بسبب "سلخانات" الإدمان.. النائب أحمد حلمي يتقدم بطلب إحاطة للحكومة بعد مقتل مواطن تعذيباً
تحرك برلماني لمواجهة "مصحات الموت"
تقدم المهندس أحمد حلمي، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، مطالباً بفتح تحقيق موسع حول الانتشار الخطير لمصحات علاج الإدمان غير المرخصة. وجاء تحرك النائب على خلفية واقعة مأساوية أدت إلى وفاة المواطن "محمد صلاح عبد الحميد إبراهيم" نتيجة التعذيب الممنهج داخل إحدى هذه المنشآت، محذراً من تحول هذه المراكز إلى "سلخانات بشرية" تعمل بعيداً عن الرقابة.
كشف تفاصيل الجريمة وطمس معالمها
واستعرض النائب في طلبه تفاصيل الجريمة التي بدأت باحتجاز المجني عليه داخل مصحة غير مرخصة بالمحلة الكبرى تدعى «ألفا واي»، حيث تعرض لتعذيب وحشي أفضى إلى وفاته. وكشف "حلمي" عن مخطط إجرامي تلا الواقعة، حيث تم نقل الجثمان سراً إلى مصحة أخرى غير مرخصة ببرج العرب في الإسكندرية تدعى «ديتوكس»، في محاولة مفضوحة لتغيير مسرح الجريمة والتنصل من المسؤولية الجنائية، وهي الواقعة التي قيدت برقم محضر $602$ لسنة $2026$.
انتقاد حاد لغياب الرقابة وتفشي "الكيانات الوهمية"
ووجه النائب انتقادات لاذعة للجهات الرقابية بوزارة الصحة، وعلى رأسها إدارة العلاج الحر والمجلس الإقليمي للصحة النفسية، مؤكداً أن صمت هذه الجهات سمح بوجود أكثر من 10 مصحات غير مرخصة في دائرة واحدة فقط ببرج العرب. وأوضح أن هذه المنشآت يغيب عنها الأطباء المتخصصون، ويديرها أفراد غير مؤهلين يعتمدون على "العنف البدني والحبس القسري" كمنهج للعلاج، مما يفسر تكرار حالات الوفاة والإصابات الجسيمة.
تساؤلات مشروعة ومطالب بالحسم
واختتم النائب أحمد حلمي طلب الإحاطة بمجموعة من التساؤلات الجوهرية حول أسباب السماح لهذه الكيانات بالعمل علناً رغم خطورتها، وخطة الوزارة لغلقها فوراً. كما شدد على ضرورة تحديد المسؤولية الإدارية والسياسية عن دماء الضحايا، ووضع ضوابط صارمة تمنع نقل المرضى أو المتوفين بين المنشآت الطبية دون سند قانوني، لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.


جوجل نيوز
واتس اب