رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

سلامة داود: حرف واحد في القرآن الكريم كشف بطلان ادعاء فرعون الألوهية

الدكتور سلامة داود أستاذ البلاغة والرئيس السابق لجامعة الأزهر
الدكتور سلامة داود أستاذ البلاغة والرئيس السابق لجامعة الأزهر

أكد الدكتور سلامة داود، أستاذ البلاغة والرئيس السابق لجامعة الأزهر، أن البلاغة تمثل أبرز وجوه الإعجاز في القرآن الكريم، موضحًا أن علماء الأمة أجمعوا على مكانتها باعتبارها وجهًا من الإعجاز يظهر في جميع سور وآيات وكلمات القرآن، بل وفي حروفه.

وأوضح الدكتور سلامة داود، خلال حلقة من برنامج «بلاغة القرآن والسنة» المذاع عبر قناة «الناس»، أن وجوه الإعجاز الأخرى، مثل الإعجاز التشريعي أو العلمي أو الغيبي، تظهر في مواضع محددة، بينما تمتد البلاغة إلى القرآن الكريم كله.

التشريع القرآني صالح لكل زمان ومكان

وأشار إلى أن التشريعات التي جاء بها القرآن الكريم تمثل أحد وجوه الإعجاز، لما تتسم به من صلاحية لتنظيم حياة الإنسان في مختلف العصور.

وأضاف أن علماء العصر استفادوا من القواعد التي وضعها علماء البلاغة الأوائل في فهم جوانب الإعجاز القرآني، مؤكدًا أن التشريع يمثل جانبًا مهمًا من هذه الجوانب، بينما تظل البلاغة حاضرة في جميع أجزاء القرآن.

حرف واحد يكشف دقة التعبير القرآني

وتحدث الدكتور سلامة داود عن دقة اختيار الألفاظ والحروف في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة القصص: «فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا».

وأوضح أن اللام في كلمة «ليكون» تُعرف في البلاغة بـ«لام العاقبة والصيرورة»، أي أنها تشير إلى ما آل إليه الأمر في النهاية، وليس بالضرورة إلى الهدف الذي قصده الفاعل منذ البداية.

وأشار إلى أن آل فرعون التقطوا موسى عليه السلام، وكان المقصود أن يكون مصدر فرح لهم، إلا أن عاقبة الأمر كانت مختلفة، إذ أصبح موسى سببًا في مواجهتهم وانتهاء ملك فرعون.

البلاغة تكشف جهل فرعون بعاقبة أفعاله

وأكد رئيس جامعة الأزهر السابق أن هذا التعبير القرآني يحمل دلالة بلاغية عميقة؛ إذ يوضح الفرق بين من يعلم عواقب الأمور ومآلاتها، وبين الإنسان الذي لا يعرف ما ستؤول إليه أفعاله.

وأوضح أن فرعون ادعى الألوهية، بينما تكشف القصة القرآنية، بحسب شرحه، أنه لم يكن يعلم ما ستؤول إليه أفعاله ولا مصير ملكه، فجاء التعبير القرآني ليبرز هذا التناقض من خلال حرف واحد.

واختتم الدكتور سلامة داود بالتأكيد على أن دقة التعبير القرآني تظهر في اختيار كل لفظ وحرف بما يخدم المعنى، وهو ما يبرز جانبًا من جوانب الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم.

تم نسخ الرابط