كامل الوزير: طريق مصر وتشاد إلى الكاميرون يفتح أسواق وسط أفريقيا ويربط البحر الأحمر بالمحيط الأطلنطي
كشف الفريق كامل الوزير، وزير النقل، عن تنفيذ محور بري يربط مصر بتشاد وصولًا إلى ميناء دوالا بالكاميرون، بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وتعزيز حركة التجارة مع دول وسط أفريقيا، خاصة الدول الحبيسة التي تعتمد على موانئ الدول المجاورة في استيراد احتياجاتها.
وأوضح كامل الوزير، خلال حلقة خاصة من شمال سيناء ببرنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى، أن تحديات التجارة البينية في القارة الأفريقية ترتبط بشكل كبير بشبكات النقل والمواصلات، مشيرًا إلى أن تنفيذ الطرق البرية أسرع وأسهل من إنشاء خطوط السكك الحديدية التي تحتاج إلى تكاليف أكبر ودراسات فنية متعمقة.
طرق برية تربط مصر بالدول الأفريقية
وأشار وزير النقل إلى أن مصر تمتلك بالفعل شبكة من الطرق البرية التي تربطها بالدول المجاورة، موضحًا وجود 3 طرق تربط مصر بليبيا، هي الطريق الساحلي وطريق سيوة – جغبوب وطريق الكفرة، إلى جانب 3 طرق تربطها بالسودان، وهي الطريق الساحلي وأرقين وقسطل.
وأوضح أن الربط بالسكك الحديدية يواجه تحديات فنية، أبرزها اختلاف عرض القضبان بين مصر والسودان، حيث يبلغ عرض السكة الحديدية في مصر 143.5 سم، مقابل متر واحد في السودان، فضلًا عن عدم امتلاك ليبيا شبكة سكك حديدية.
وأضاف أن الحل المقترح للربط مع السودان يعتمد على إنشاء محطة تبادلية لنقل البضائع بين القطارات المصرية والسودانية، بما يسمح باستكمال الرحلات عبر الشبكات الداخلية لكل دولة.
طريق مصر وتشاد يصل إلى ميناء دوالا بالكاميرون
وكشف الوزير عن تفاصيل الطريق الجاري تنفيذه، موضحًا أنه يبدأ من منطقة شرق العوينات بطول 375 كيلومترًا، وصولًا إلى الحدود الليبية ومنطقة الكفرة، مع تنفيذ 300 كيلومتر إضافية داخل ليبيا، ثم يمتد إلى أم جرس وتشاد، ومنها إلى العاصمة أنجمينا، وصولًا إلى الكاميرون.
وأشار إلى أن ميناء دوالا بالكاميرون يمثل نقطة مهمة لتجارة الدول الحبيسة في وسط أفريقيا، حيث تمر عبره البضائع المتجهة إلى هذه الدول، مؤكدًا أن الوصول إليه يفتح أمام مصر فرصًا أوسع للتبادل التجاري مع الأسواق الأفريقية.
ممر لوجيستي يربط البحر الأحمر بالمحيط الأطلنطي
وأكد وزير النقل أن المشروع يستهدف إنشاء ممر لوجيستي يمتد من ميناء برنيس على البحر الأحمر، مرورًا بأسوان وتوشكى وشرق العوينات، وصولًا إلى تشاد ثم المحيط الأطلنطي عبر الكاميرون.
وأوضح أن هذا الربط يمنح الدول الحبيسة منفذًا إضافيًا على الموانئ البحرية، ويسهم في تسهيل حركة البضائع وتعزيز سلاسل الإمداد والتجارة بين دول القارة.
استثمارات مصرية في الثروة الحيوانية والصناعات المرتبطة بها بتشاد
ولفت كامل الوزير إلى أن التعاون مع تشاد لا يقتصر على إنشاء الطرق، بل يمتد إلى مشروعات استثمارية في مجال الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى تأسيس شركة تعمل على استقدام رؤوس الماشية الحية، سواء الإبل أو الماعز أو الأبقار، وإنشاء حظائر للتسمين بالاستفادة من المراعي والذرة المتوافرة في تشاد.
وأضاف أن المشروع يتضمن إنشاء مصنع للجلود والغراء والجيلاتين، على أن يتم نقل المنتجات إلى مصر برًا، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى تعزيز الربط مع الأسواق الأفريقية لتسويق منتجاتها وتوفير المواد الخام اللازمة لصناعاتها، مشددًا على أن التعاون الاقتصادي يحقق مصالح مشتركة للطرفين.
جوجل نيوز
واتس اب