رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

من يخلف خامنئي؟.. إيران تدخل أخطر مرحلة سياسية و5 مرشحين تتصدر المشهد

 مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي
مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي

أثار مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في ضربة مشتركة نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، حالة غير مسبوقة من الارتباك السياسي داخل إيران، في لحظة تعد الأخطر على النظام منذ تأسيسه عام 1979، فغياب المرشد الذي قاد البلاد لما يقرب من أربعة عقود أعاد خلط أوراق السلطة، وفتح الباب أمام مرحلة انتقالية حساسة تتداخل فيها الاعتبارات الدستورية مع توازنات القوى الأمنية والدينية.

تحرك مؤسسي سريع لاحتواء الفراغ

بحسب تقارير إعلامية دولية، بدأت آليات الخلافة المنصوص عليها في الدستور الإيراني عملها فور الإعلان عن الوفاة، حيث يناط بمجلس خبراء القيادة اختيار المرشد الجديد، وتسعى المؤسسة الحاكمة إلى إظهار تماسكها عبر ترتيبات انتقالية مؤقتة تضم شخصيات بارزة من داخل هرم الدولة، في محاولة لمنع أي فراغ قد تستغله المعارضة أو الخصوم الخارجيون.

ووفقًا لمصادر إعلامية عالمية، هناك ترتيبات أولية شملت شخصيات دينية وقضائية رفيعة، إلى حين حسم اسم المرشد الجديد خلال اجتماع رسمي مرتقب للمجلس، ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن اختيار الخليفة قد يتم خلال أيام، في إشارة إلى الرغبة في تسريع العملية وتجنب أي اضطراب داخلي.

معركة توازنات داخلية

يرى محللون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في اختيار اسم جديد، بل في طبيعة التوازن بين التيار الديني التقليدي والمؤسسة العسكرية الأمنية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، الذي توسع نفوذه سياسيًا واقتصاديًا خلال العقدين الأخيرين.

ويشير خبراء إلى أن أي مرشح سيحتاج عمليًا إلى قبول ضمني من الحرس الثوري لضمان استقرار النظام، ما يجعل المعادلة أكثر تعقيدًا من مجرد تصويت داخل مجلس الخبراء.

أبرز المرشحين المحتملين

مجتبى خامنئي
يبرز اسم نجل المرشد الراحل كأحد أكثر الأسماء تداولًا، نظرًا لتأثيره داخل الدوائر المقربة من والده، وعلاقاته مع قيادات أمنية، غير أن ترشيحه يواجه تحفظات داخل المؤسسة الدينية التي تتحفظ تقليديًا على فكرة التوريث، إضافة إلى كونه غير من أصحاب المناصب الرسمية البارزة.

علي رضا أعرافي
رجل دين يتمتع بخبرة مؤسسية، ويشغل موقعًا قياديًا داخل مجلس خبراء القيادة، وكان من المقربين للمرشد الراحل، ينظر إليه كخيار مؤسسي قد يحقق قدرًا من التوافق، رغم محدودية حضوره السياسي خارج الإطار الديني.

محمد مهدي ميرباقري
يمثل التيار المحافظ المتشدد داخل المؤسسة الدينية، ويعرف بخطابه الأيديولوجي الصارم. يُنظر إليه كخيار قد يعزز النهج المتشدد، لكنه قد يثير توترات داخلية وخارجية.

حسن الخميني
حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، ويملك رمزية ثورية، إلا أن نفوذه السياسي محدود، وقد سبق أن مُنع من الترشح لمناصب عليا، ما يقلل من فرصه في سباق الخلافة.

هاشم حسيني بوشهري
رجل دين مرتبط بالمؤسسات المعنية بإدارة ملف القيادة، ويشغل موقعًا قياديًا داخل مجلس الخبراء، إلا أن تأثيره الشعبي والسياسي يعد محدودًا مقارنة بغيره.

المعارضة في الخارج والشارع الداخلي

في المقابل، تحاول قوى المعارضة بالخارج استثمار اللحظة السياسية، ويبرز اسم رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل، الذي يطرح رؤية لمرحلة انتقالية ديمقراطية، كما تواصل مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الدعوة إلى تغيير جذري يتضمن فصل الدين عن الدولة.

لكن تقارير مراكز بحثية دولية تؤكد أن المعارضة الخارجية تفتقر إلى نفوذ تنظيمي قوي داخل البلاد، ما يجعل قدرتها على التأثير مرهونة بأي انشقاقات داخل مؤسسات الدولة.

الشارع الإيراني بين الترقب والحذر

داخليًا يعيش الشارع حالة ترقب، خاصة بعد موجات احتجاج واسعة شهدتها البلاد في السنوات الأخيرةومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة أحد سيناريوهين، إما تعزيز النهج الأمني المشدد، أو اختيار شخصية تميل إلى التهدئة واحتواء الاحتقان الاجتماعي.

بلا مرشد

لحظة مفصلية في تاريخ النظام

يمثل رحيل خامنئي اختبارًا غير مسبوق لبنية النظام السياسي الإيراني، الذي صمم لضمان الاستمرارية عبر مؤسسات متداخلة، ومع بدء العد التنازلي لاختيار المرشد الجديد، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، وسط مراقبة إقليمية ودولية دقيقة لما ستؤول إليه عملية الخلافة، وتأثيرها على مستقبل إيران واستقرار المنطقة.

          
تم نسخ الرابط