رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزير الاستثمار: الذكاء الاصطناعي أداة رئيسية لتسريع أجندة التنمية في مصر

جانب من  ندوة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة
جانب من ندوة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في ندوة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت عنوان: «بين الابتكار والأثر التنموي: دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة التنمية».

جاءت الندوة بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء، وأدار الجلسة الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب شخصيات دولية مثل الدكتور حمد الكويتي، رئيس حكومة الأمن السيبراني بالإمارات، والسفير أبو بكر حفني، نائب وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.

الذكاء الاصطناعي نقلة تاريخية وفرص مصرية واعدة

أكد الوزير أن العالم يشهد اليوم نقلة تاريخية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الدول التي لن تحجز موقعًا لنفسها في هذا التحول ستتأخر بشكل كبير. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يقوده اليوم الولايات المتحدة والصين، بينما تأتي الإمارات في المرتبة الثالثة عالميًا، وتسعى السعودية لتعزيز حضورها.

وأوضح الخطيب أن هناك خمسة عناصر أساسية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي: الطاقة، والبنية التحتية، والرقائق، والنماذج، والتطبيقات. وأكد أن الطاقة المتجددة تمثل عنصرًا أساسيًا لبناء منظومات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك إمكانات هائلة من الطاقة الشمسية والرياح يمكن استثمارها لتلبية احتياجات المستقبل، بما يضع البلاد في موقع مؤهل للعب دور رئيسي في المستقبل التكنولوجي.

تطوير البنية التحتية ومراكز البيانات

وأشار الوزير إلى أهمية الرقائق في دعم منظومات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الولايات المتحدة تتصدر إنتاجها، فيما تحاول الصين اللحاق بها، مؤكداً ضرورة توفير مصادر موثوقة للرقائق بالتعاون مع الدول الرائدة لضمان نجاح مراكز البيانات المحلية.

كما شدد على أهمية تطوير البنية التحتية لمراكز البيانات، مستعرضًا الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يربط بين آسيا وأوروبا عبر كابلات البيانات، وضرورة استغلال هذه الميزة لإنشاء مراكز بيانات تعتمد على الطاقة النظيفة لضمان استدامة المشاريع.

النماذج والتطبيقات الذكية

أوضح الخطيب أن تطوير قدرات مصرية محلية في بناء النماذج والتطبيقات الذكية يجعل مصر منتجة وليست مجرد متلقية للتقنيات، ويعزز القدرة التنافسية على المستوى العالمي. وأكد أن التطبيقات يجب أن تغطي مجالات حيوية مثل الصحة والطاقة والخدمات اللوجستية لدعم الاقتصاد الرقمي وتقديم حلول عملية للقطاعات الإنتاجية والخدمية.

التحول الرقمي وتعزيز بيئة الاستثمار

استعرض الوزير جهود الحكومة في تحويل 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية لتسهيل إجراءات المستثمرين، تشمل 389 ترخيصًا، مع رقمنة الإجراءات لتقليل الوقت والتكلفة. كما تم تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، مثل تحويل سجل تجاري واحد رقمي بدلًا من 22 سجلًا سابقًا، وتقليص عدد الإجراءات من 34 إلى 9 خطوات في بعض الأنشطة.

وأشار إلى إطلاق منصة مصر للتجارة الرقمية لربط المصدر بالمستورد، وتسهيل معرفة الأسواق والاتفاقيات الدولية وإدارة الصادرات والواردات، بهدف رفع مساهمة الصادرات في الناتج المحلي من المستوى الحالي إلى 30% على الأقل، مع توفير بيانات دقيقة لاتخاذ قرارات سريعة.

مصر جاهزة للريادة في الثورة التكنولوجية

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات لتكون لاعبًا فاعلًا في الثورة التكنولوجية القادمة، من الطاقة النظيفة والبنية التحتية الرقمية وخطوط المعلومات الاستراتيجية إلى الكوادر البشرية المتميزة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على توطين مراكز البيانات، وتطوير التطبيقات المحلية، وتعزيز الصادرات الرقمية، لضمان بيئة استثمارية محفزة وجعل مصر مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا والابتكار.

          
تم نسخ الرابط