الأربعاء 28 سبتمبر 2022
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين
جدل ديني جديد بشأن غطاء رأس المرأة

حادث المنصورة يجدد معركة الحجاب.. سعد الدين الهلالي ينكر فرضه.. والأزهر والإفتاء يؤكدان أنه فرض على المرأة المسلمة مثل الصلاة

جدل ديني جديد بشأن غطاء رأس المرأة  موقع بصراحة الإخباري
جدل ديني جديد بشأن غطاء رأس المرأة

جدل ديني جديد بشأن غطاء رأس المرأة المعروف بـ«الحجاب»، الأمر بدأ من الدكتور مبروك عطية، الأستاذ بجامعة الأزهر، أثناء تعليقه على مقتل فتاة المنصورة نيرة أشرف، عندما قال إن «الحجاب فريضة من الله ويقلل من مثل تلك الجرائم»، وهي التصريحات التي لقت هجوما كبيرا لما اعتبره البعض «تبريرا بالقتل».

لكن الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، ذهب إلى أكثر من ذلك، حيث قال إن القرآن أساسًا لم يفرض غطاء رأس المرأة، موضحاً أن الآية الكريمة: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا»، لا يُقصد بها غطاء الرأس، ولكن يقصد بها غطاء الجسد والسترة. وأشار إلى أن الحديث النبوي في هذه المسألة حديث ضعيف خرج بعد وفاة النبي بـ240 سنة.

رأي الهلالي يتشابه إلى حد كبير مع الإمام محمد عبده، والذي قال في مقال كتبه تحت عنوان «حجاب النساء من الجهة الدينية»: «لا نجد في الشريعة نصا يوجب الحجاب على هذه الطريقة المعهودة وانما هي عادة عرضت عليهم من مخالطة بعض الأمم فاستحسنوها وأخذوا بها وبالغوا فيها وألبسوها لباس الدين كسائر العادات».

في المقابل، خرج أزهريون ليردوا عليه، ويؤكدوا فرضية الحجاب، ليظل الجدل مستمر ويبقى السؤال، وقال عباس شومان وكيل الأزهر الأسبق «إن الحجاب فريضة محكمة مثل الصلاة».

رأي شيخ الأزهر

يتبنى الأزهر رأي ثابت في الحجاب، يقول بإن كل جسد المرأة عورة إلا الوجه والكفين، وبين الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رأيه حول فرضية الحجاب قائلاً: «إن هذا الموضوع يُثار دائماً رغم أن العلماء تحدثوا فيه وحدّدوا في كلامهم المقصود الشرعي في هذه المسألة لكن للأسف الشديد لا أدري لماذا يُثار بين حين وآخر حتى عند الفتيات اللائي يردن معرفة الحكم الشرعي انقلب الموضوع إلى ما يشبه النزاع أو العناد بين مذهبين النقاب والحجاب».

وأضاف شيخ الأزهر في فيديو له: «الجزء الثاني من المعركة بين الذين لا يريدون لنساء المسلمين أن يلبسن الحجاب أصلاً، وأرى أن المعركة ليست بحثاً عن حكم شرعي بقدر ما هي معركة من يكسب فيها ضد من، وكأن المسألة فيها تنافس في من ينفذ هذا أو ذاك، سواء النقاب أو الحجاب أو عدم الاثنين، لكن الواقع معقد، مع أن المسألة مما يكون ومما يتوهم».

وأوضح أن الحجاب بمعنى غطاء شعر الرأس فهذا أمر به نساء المسلمين في القرآن الكريم وأجمعت الأمة على أنه أمر مطلوب، تصوير المرأة التي لا ترتدي الحجاب أنها خارجة عن الإسلام أمر لا يجوز ولكن حكمها أنها عاصية.

رد دار الإفتاء 

من جانبها ردت دار الإفتاء عبر الموقع الرسمي لها في الفتوى رقم 12996، على من ينكر فرضية الحجاب، قائلة: «إنه أجمع فقهاء المسلمين على أنَّ الحجاب فرضٌ على المرأة المسلمة إذا بلغت سن التكليف، وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيضَ وتبلغ فيه مبلغ النساء، وهو ما يكون ساترًا جميع جسدها ما عدا وجهها وكفيها، وزاد بعض العلماء قدميها وبعض ذراعيها».

وأضافت دار الإفتاء: «القول بجواز إظهار شيء غير ذلك من جسدها لغير ضرورة أو حاجة تُنَزَّل منزلتَها هو كلام مخالف لِمَا عُلِم بالضرورة من دين المسلمين، وهو قولٌ مبتدَعٌ منحرف لم يُسبَقْ صاحبُه إليه، ولا يجوز نسبة هذا القول الباطل للإسلام بحال من الأحوال، فصار حكم فرضية الحجاب بهذا المعنى من المعلوم من الدين بالضرورة».

Go to top of page