مدبولي من الأمم المتحدة: السلام لا يمكن أن يبنى على اقتلاع شعب من أرضه
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العالم بحاجة إلى تعددية فعالة تضمن أن يكون لكل دولة صوت مسموع، ولكل شعب نصيب عادل من القرارات والفرص والموارد، مشددًا على ضرورة استعادة الثقة في النظام الدولي.
وقال مدبولي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العالم لا يحتاج إلى تعددية شكلية تكتفي بجمع الدول في نقاش مفتوح، وإنما إلى تعددية فعالة تترجم مبدأ المساواة بين الدول إلى واقع عملي.
مدبولي: حاجة ملحة لاستعادة الاحتكام للقانون الدولي
وشدد رئيس الوزراء على وجود حاجة ملحة لاستعادة الاحتكام إلى القانون الدولي، وتجنب سياسات القوة والاستقطاب والمعايير المزدوجة، مؤكدًا أن استعادة الثقة تتطلب تحقيق العدالة في التمثيل وصنع القرار، والعدالة في تطبيق القانون، والعدالة في توزيع فرص التنمية.
وأوضح أن ذلك لا يعني إعادة بناء النظام الدولي من الصفر، وإنما الوفاء بوعوده ومقاصده الأصلية، وفي مقدمتها مساواة الدول في السيادة، واحترام القانون، وتسوية النزاعات سلميًا، وتحقيق التعاون الدولي لصالح الشعوب.
مدبولي: القضية الفلسطينية شاهد بارز على خلل النظام الدولي
وأشار مدبولي إلى أن القضية الفلسطينية تمثل «الشاهد الأبرز على الخلل القائم» في النظام الدولي، مؤكدًا أن معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من انتهاكات لا يجوز أن تتحول إلى واقع مألوف أو أزمة ممتدة.
وشدد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان الالتزام به، ووقف الانتهاكات، واستكمال الانسحاب، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، إلى جانب الانتقال إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأكد رئيس الوزراء رفض مصر القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين ورفض العقاب الجماعي واحترام القانون الدولي الإنساني.
مدبولي: الدولة الفلسطينية المستقلة هدف لا لبس فيه
وأكد مدبولي أن الهدف هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والمتصلة جغرافيًا على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين ووفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض والنظام السياسي الفلسطيني، وتمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه وبناء دولته، مع تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
مدبولي: الأمن الإقليمي يبدأ بسيادة الدول
وتطرق رئيس الوزراء إلى رؤية مصر للأمن الإقليمي، مؤكدًا أن الاستقرار يقوم على سيادة الدول ووحدة أراضيها واحترام مؤسساتها الوطنية ورفض تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لها.
وقال إن الأمن «كل لا يتجزأ»، ولا يمكن أن يتحقق أمن دولة على حساب أمن جيرانها أو من خلال تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة أو انتهاك سيادة الدول بالمخالفة للقانون الدولي.
وشدد على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتشجيع التسويات السياسية وبناء السلام وفق مبدأ الملكية الوطنية والإقليمية للحلول، ووقف التدخلات الخارجية ومنع تحول أزمات المنطقة إلى ساحات للتنافس الإقليمي والدولي.
مدبولي يدعو لإصلاح مجلس الأمن والنظام المالي الدولي
وأكد مدبولي ضرورة إصلاح مؤسسات النظام الدولي، وعلى رأسها مجلس الأمن، بما يعكس واقع العالم الحالي، مشيرًا إلى تمسك مصر بإصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن، بما يعالج الظلم التاريخي الواقع على أفريقيا.
كما دعا إلى إصلاح بنية التمويل الدولي، وتوفير مؤسسات مالية أكثر تمثيلًا واستجابة، وتوسيع التمويل الميسر، وزيادة قدرة بنوك التنمية متعددة الأطراف على تمويل مشروعات التنمية ومعالجة أعباء الديون بصورة عادلة وفعالة.
مدبولي: الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون منفعة عالمية
وتناول رئيس الوزراء في كلمته التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، مشيرًا إلى الفرص التي تتيحها هذه التقنيات للنمو والابتكار وتحسين الخدمات، إلى جانب المخاطر المرتبطة بظهور فجوات جديدة في القدرات.
وأكد دعم مصر لدور الأمم المتحدة والحوار العالمي في وضع أطر لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يحقق التوازن بين الابتكار والمسؤولية، ويحمي الخصوصية ويضمن الشفافية والمساءلة وعدم التمييز والإشراف البشري واحترام القانون الدولي.

جوجل نيوز
واتس اب