رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

قبل وصولهم بساعات..قرار عاجل بإخلاء مستشفى العريش لاستقبال مصابين غزة

مستشفى العريش العام
مستشفى العريش العام

تحولت مستشفى العريش العام إلى خلية طوارئ متكاملة بعد رفع درجة الاستعداد القصوى، استعدادًا لاستقبال دفعات جديدة من الجرحى الفلسطينيين القادمين عبر معبر رفح، في مشهد يجسد الجاهزية السريعة للمنظومة الصحية المصرية للتعامل مع الحالات الحرجة وتقديم الرعاية العاجلة دون تأخير، حيث تفقد اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، صباح اليوم مستشفى العريش العام، للوقوف على آخر الاستعدادات الطبية لاستقبال الجرحى الفلسطينيين المتوقع دخولهم الأراضي المصرية عبر معبر رفح البري خلال الساعات المقبلة.

وجاءت الجولة التفقدية في إطار تنسيق مكثف بين محافظة شمال سيناء ووزارة الصحة والجهات المعنية، لضمان تقديم رعاية طبية عاجلة للمصابين وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، خاصة للحالات الحرجة والطارئة.

ورافق المحافظ عدد من القيادات التنفيذية والطبية، حيث شملت الجولة أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات، للتأكد من جاهزيتها الكاملة وسرعة التعامل مع مختلف أنواع الإصابات.

إخلاء المستشفى بالكامل للمصابين الفلسطينيين

وكشف مصدر مسؤول بمديرية الصحة بشمال سيناء، أن خطة الطوارئ تضمنت قرارًا بإخلاء مستشفى العريش العام بالكامل من المرضى الحاليين، ونقلهم إلى مستشفيات أخرى، لتخصيص المستشفى بصورة كاملة لاستقبال المصابين الفلسطينيين فور وصولهم.

وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى توفير أكبر عدد ممكن من الأسرة وتجهيز المستشفى ليعمل كمركز استقبال وعلاج رئيسي للحالات الحرجة، بما يضمن سرعة التدخل الطبي دون أي تأخير.

تعزيز المخزون الطبي وأكياس الدم

وأكدت مديرية الصحة رفع درجة الاستعداد القصوى داخل جميع المنشآت الطبية بالمحافظة، مع توفير كميات إضافية من الأدوية والمستلزمات الطبية وأكياس الدم، إلى جانب تجهيز غرف العمليات بأحدث المعدات الجراحية.

كما تم الدفع بأطقم طبية وتمريضية على مدار 24 ساعة، لضمان التعامل الفوري مع الإصابات المتنوعة، خاصة الجراحات الدقيقة، والنزيف الحاد، والكسور المعقدة.

أجهزة حديثة ودعم من القيادة السياسية

وأشار المصدر إلى وجود توجيهات مباشرة من القيادة السياسية بدعم مستشفيات شمال سيناء بأجهزة طبية متطورة، شملت أجهزة تنفس صناعي، ومعدات تشخيص متقدمة، وأدوات جراحية حديثة، بما يرفع كفاءة الخدمة الصحية ويضمن إنقاذ أكبر عدد من المصابين.

وشدد المحافظ خلال الجولة على أهمية التكامل بين مختلف الجهات التنفيذية والطبية، مؤكدًا أن الفرق الطبية والفنية والإدارية في حالة انعقاد دائم لضمان سلاسة إجراءات النقل والاستقبال والإسعاف.

سيناء في قلب الدور الإنساني المصري

واليوم ومع فتح معبر رفح لأول مرة منذ بداية الحرب تتحول مستشفيات شمال سيناء إلى خط دفاع طبي أول لإنقاذ الضحايا، في استجابة سريعة للأزمة الإنسانية المتصاعدة في قطاع غزة.

ويعكس المشهد حجم الجاهزية التي وصلت إليها المنظومة الصحية المصرية، وقدرتها على التحرك الفوري في أوقات الطوارئ، لتؤكد أن الحدود المصرية ليست فقط بوابة عبور، بل بوابة نجاة وحياة للمصابين.

          
تم نسخ الرابط