رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

خيانة زوجية تنتهي بجريمة قتل.. ماذا حدث في شقة كرموز ؟

خيانة زوجية
خيانة زوجية

خلف الأبواب المغلقة في حي كرموز العريق، لم تكن الحياة تسير كما تبدو في الظاهر، فبينما كان الزوج يصارع الحياة لتوفير لقمة العيش، كانت زوجته تنسج خيوط مؤامرة لا تخطر على بال بشر، بدأت بـ خيانة وتطورت إلى حمل سفاح، وانتهت بجريمة قتل بشعة، فما هي الكواليس المرعبة التي كشفتها التحقيقات؟ وكيف استدرجت الزوجة ضحيتها ليلقى حتفه على يد عشيقها؟.

كشفت المحامية أماني إبراهيم جليد، تفاصيل جديدة بشأن قضية قتل زوج على يد زوجته وعشيقها بكرموز، والتي انتهت بتأييد حكم الإعدام بحق المتهمين، مؤكدة أن الجريمة كانت مخططة بشكل كامل منذ البداية.

الأحداث قبل الحادثة

وقالت المحامية، في تصريحات خاصة لموقع "بصراحة"، إن المتهمة كانت متزوجة ولديها طفلان" توأم"، قبل أن تدخل في علاقة مع المتهم الرئيسي وتحمل منه، لافتة إلى أن الأخير قرر التخلص من الزوج بعدما اعتبره عائقًا أمام استكمال علاقتهما.

غدر وخيانة انتهت بقتل الزوج

وأضافت جليد، أن المتهمة قامت بتعريف المجني عليه على المتهم باعتباره شخصًا يحتاج إلى أعمال تركيب بلاط داخل مزرعة، قبل أن يستدرجه الأخير إلى المكان، ويقوم – بحسب التحقيقات – بوضع أقراص منومة له داخل مشروب، ثم الاعتداء عليه وخنقه بعد أن شعر بحالة إعياء واختناق.

وأوضحت أن المتهم أخفى الجثة داخل جوال، واستعان بأحد أقاربه لنقلها وإلقائها داخل مصرف بمنطقة العمراوي، مشيرة إلى أن هذا القريب أكد خلال التحقيقات أنه لم يكن يعلم تفاصيل الجريمة بشكل كامل، لكنه تعرض للتهديد إذا كشف ما حدث.

نهاية الزوج على يد زوجته

وأكدت محامية الدفاع أن تحريات المباحث والطب الشرعي لعبت دورًا كبيرًا في كشف الحقيقة، خاصة بعد العثور على الجثمان داخل المصرف، وظهور تناقضات في أقوال الزوجة خلال البلاغات التي حررتها بشأن تغيب زوجها.

وأضافت أن المحكمة أصدرت حكمًا بإعدام المتهمين الرئيسيين، بينما عاقبت المتهم الثالث بالحبس لمدة عام لإخفائه معلومات تتعلق بالجريمة، قبل أن يتم تأييد حكم الإعدام في مرحلة الاستئناف، وتحديد جلسة أمس الموافق 31 مارس، أمام دائرة 4 جنايات مستأنف، والتي قضت بتأييد حكمة الأعدام بحق المتهمين.

وأشارت إلى أن أسرة المتهمين حاولت أكثر من مرة إنهاء القضية بالتصالح مقابل مبالغ مالية كبيرة وصلت إلى ملايين الجنيهات، إلا أن أسرة المجني عليه رفضت كافة العروض، مؤكدة تمسكها بالقصاص القانوني وعدم التنازل عن حق المجني عليه.

واختتمت المحامية تصريحاتها قائلة: "أسرة المجني عليه كانت ترى أن ما حدث لا يمكن تعويضه بالمال، خاصة مع الطريقة القاسية التي قتل بها المجني عليه، وترك طفلين صغيرين يواجهان الحياة دون أب".

حملها منه سفاحًا.. الإسكندرية تصدر حكم الإعدام على الزوجة وعشيقها

وفي ذات السياق، قضت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار سمير عبد السميع سند رئيس المحكمة، وعضوية كل من المستشار محمد ابراهيم محمد والمستشار أشرف سامى سعد والمستشار تامر محمد رياض وسكرتير المحكمة مختار عبد الحليم، بإحالة أوراق كل من المتهم "ن.ع.ع" والمتهمة "ا.ح.ع" إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى، لاتهامهم بقتل المجنى عليه "ع.ع.ع.ش" مع استمرار حبس المتهم الثالث "ع.ر.ع"، وحددت جلسة دور الانعقاد القادم للنطق بالحكم.

تفاصيل القضية

تعود أحداث القضية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، إخطاراً بتغيب المجنى عليه "ع.ع.ع.ش"، وعقب البحث تم العثور على جثمانه بأحد المصارف المائية بدائرة القسم.

وتبين من التحقيقات، أن قسم شرطة العامرية أول تلقى بلاغاً من المتهمة الثانية "ا.ح.ع"، ربة منزل، بتغيب المجنى عليه زوجها " ع.ع.ع.ش"، وبالفحص وإجراء التحريات توصلت إلى أن المتهمة الثانية زوجة المجنى عليه، حيث تخللت خلال تلك الزيجة خيانة المتهمة لزوجها مع المتهم الأول "ن.ع.ع"، مزارع، استغلا فيها كدح المجنى عليه على لقمة العيش، فتسلل المتهم الأول إلى مسكن المتهمة الثانية مستبيح حرماته وجامعها رضاءً منها، وأسفر ذلك أن حملت منه سفاحاً.

التحقيقات تفجر مفاجأة

وأضافت التحقيقات، "وما أن علمت بحملها حتى أخطرته بما حدث، وحينها لاح فى ذهنهما فكرة التخلص من المجنى عليه، فأخذا يبنيان مشروع الإفك والضلال سويا، وراحا يعقدان حلقاته حتى اكتملت واستعرت لهما نفسيهما لقتل المجنى عليه، وأعدا لذلك الخطة بأن قامت المتهمة الثانية بتقديم المتهم إلى المجنى عليه كأنه أحد الراغبين فى أداء خدمة إصلاح أرضية مسكن المجنى عليه، حتى يألف المجنى عليه وجه المتهم، فاتفق المجنى عليه مع المتهم على مقابلته واصطحبه إلى المسكن، وأن المتهم  قدم للمجنى عليه مشروبا وضع فيه خلسة بعض العقاقير ذات التأثير المنوم، وما إن شعر المجنى عليه بالإعياء وراح يترنح فى الأرجاء، وخرج إلى خارج المسكن فأعقبه المتهم الغدار، وقام بكتم أنفاسه فخارت كل طاقة المجنى عليه".

وتابعت التحقيقات، "وتأكيدا من المتهم وترسيخا لإتمام فعلته وعزمه، أخذ برأسه يشدها جبرا إلى المصرف المائى بجوار مسكنه فى ضعف من المجنى عليه حتى تيقن وفاة المجنى عليه، ووضعه فى جوال، ومن ثم قام بالاتصال بالمتهم الثالث "ع.ر.ع" وحين وصل أخبره بالواقعة، وأجبرة على حملة برفقته لإلقائه باحدى المصارف المائية النائية، بعد أن حملاه أعلى عربة جر، وتركوه وفروا هاربين".

تم ضبط المتهمين، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة على النحو الذى انتهت له التحريات، وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق التى قررت إحالتهم الى محكمة جنايات الإسكندرية التى أصدرت قرارها

          
تم نسخ الرابط