رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

بعد زيادة أسعار الوقود.. هل ثؤثر على قطاع البناء والشييد؟ التفاصيل الكاملة |خاص

مواد البناء
مواد البناء

بعد زيادة أسعار الوقود، يتساءل المستثمرون والمطورون حول تأثير ذلك على تكاليف البناء وأسعار الوحدات، وفي هذا الإطار، أجرى موقع «بصراحة» حوارًا مع محمد عامر، الرئيس التنفيذي لإحدى كبرى شركات التطوير العقاري، حيث أوضح كيف تؤثر أسعار الوقود على قطاع البناء والتشييد، وما مدى انعكاسها على مواد البناء وتنفيذ المشروعات، بالإضافة إلى تقييم حالة نشاط السوق وسبل استعادة النشاط بعد فترة الركود المؤقتة.

س: كيف تؤثر زيادة أسعار الوقود على قطاع البناء والتشييد في مصر؟

ج: قال محمد عامر، إن زيادة أسعار الوقود تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية، ويأتي قطاع البناء والتشييد في المقدمة نظرًا لاعتماده الكبير على النقل وتشغيل المعدات الثقيلة، ومع كل تحرك لأسعار الوقود، تتجدد التساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تكلفة تنفيذ المشروعات وأسعار الوحدات في السوق المصري.

س: ما هو تأثير الوقود على تكلفة تنفيذ مشروعات البناء؟

ج: تعتمد المشروعات بشكل كبير على تشغيل الحفارات واللوادر والونشات، بالإضافة إلى نقل المواد الخام من المصانع إلى مواقع البناء، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود ترفع تكاليف التشغيل والنقل تدريجيًا وتؤثر على التكلفة الإجمالية للمشروع.

س: هل سترتفع أسعار مواد البناء؟

ج: قد تؤدي زيادة تكلفة النقل إلى ارتفاع أسعار بعض المواد مثل الأسمنت والحديد والطوب والرمل، لكن الأسعار تتحدد أيضًا وفقًا لحجم الإنتاج المحلي، وأسعار الطاقة في المصانع، والعرض والطلب، وأسعار المواد الخام عالميًا. لذلك، من المتوقع زيادات محدودة أو تدريجية وليست حادة.

س: ما نسبة تأثير الوقود في التكلفة الإجمالية للمشروعات؟

ج: تشير التقديرات إلى أن الوقود والنقل يشكلان عادة 5% إلى 10% من تكلفة المشروع، وقد تزيد هذه النسبة قليلًا في المشروعات الكبيرة أو التي تتطلب نقل مواد لمسافات بعيدة، وعلى الرغم من أنها ليست الأعلى مقارنة بالحديد أو الأسمنت أو العمالة، إلا أن زيادات متتالية في الوقود تجعلها عنصرًا مؤثرًا في التكلفة الإجمالية.

س: هل يمكن أن تتباطأ حركة البناء؟

ج: في بعض الحالات قد تضطر شركات المقاولات والمطورون إلى إعادة حساب التكاليف، خاصة في المشروعات التي تم تسعيرها مسبقًا قبل الزيادة، وقد ينتج عن ذلك:

1-تباطؤ نسبي في تنفيذ بعض المشروعات.

2-إعادة جدولة مراحل التنفيذ.

3-تأجيل إطلاق بعض المشروعات الجديدة حتى استقرار التكاليف.

مع ذلك، من غير المتوقع توقف النشاط العقاري، لأن الطلب على العقارات في مصر ما زال قويًا، خاصة في المدن الجديدة.

س: هل سترتفع أسعار الوحدات العقارية؟

ج: عادة، أي زيادة مستمرة في تكاليف البناء تنعكس تدريجيًا على أسعار الوحدات، لكن ليس فورًا، ويسعى المطورون في البداية لامتصاص جزء من الزيادة من خلال تحسين إدارة التكاليف أو تقليل هامش الربح، لكن مع استمرار ارتفاع التكاليف يصبح من الصعب الحفاظ على الأسعار السابقة، ما قد يؤدي إلى زيادات تدريجية في السوق خلال الفترة المقبلة.

س: من يتحمل الزيادة في النهاية؟

ج: في البداية تتحمل شركات المقاولات والمطورون جزءًا من الزيادة، خاصة في المشروعات القائمة بالفعل، أما على المدى المتوسط والطويل، فيتم غالبًا تمرير جزء من التكلفة إلى أسعار الوحدات الجديدة لضمان تحقيق التوازن بين التكلفة وسعر البيع واستمرار تنفيذ المشروعات.

س: هل سوق العقارات نشط أم يعاني من ركود خلال هذه الفترة؟

ج: نعم، السوق يشهد حالة من الركود أو البطء في الحركة.

س: هل الركود الحالي بسبب شهر رمضان أم هناك أسباب أخرى؟

ج: الهدوء في السوق العقاري حاليًا ليس بسبب شهر رمضان فقط، صحيح رمضان يشهد هدوء طبيعي في البيع والشراء لأن الناس تؤجل القرارات الكبيرة لما بعد العيد، لكن هناك أسباب أخرى أهمها ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير مؤخرًا، ما خلق فجوة بين الأسعار وقدرة كثير من الناس على الشراء، كما أن بعض المستثمرين يوجهون أموالهم لأشياء أخرى مثل الذهب أو الاحتفاظ بالكاش بسبب الظروف الاقتصادية، ولكن هذا لا يعني ركودًا كاملًا، بل هو مجرد مرحلة هدوء أو إعادة توازن.

متى تتوقع أن يعود النشاط داخل القطاع العقاري؟

ج: غالبًا بعد العيد ستبدأ الحركة تدريجيًا، ومع استقرار الأسعار وتكاليف البناء قد نشهد نشاطًا أكبر في السوق خلال الفترة المقبلة.

          
تم نسخ الرابط