تهنئة المسيحيين بأعيادهم حلال أم حرام؟.. الإفتاء توضح الرأي الشرعي
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم الشرع حول تهنئة المسيحيين بأعيادهم ويبحث كثيرون عن الرأي الصحيح حول هذه المسألة، وهو ما بينته عدد من المؤسسات الدينية مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، وفي السطور التالية نعرف رأي الشرع.
هل تهنئة المسيحيين بأعيادهم حلال أم حرام ؟
وفي سياق بيان الأحكام الشرعية، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن لا حرج شرعًا في تهنئة الإخوة المسيحيين بأعيادهم ومبادلتهم الفرحة.
وحذرت دار الإفتاء، في فتوى لها، من بعض المغالطات التي تدعي بأن تهنئة المسيحيين بأعيادهم تعد بمثابة مشاركة في طقوس دينية أو مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.
حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم
واستدلت دار الإفتاء بـ هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي عاش في مجتمع متنوع الديانات، وأقر الناس على أعيادهم ومناسباتهم، معتبرًا ذلك من المشترك الإنساني.

كما استشهدت بأقوال عدد من كبار فقهاء الشافعية، الذين قرروا مشروعية التهنئة بالأعياد والأعوام والشهور، دون تفرقة بين مسلم وغيره، مؤكدين أن التهنئة ليست بدعة ولا محرمة.
رأي الأزهر في تهنئة المسيحيين بأعيادهم
وكان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أكد أن الأصوات التي تُحرم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، وتنهى عن أكل طعامهم، ومواساتهم فى الشدائد، ومشاركتهم في أوقات الفرحة، أن هذا فكر متشدد لا يمت للإسلام بصلة، وهو فكر لم تعرفه مصر قبل سبعينيات القرن الماضي.
يذكر أن قداسة البابا تواضروس الثاني - بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية - استقبل بالمقر البابوي بالعباسية، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، وعددًا من الشخصيات الدينية، وذلك لتقديم التهنئة لقداسته ولعموم المواطنين المصريين المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
وعبر قداسة البابا عن تقديره لهذه الزيارة الكريمة، مثمنًا روح المحبة والأخوة التي تجمع أبناء الوطن الواحد، ومؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتكامل بين المؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي ونشر القيم المستنيرة التي تجعل الأديان منابع رحمة وسلام.

من جانبهم، أعرب الإمام الأكبر ووزير الأوقاف والمفتي عن خالص التهاني لقداسة البابا ولجميع المواطنين المسيحيين، راجين أن يعيد الله هذه المناسبة على مصر وشعبها بمزيد من الخير والسلام، مؤكدين أن التلاحم الوطني ووحدة الصف بين أبناء الوطن يمثلان ركيزة أساسية في بناء الدولة المصرية وترسيخ قيم المواطنة الجامعة.
كما أكد الوزير أن هذه المناسبة يتجدد فيها اللقاء والتهاني والتعبير عن أرقى معاني المحبة والتآخي الحقيقي تحت مظلة المواطنة الجامعة لكل المصريين، فهي تجسيد للقيم الأصيلة للمجتمع المصري على مر العصور، مشيرًا إلى أن وحدة النسيج الوطني كانت -وستظل- صمام أمان الوطن ومصدر قوته.


جوجل نيوز
واتس اب