رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

الأخوان فريد وماهر الصبّاغ أبدعا في مسرحية «أنا وغيفارا».. عمل ضخم يستحق المشاهدة

الأخوان فريد وماهر
الأخوان فريد وماهر

بعد عشرين عاماً على انطلاقة ثورة الأخوين الصبّاغ الفنيّة بمسرحيّة «تشي غيفارا»، وما تبعها من أعمال غنائيّة ممتعة ومميّزة حملت قضايا وأسئلة وجوديّة، من مهرجانات بعلبك الدوليّة مع «*من أيّام صلاح الدين*» و**«الطائفة 19»** و**«حركة 6 أيّار»** و**«*مش بس عالميلاد*»**، يعود الأخوان الصبّاغ إلى أوّل عمل قدّماه، ليعيدا كتابته برؤية جديدة بعد خبرة عشرين عاماً في الفنّ والحياة والسياسة، وهي خبرة تقاطعت مع أحداث وحروب وأزمات مؤلمة شهدتها منطقتنا.

بدأ الأخوان الصبّاغ عملهما الفنّي في سن صغيرة، ورسما لنفسيهما خطًا فنيًا خاصًا لا يشبه غيرهما، ويأتي هذا العمل بعنوان جديد «أنا وغيفارا»، ويعرض على مسرح جورج الخامس في أدونيس، ويروي سيرة الثائر تشي غيفارا ومبادئه وكيف تكون الثّورة الحقيقيّة وعلاقته بالرئيس الكوبي الأسبق فيدل كاسترو، مع الإشارة إلى أن مسرحيّة «أنا وغيفارا» ليست بمثابة وثائقي، بل هي تجسيد لتطور أفكار الأخوين الصبّاغ، فجاءت النتيجة احترافًا في النص وابداعًا في كتابة وتلحين الأغنيات ودقّة في كل التفاصيل، مع ثنائيّة تمثيليّة غنائيّة مميّزة تجمع بين الممثّلة البارعة نادين الراسي والمغنّية الرائعة كارين رميا، صاحبة الصوت النادر والرخيم، والتي رافقت الأخوين الصبّاغ في معظم أعمالهما المسرحيّة، ولمعت إلى جانب كبار النجوم الذين مرّوا على مسرح الأخوين الصبّاغ، منهم عاصي الحلاني، أنطوان كرباج، كارمن لبّس، ويوسف الخال.

أمّا نادين الراسي، فهي تعود إلى التمثيل من الباب العريض بعد غياب، عودة ناجحة أظهرت قدراتها التمثيليّة كما لم نشهدها من قبل، من خلال تجسيدها أربعة أدوار في عمل واحد.

ثلاثة ممثّلين أضافوا من خبراتهم الكبيرة ومهاراتهم في العمل المسرحي إلى «أنا وغيفارا» وهم ريمون صليبا، أنطوانيت عقيقي وجوزيف آصاف، بالإضافة إلى فرقة الأخوين الصبّاغ، مع الموهوبين رفيق فخري وآلان العيلي وسبع بعقليني.

كما برز ظهور ثلاثيّة غنائيّة جميلة من عائلة الصبّاغ (الجيل الثاني): ماريا، جاين وسارا الصبّاغ، أمّا تنفيذ الكوريغرافيا فهو بتوقيع مدرّبة أكاديميّة الصبّاغ للفنون غبرييلا المرّ.
اندهش الحضور بمسرحيّة «أنا وغيفارا» للأخوين الصبّاغ اللذين تفوّقا على نفسيهما في هذا العمل، مع بروز فريد وماهر الصبّاغ كممثّلين ومغنّيَين يتمتّعان بكاريزما وحضور نادر، ولأوّل مرّة في دورين أساسيّين كبيرين (تشي غيفارا وفيدل كاسترو).

ويمتاز الأخوان الصبّاغ باتّساع مواهبهما لتشمل مختلف الفنون التي يختزلها المسرح الغنائي: من كتابة النصّ والشعر، إلى الموسيقى والتوزيع الموسيقي، فالإخراج والكوريغرافيا، وصولًا إلى التمثيل والغناء، ليأتي العمل بروح واحدة ورؤية واضحة، وهو ما يتفرّدان به، بالإضافة إلى عزفهما على البيانو وجهًا لوجه، مقدّمَين أغنية رائعة خارج سياق العمل، باتت من تقاليد مسرحهما الساحر.

وفي الختام، ننتظر من الأخوين الصبّاغ المزيد من الأعمال الناجحة ليستمر المسرح الغنائي في لبنان، مع التذكير بأن عروض مسرحيّة «أنا وغيفارا» مستمرة على مسرح جورج الخامس في أدونيس.

          
تم نسخ الرابط