رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

أمين الفتوى: شهادة الحق واجبة.. ولا يجوز كتمانها خوفًا من القريب أو الصديق

الشيخ أحمد العوضي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
الشيخ أحمد العوضي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أوضح الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الامتناع عن شهادة الحق خوفًا من خسارة صديق أو قريب، مؤكدًا أن شهادة الحق واجبة شرعًا على من دُعي إليها وكان يعلم الواقعة على وجه اليقين، خاصة عندما تتعلق الشهادة بإثبات الحقوق أمام القضاء.

وجاء ذلك خلال حديثه في برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة «الناس»، مع الإعلامي مهند السادات، حيث تناول حكم كتمان الشهادة وأهمية أداء الحق دون التأثر بالعلاقات الشخصية.

أمين الفتوى: كتمان الشهادة لا يجوز


وأكد الشيخ أحمد العوضي أن الله سبحانه وتعالى نهى عن كتمان الشهادة، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}.

وأوضح أن الإنسان إذا كان يعلم الحقيقة علمًا يقينيًا ودُعي إلى الشهادة، فلا ينبغي له كتمان ما يعلمه لمجرد الخوف من غضب شخص أو خسارة صديق أو قريب.

وأشار إلى أن الخوف على العلاقات الشخصية أو الرغبة في تجنب الحرج لا تبرر كتمان الحق، مؤكدًا أن أداء الشهادة يرتبط بحفظ الحقوق وتحقيق العدل بين الناس.

هل العلاقات الشخصية تمنع شهادة الحق؟


وأوضح أمين الفتوى أن أداء الشهادة يجب أن يكون بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة، حتى إذا كانت الشهادة قد تؤثر في علاقة الإنسان بصديق أو أحد أقاربه.

وأكد أن الحق والعدل مقدمان على الاعتبارات الشخصية عندما تتوافر شروط الشهادة ويكون الشخص متأكدًا مما يشهد به.

وأضاف أن الشاهد مطالب بأن يؤدي شهادته كما يعلمها دون زيادة أو نقصان أو تحريف، لأن الشهادة أمانة ومسؤولية أمام الله.

شهادة الحق تحفظ حقوق الناس


وأشار الشيخ أحمد العوضي إلى أن أداء الشهادة بصورة صحيحة يسهم في نصرة المظلوم ورد الحقوق إلى أصحابها، مؤكدًا أن قول الحق في موضعه من الأعمال التي لها مكانة عظيمة في الشريعة الإسلامية.

وشدد على ضرورة عدم إدخال العواطف أو الخلافات الشخصية في الشهادة، وأن يقتصر الشاهد على ما يعلمه ويتيقن منه دون مبالغة أو تبرير أو مجاملة.

ما حكم كتمان الشهادة؟


وبين أمين الفتوى أن كتمان الشهادة مع العلم بالحق أمر نهى عنه الشرع، لافتًا إلى أن المسلم مسؤول عن أمانته وشهادته أمام الله.

وأكد أن أداء الشهادة لا ينبغي أن يخضع لضغوط العلاقات الاجتماعية، سواء كانت صداقة أو قرابة، لأن المقصود من الشهادة هو إظهار الحقيقة وحفظ الحقوق وتحقيق العدل.

واختتم الشيخ أحمد العوضي بالتأكيد على أهمية الالتزام بالصدق والعدل عند أداء الشهادة، وعدم كتمان الحق خوفًا من خسارة شخص أو التعرض للحرج، مع ضرورة أن يشهد الإنسان بما يعلم ويتيقن منه فقط.

تم نسخ الرابط