وزير التخطيط من بانكوك: الاقتصاد المصري يحقق نموًا 5.1% رغم التحديات الجيوسياسية
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حول الأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية وحلول الأزمات، الذي نظمته مجموعة البنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، وذلك خلال زيارتهما للعاصمة التايلاندية بانكوك للمشاركة في الدورة الحادية والثمانين للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري.
وعُقد الاجتماع بمشاركة أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وأمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب عدد من قادة الحكومات وممثلي قطاع الأعمال والمؤسسات الدولية والمنظمات الأممية، لمناقشة تطورات الاقتصاد العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وانعكاساتها على الأمن الغذائي وحركة التجارة الدولية.
رستم: اضطرابات الممرات البحرية تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا
وفي مستهل كلمته، وجّه الدكتور أحمد رستم الشكر إلى مجموعة البنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع على تنظيم الاجتماع، مؤكدًا أهمية توقيته في ظل التحديات الدولية الراهنة.
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا ومنسقًا لحماية الاقتصادات الناشئة، التي تعد الأكثر عرضة للتأثر بتداعيات هذه الأزمات.
وأشار إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد، خاصة في الممرات البحرية الحيوية ومضيق هرمز، تنعكس على مستويات الأسعار في مختلف الدول، كما تؤدي الزيادات المستمرة في أسعار الطاقة إلى ارتفاع فاتورة الواردات، فضلًا عن زيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

مقترحات لإنشاء بورصة سلعية وآليات لتأمين شحنات الغذاء
وطالب رستم بضرورة تبني حلول غير تقليدية للتعامل مع المخاطر الحالية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق والدول الأكثر تأثرًا بأزمة مضيق هرمز.
واقترح دراسة إنشاء بورصة سلعية متخصصة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق، إلى جانب تطوير آليات لتشارك المخاطر وتأمين عمليات شحن السلع الغذائية إلى الدول الأكثر تأثرًا بالأزمة.
وشدد على أهمية مساعدة الاقتصادات الناشئة على استيعاب الصدمات المالية الناتجة عن تقلبات أسعار السلع الأساسية، بما يسهم في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار أسواقها.
الاقتصاد المصري يحقق نموًا بنسبة 5.1%
وفيما يتعلق بأداء الاقتصاد المصري، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد تمكن من الحفاظ على زخم النمو رغم الصدمات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية، محققًا معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي، متجاوزًا متوسط النمو المسجل خلال السنوات الخمس السابقة، مع استمرار التوقعات الإيجابية للعام المالي الجاري.
وأشار إلى تحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، في ضوء زيادة احتياطيات النقد الأجنبي وارتفاع الأصول الأجنبية، بما يدعم قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته المختلفة.
وأوضح أن المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية تشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات السياحة، وتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يدعم التحسن في ميزان المدفوعات.
وأضاف أن مصر تتبنى نهجًا قائمًا على الانضباط المالي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز استدامة المالية العامة ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية.
إجراءات لتأمين احتياجات الطاقة ومواجهة التضخم
ونوه رستم بأن الحكومة تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من الطاقة، في ظل التقلبات العالمية في الأسعار، مؤكدًا أن تسوية مستحقات شركات البترول تعكس التزام الدولة بتوفير بيئة مستقرة للمستثمرين الأجانب، وتشجيعهم على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل، بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من معدلات التضخم وتحقيق المستهدفات المحددة من قبل البنك المركزي.
واختتم وزير التخطيط بالتأكيد على أهمية البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي تعمل الحكومة على إعداده حاليًا، بما يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

جوجل نيوز
واتس اب