وزيرة البيئة: قاعدة بيانات متكاملة لدعم حماية الطيور المهاجرة وتنظيم الصيد
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حوارًا مجتمعيًا بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاجرة، ومناقشة آليات تطبيقه على أرض الواقع، والتحديات التي تم رصدها مع بداية موسم الهجرة، إلى جانب بحث سبل تعزيز الرقابة والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يحافظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بأنشطة الصيد.
مشاركة واسعة من الجهات المعنية
جاء ذلك بحضور المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، واللواء خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، والدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة ومديري المحميات وخبراء التنوع البيولوجي وممثلي جمعيات حماية الطيور والإعلام وشركات السياحة البيئية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة.

متابعة ميدانية لتطوير منظومة تنظيم الصيد
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الحوار يأتي في إطار المتابعة المستمرة لتنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد، والاستماع إلى مختلف الرؤى والملاحظات بشأن التطبيق، مع أهمية التعامل بصورة عملية مع التحديات التي تظهر خلال الموسم الحالي، والاستفادة من نتائج المتابعة الميدانية في تطوير آليات التنفيذ خلال المواسم المقبلة.
رقابة أكثر إحكامًا على الصيد غير القانوني
وأوضحت الوزيرة أن الهدف الأساسي يتمثل في إحكام الرقابة على أعمال الصيد غير القانوني، مع التفرقة بين الصيد الذي يتم وفق الضوابط والتصاريح القانونية والممارسات المخالفة التي تتجاوز الأنواع أو الأعداد أو الأدوات أو المناطق المسموح بها، بما يحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على مصادر دخل المجتمعات المحلية المرتبطة بأنشطة الصيد.
تنسيق منظومة التصاريح وتحديد الاختصاصات
وشهد الاجتماع استعراض عدد من التحديات، من بينها تعدد الجهات المرتبطة بإصدار التصاريح أو تنظيم بعض أنشطة الصيد، وهو ما يستدعي توحيد وتنسيق منظومة التصاريح والرقابة وتحديد الاختصاصات بصورة واضحة، بما يرفع كفاءة المتابعة ويمنع الازدواجية.
منظومة متكاملة للرقابة داخل وخارج المحميات
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الاستفادة من إمكانات إدارات البيئة بالمحافظات والأفرع الإقليمية لجهاز شئون البيئة، لإيجاد منظومة متكاملة للمتابعة والسيطرة على أعمال الصيد داخل وخارج المحميات الطبيعية، مع تعزيز التنسيق مع جميع الجهات المعنية.
وشددت على عدم السماح بأي عمليات صيد داخل المحميات الطبيعية طبقًا للقانون، مع زيادة التنسيق والرقابة الميدانية على المناطق الواقعة خارج نطاق المحميات، خاصة البحيرات والمناطق الساحلية، لضمان الالتزام بالضوابط المنظمة للصيد وحماية مسارات وتجمعات الطيور المهاجرة.

قاعدة بيانات متكاملة لدعم اتخاذ القرار
وأكد المشاركون أهمية إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للطيور المهاجرة وأنشطة الصيد، تشمل بيانات الصيادين والتصاريح والمناطق والأنواع المستهدفة، إلى جانب نتائج الرصد الميداني والمخالفات التي يتم ضبطها، بما يسمح بمقارنة النتائج بين المواسم ودعم اتخاذ القرار استنادًا إلى بيانات علمية وميدانية دقيقة.
الدراسات العلمية أساس تطوير ضوابط الصيد
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية الدراسات العلمية في تطوير منظومة تنظيم الصيد، مشيرة إلى ضرورة التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهات العلمية المتخصصة لدراسة أعداد الطيور وأنواعها ومسارات هجرتها ومناطق تجمعها، بما يساعد على وضع الضوابط الملائمة للظروف البيئية لكل منطقة.
خرائط واضحة للمناطق المسموح والمحظور فيها الصيد
وناقشت الوزيرة أهمية تحديد المناطق المسموح فيها بالصيد والمناطق المحظورة، وإعداد خرائط واضحة يمكن ربطها بمنظومة موحدة للتصاريح، بما يسهل أعمال الرقابة ويساعد الصيادين والجهات المعنية على معرفة المناطق والاشتراطات المسموح بها، مع تحديد دقيق لأنواع الطيور التي تحتاج إلى حماية أكبر.
مواجهة وسائل الصيد غير المصرح بها
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة مواجهة استخدام الأدوات والوسائل غير المصرح بها في الصيد، وخاصة الأجهزة الصوتية المستخدمة لجذب الطيور، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات، باعتبار أن هذه الوسائل تمثل أحد التحديات أمام الصيد المستدام وحماية الطيور.
تعزيز دور المجتمع المدني والإعلام
وشددت الوزيرة على أهمية تعزيز دور المجتمع المدني والجمعيات المعنية بحماية الطيور والطبيعة في رصد وتوثيق المخالفات والإبلاغ عنها للجهات المختصة، وتقديم الصور والبيانات والمعلومات الميدانية التي تدعم جهود الرقابة وسرعة التعامل مع المخالفات.
كما تناول الحوار دور الإعلام في رفع الوعي بأهمية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي، والتعريف بالضوابط المنظمة للصيد، ورصد الممارسات المخالفة والإبلاغ عنها، مع دعم مشاركة الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالملف البيئي والطبيعة في أعمال الرصد والتوعية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
دعم سياحة مشاهدة الطيور
وأكد المشاركون أهمية دعم سياحة مشاهدة الطيور باعتبارها من الأنشطة الواعدة في مجال السياحة البيئية، وإمكانية تطويرها بما يوفر فرصًا اقتصادية للمجتمعات المحلية والعاملين في المناطق التي تمر بها الطيور المهاجرة، ويسهم في تحقيق قيمة اقتصادية مباشرة من الحفاظ على الطيور وموائلها.
تعاون دولي وحشد التمويلات للحماية
كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وحشد التمويلات من الدول والجهات المانحة لدعم جهود حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب تشكيل فرق عمل وآليات واضحة لإدارة الأزمات والمتابعة الميدانية واستقبال البلاغات وتوثيقها وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
برنامج تدريبي للعاملين بإدارات البيئة
ووجهت الدكتورة منال عوض بالبدء الفوري في تنفيذ برنامج تدريبي عبر الإنترنت للعاملين بإدارات البيئة بالمحافظات والفروع الإقليمية، بالتعاون مع الجهات المعنية وأساتذة الجامعات والمراكز البحثية، على أن يتناول أنواع الطيور المهاجرة وأهميتها البيئية وسبل حمايتها والتشريعات والقرارات المنظمة لأعمال الصيد، بما يدعم جهود الرقابة والمتابعة خلال موسم الهجرة.
اجتماعات دورية لمتابعة التنفيذ
وفي ختام الحوار، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعقد اجتماعات متتالية لمتابعة ومراجعة الإجراءات والقرارات التي تم تنفيذها، واستعراض النتائج والتحديات والحلول المقترحة، والاستفادة من مخرجات الحوار في تطوير قاعدة البيانات وإعداد منظومة أكثر تكاملًا للمواسم المقبلة.
تكامل حكومي وعلمي ومجتمعي لحماية الطيور
وأكدت الدكتورة منال عوض أن حماية الطيور المهاجرة تتطلب تكاملًا بين العمل الحكومي والعلمي والمجتمعي والإعلامي، إلى جانب التعاون الدولي، بما يضمن الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الحماية البيئية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.

جوجل نيوز
واتس اب