النائب حسين غيته يتقدم بطلب إحاطة بشأن نقص الأسمدة بمحافظة المنيا
تقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن : نقص الأسمدة وتراجع الحصص المقررة للمحاصيل الاستراتيجية بمراكز مغاغة والعدوة وبني مزار بمحافظة المنيا.
نود أن نُحيط سيادتكم علماً بما ورد إلينا من شكاوى متكررة وتظلمات موثقة من عدد كبير من المزارعين والجمعيات الزراعية بمراكز مغاغة والعدوة وبني مزار بمحافظة المنيا، بشأن أزمة متفاقمة في نقص الأسمدة المدعمة وتراجع الحصص المقررة للمحاصيل الزراعية، وعلى رأسها محصول القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي الغذائي للدولة.
فكما نعلم جميعاً قد استقر النظام الزراعي لسنوات طويلة على تخصيص حصص محددة من الأسمدة المدعمة لكل فدان وفقًا لنوع المحصول، حيث كان مقررًا لمحصول الثوم سبع شكائر للفدان، ولمحصول القمح خمس شكائر للفدان، بما يحقق الحد الأدنى من الاحتياجات الفنية لضمان إنتاجية مناسبة وجودة المحصول.
إلا أن تلك الحصص بدأت تتقلص تدريجيًا خلال الفترات الأخيرة دون إعلان واضح لأسس هذا التخفيض أو دراسات فنية منشورة تبرره، حتى وصلت مخصصات فدان الثوم لخمس شكائر وفدان القمح إلى ثلاث شكائر فقط، رغم ما يمثله القمح من أهمية قصوى في خطط الدولة لتقليل الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
الأخطر من ذلك أن الحصص المخفضة ذاتها لا يتم صرفها كاملة للمزارعين، حيث يتم في كثير من الحالات صرف شكارة واحدة أو اثنتين فقط بدلًا من الثلاث المقررة، مع وعود متكررة باستكمال الصرف لاحقًا، دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
وقد شهدت على سبيل المثال جمعية كفر الصالحين الزراعية بمركز بني مزار واقعة واضحة في هذا الشأن، حيث تم صرف شكارتين فقط لكل فدان قمح على وعد بصرف الشكارة الثالثة في أقرب وقت، ثم توقف الصرف بالكامل لاحقًا بحجة وجود خلل تقني في “سيستم” الصرف، رغم ثبوت وجود مخزون فعلي من الأسمدة داخل المخازن يكفي لصرف الحصص كاملة وفوريًا، ومع ذلك استمر إغلاق السيستم دون إطار زمني واضح لعودة الصرف.
ولا تقتصر الأزمة على كفر الصالحين، بل تمتد إلى قرى ومناطق أخرى بمراكز مغاغة والعدوة وبني مزار، ومنها قرى البهنسه وغيرها، حيث لم يتم صرف الحصص المقررة أو يتم الصرف بشكل جزئي فقط، بما يهدد الموسم الزراعي بالكامل، ويضع آلاف المزارعين أمام خسائر مباشرة، ويؤثر سلبًا على إنتاج القمح المحلي، في وقت تعلن فيه الدولة أن التوسع في زراعة القمح يمثل أولوية وطنية قصوى.
ويثير هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول كفاءة منظومة توزيع الأسمدة، ومدى جاهزية أنظمة الصرف الإلكترونية، ووجود آليات بديلة تضمن عدم تعطيل حقوق المزارعين بسبب أعطال تقنية، فضلًا عن غياب الشفافية في إعلان أسباب تخفيض الحصص المقررة للمحاصيل الاستراتيجية، وعدم إشراك المزارعين أو ممثليهم في أي حوار حول تلك القرارات التي تمس مصدر رزقهم بصورة مباشرة.
كما أن استمرار هذه الأزمة دون تدخل عاجل يعرض الثقة بين المزارع والمؤسسات الزراعية الرسمية للاهتزاز، ويفتح الباب أمام السوق السوداء للأسمدة، ويرفع تكاليف الإنتاج، ويهدد خطط الدولة المعلنة لتحقيق الأمن الغذائي.
وبناءً على ما تقدم، فأننا نطالب الحكومة إفادة المجلس ببيان تفصيلي عن أسباب تخفيض الحصص المقررة للأسمدة للمحاصيل المختلفة، وخاصة القمح، والأسس الفنية التي استندت إليها تلك القرارات، وخطة الوزارة لضمان صرف الحصص المقررة كاملة دون تعطيل، والإجراءات المتخذة لمعالجة الأعطال التقنية في منظومة الصرف، وضمان عدم تكرارها، فضلًا عن بيان حجم المخزون الفعلي للأسمدة بالجمعيات الزراعية في مراكز مغاغة والعدوة وبني مزار، وخطة الوزارة لمواجهة آثار هذه الأزمة على الموسم الزراعي الحالي.
مع إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بالمجلس الموقر لمناقشته، وإصدار ما يلزم من توصيات تحفظ حقوق المزارعين، وتصون الأمن الغذائي للدولة.


جوجل نيوز
واتس اب