رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

الحسيني الليثي تحت قبة الشيوخ: الحكومة تتحدث عن التطوير والمواطن في الصعيد يبحث عن "سرير" للعلاج

النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ
النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ

​شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ مناقشات موسعة حول ملف الرعاية الصحية في مصر، وذلك أثناء استعراض مشروع قانون تنظيم المستشفيات الجامعية، حيث استغل النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية، الفرصة لنقل نبض الشارع ومعاناة المواطنين في محافظات الصعيد إلى مسامع الحكومة تحت القبة، مؤكداً أن الفجوة ما زالت كبيرة بين ما ينص عليه الدستور وبين الخدمة الفعلية التي يتلقاها المواطن، خاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة.

​وبدأ النائب كلمته بتوجيه الشكر لرئاسة المجلس على إتاحة الفرصة للحديث في هذا الملف الشائك، معلناً في مستهل حديثه تأييده المبدئي لفلسفة مشروع القانون المطروح، لما يحمله من توجهات إيجابية نحو تعزيز الحوكمة وضبط المنظومة الإدارية داخل المستشفيات الجامعية، التي تعد شريان الحياة للقطاع الطبي والتعليمي في مصر، إلا أن هذا التأييد لم يمنعه من توجيه انتقادات موضوعية للأداء الحكومي فيما يتعلق بآليات التنفيذ على أرض الواقع، مشدداً على أن العبرة ليست بجودة الصياغة التشريعية للنصوص، بل بمدى انعكاسها على المريض الذي لا ينتظر قانوناً بقدر ما ينتظر خدمة طبية تحفظ كرامته.

​واستشهد عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية بالمادة 18 من الدستور المصري، التي تلزم الدولة بتوفير الرعاية الصحية المتكاملة وفق معايير الجودة، لافتاً إلى أن الواقع الخدمي في محافظات الصعيد، وتحديداً في مستشفيات جامعة أسيوط، يكشف عن قصور واضح في ترجمة هذا الالتزام الدستوري، حيث أوضح النائب بلغة الأرقام أن هذه المستشفيات تخدم ما يقرب من 1 مليون مريض سنوياً، وتتحمل العبء الأكبر نيابة عن محافظات الصعيد بالكامل، ورغم هذا الدور المحوري، فإنها تعاني من نقص في بعض الأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية، مما يتسبب في زيادة قوائم الانتظار وتأخر التدخلات الطبية اللازمة.

​وأشار "الليثي" في سياق حديثه المتصل إلى أن الحكومة دأبت على الحديث عن الخطط المستقبلية ومشروعات التطوير طويلة الأمد، وهو أمر جيد، لكنه لا يحل أزمة المواطن الحالي الذي يحتاج "اليوم قبل الغد" إلى سرير شاغر أو دواء متوفر، معتبراً أن استمرار النقص في الإمكانيات يعكس خللاً في ترتيب الأولويات وغياباً للعدالة في توزيع الموارد المالية المتاحة، مطالباً بضرورة توجيه الدعم الأكبر للمناطق الأكثر احتياجاً وكثافة سكانية لضمان حصول المواطن على حقه الأصيل في العلاج.

​واختتم النائب الحسيني الليثي كلمته بالتأكيد على أن مطالبته بتحسين الأوضاع لا تعني رفض التطوير، بل هي دعوة للحكومة لتحمل مسؤولياتها كاملة، معلناً موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، شريطة أن تتبع هذا التشريع خطوات تنفيذية جادة وملموسة، ودعم مالي حقيقي يشعر به المريض في مستشفى جامعة أسيوط وفي كافة المستشفيات التي تئن تحت وطأة الضغط الخدمي.

          
تم نسخ الرابط