لميس الحديدي: اجتماع الرئيس السيسي بشأن إدارة الأزمات يعكس أهمية الاستعداد لتداعيات اضطرابات الطاقة العالمية
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من المسؤولين والمؤسسات التنفيذية بشأن منظومة الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، يحمل أهمية كبيرة في ظل التحديات العالمية الراهنة، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة والاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، إن الرئيس وجّه بسرعة انتهاء جميع المؤسسات من إدخال بياناتها إلى منظومة الهيئة، مع ضرورة التأكد من دقة المعلومات والحفاظ على سريتها، بما يضمن إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تساعد متخذي القرار على التعامل مع الأزمات بصورة سريعة وفعالة.
وأضافت أن الاجتماع شهد توجيهًا بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من مختلف الاحتياجات الضرورية لمواجهة الطوارئ، بالتنسيق بين الأجهزة المعنية، موضحة أن دور الهيئة يقوم على ربط بيانات مؤسسات الدولة والجهات السيادية والحكومة والمحليات، بما يسمح بتنسيق الجهود واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الحاسم.
ترشيد الإنفاق ومخاوف من تداعيات أزمة الطاقة
وربطت الحديدي بين اجتماع الرئيس وإعلان الحكومة خطة لترشيد الإنفاق لمدة ثلاثة أشهر، تتضمن خفض استهلاك الكهرباء في الجهات الحكومية بنسبة 20%، والوقود بنسبة 30%، وتجميد 20% من مشتريات السلع والخدمات، إلى جانب تأجيل المشروعات حديثة الإدراج.
وأشارت إلى أن الأزمات المحتملة لا تقتصر على الكوارث الطبيعية، بل تشمل أيضًا نقص النفط أو تعطل الإمدادات والاحتياجات الأساسية، لافتة إلى أهمية إجراء محاكاة لسيناريوهات الطوارئ وتحديد آليات تحرك أجهزة الدولة لمواجهتها.
لميس الحديدي تثير تساؤلات بشأن فاتورة استيراد الطاقة
وأكدت أن ملف الطاقة يمثل التحدي الأهم خلال المرحلة الحالية، في ظل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك واعتماد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها، محذرة من تداعيات احتمالات تعطل الملاحة في مضيقي هرمز أو باب المندب، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في إمدادات الطاقة عالميًا.
وتساءلت عن قدرة الدولة على تحمل تكلفة الاستيراد إذا استمرت الضغوط، واحتمالات تأثر إمدادات الغاز للمصانع، مشيرة إلى بدء تقليل ضخ الغاز لبعض المصانع، خاصة مصانع الأسمدة.
كما طرحت تساؤلات بشأن كيفية تجنب تخفيف الأحمال أو تحميل المواطنين أعباء إضافية، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الطاقة، موضحة أن الموازنة العامة حددت سعر برميل النفط عند 75 دولارًا، قبل أن يرتفع إلى 117 دولارًا ويتراجع لاحقًا إلى نحو 98 دولارًا.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أهمية الاستعداد لمختلف السيناريوهات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد المصري.
جوجل نيوز
واتس اب