كشف المستور: 5 خطوات يثبت فيها الذكاء الاصطناعي براءة خديجة الجمال من رسائل إبستين
انتشرت في الساعات الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم تتحدث عن وجود مراسلات منسوبة للسيدة خديجة الجمال، زوجة جمال مبارك نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، موجهة إلى الملياردير الأمريكي جيفري إبستين قبل افتضاح جرائمه.

كيف أثبت الذكاء الاصطناعي براءة خديجة الجمال
هذه الادعاءات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية والعربية، ما دفعنا للتحقق من صحتها عبر المصادر الرسمية والتحقيقات المستقلة.
الرسائل المزعومة، بحسب ما تداولته بعض الحسابات، تضمنت استغاثة باسم جمال مبارك عقب القبض عليهم إثر ثورة يناير 2011، وتطرقت للظروف النفسية والصحية الصعبة التي يمرون بها، فضلاً عن التهم الموجهة لهم.

براءة خديجة الجمال من رسائل إبستين
كما تضمنت شكراً لإبستين على توصيته بمحامين دوليين ومراقبين، مع التشكيك في نزاهة المحاكمة التي كان يخضع لها جمال مبارك حينها.
للتحقق من هذه الادعاءات، تم اللجوء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، والتي تضم آلاف الصفحات من السجلات القانونية ورسائل البريد الإلكتروني والمستندات المتعلقة بقضية إبستين.

جاء الرد واضحاً ودقيقاً: لا توجد أي إشارات رسمية أو موثقة داخل الوثائق المنشورة تشير إلى الشخصيات المصرية أو أي أسماء عربية بارزة، كما لم يُذكر أي بريد إلكتروني من برلماني نرويجي لإبستين يتضمن رسالة من جمال مبارك أرسلتها زوجته.

التحقق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
التحليل أكد أن كل ما يُنشر على بعض الحسابات غير الرسمية حول وجود أسماء عربية في ملفات إبستين هو تكهنات وشائعات غير مثبتة، وليست جزءاً من النصوص القانونية أو الوثائق الرسمية.
المصادر الرسمية مثل وكالة أسوشيتد برس ورويترز وبي بي سي التي غطت نشر الملفات، لم تورد أي إشارات تربط الشخصيات العربية أو الإسلامية بالقضية.

الوثيقة الوحيدة المؤكدة التي تربط عائلة مبارك بإبستين هي بريد إلكتروني بتاريخ 14 ديسمبر 2012 من إبستين نفسه إلى محاميه، يستفسر فيه عن إمكانية شراء قصر كان يُعتقد أنه مملوك للرئيس الأسبق حسني مبارك.
هذه الوثيقة لا تتضمن أي مراسلات من أو إلى جمال مبارك أو خديجة الجمال، بل هي مجرد استفسار عقاري من إبستين.

من المهم الإشارة إلى أن تيري رود لارسن، الدبلوماسي النرويجي المذكور في الادعاءات، كان على علاقة مالية بإبستين حيث استدان 130 ألف دولار منه عام 2013، مما أدى إلى استقالته من رئاسة المعهد الدولي للسلام في أكتوبر 2020.
لكن لا يوجد دليل على أنه نقل رسائل من عائلة مبارك إلى إبستين.
وزارة العدل الأمريكية حذرت صراحةً من أن بعض الوثائق قد تحتوي على معلومات زائفة ومثيرة للجدل، وأن كل ما أُرسل للـFBI تم تضمينه حتى لو كان كاذباً.
التحقق من خلال تطبيق ChatGPT

هذا يعني أن مجرد وجود اسم في الوثائق لا يعني بالضرورة ثبوت أي علاقة أو اتهام.

في الخلاصة، الادعاءات حول وجود رسائل من خديجة الجمال أو جمال مبارك في وثائق إبستين غير مؤكدة حتى الآن. الوثيقة الوحيدة المؤكدة هي استفسار إبستين عن شراء قصر حسني مبارك، وهي لا تتضمن أي تواصل مع جمال مبارك أو زوجته. التوصية هي انتظار تأكيدات رسمية أو ظهور وثائق أصلية قابلة للتحقق قبل اعتبار هذه الادعاءات حقائق ثابتة.



جوجل نيوز
واتس اب