الآخرين.
وتؤكد التفسيرات العلمية أن الكهرباء الساكنة ظاهرة طبيعية مرتبطة بفيزياء المواد والاحتكاك، ويمكن التحكم فيها بسهولة عبر بعض الإجراءات البسيطة في نمط الحياة اليومي.


جوجل نيوز
واتس اب