رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

خاص | بدموع تسبق الكلمات.. والدة الطفل "محمد جلابية" ضحية حادث بورفؤاد تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة

صورة تخيلية
صورة تخيلية

شهدت مدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد مأساة إنسانية مؤلمة، إثر وقوع حادث تصادم مروع بين دراجة نارية وسيارة ملاكي بمنطقة حي الفيروز بجوار سور كلية التربية الرياضية، والذي أسفر عن وفاة الطفل محمد حافظ، البالغ من العمر 15 عامًا، والمشهور بين جيرانه وأصدقائه بلقب "محمد جلابية".

وفي تصريحات خاصة لموقع بصراحة الاخباري مفعمة بالحزن والصبر، روت والدة الطفل الراحل تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة نجلها، مؤكدة أنها تحتسبه عند الله شهيدًا. وبدأت الأم حديثها باكية: "أنا احتسبت محمد شهيد عند الله، وكأنه كان حاسس؛ قبل الحادثة بيوم واحد راح ودع كل أصحابه، وباسهم وسلم عليهم واحد واحد".

واسترجعت الأم تفاصيل ليلة الحادث المشؤوم قائلة: "يوم الحادثة الساعة 10 بالليل، سألته هتاخد ساندوتشات إيه معاك المدرسة الصبح؟ قالي استربس. قلتله خلاص انزل اشتري عيش فينو من الفرن.

 نزل الساعة 11 بالليل، وعلى الساعة 12 إلا ربع لقيت أصحابه جايين بيجروا وعمالين يعيطوا وحفاة الأقدام، وقالولي: انزلي شوفي محمد عمل حادثة عند سور كلية التربية".

وتابعت الأم والدموع لا تجف: "نزلت أجري ملقتش محمد، لقيت دمه مغرق الأرض. قعدت مذهولة وبدور عليه ومش لاقياه، لحد ما جت ست كبيرة وقالتلي: ربنا يصبرك اطلعي على مستشفى بورفؤاد، الإسعاف أخد ابنك وداه هناك. طلعت أجري على المستشفى، لكن ابني كان رايح ميت أصلاً". وأشارت الأم إلى مدى حب الناس لنجلها الراحل قائلة: "أول ما وصلت المستشفى لقيت كمية شباب وأطفال معرفش جم ازاي ولا منين، ومكنتش أعرف إن كل دول صحاب ابني اللي عنده 15 سنة بس".

وفجّرت الأم مفاجأة مؤثرة حول رؤيا شاهدها الطفل قبل وفاته بيومين، قائلة: "قبل الحادثة بيومين كان نايم على الكنبة وصحي فجأة وجري عليا وقالي: أنا حلمت بـ 'عطا' يا مّـا (وعطا هو صديقه الراحل الذي توفي في نفس المكان وبنفس الطريقة). 

قالي: شفت عطا قاعد في مكان أخضر والسما بيضا، ولقيت طالعلي جناحات وبطير في السما مع ولاد شبهي، وعطا قاعد تحت بيبص عليا ومبسوط".

 وأضافت الأم بنبرة حزينة: "فكرته بيهزر ومفهمتش إنها إشارة إنه نازل ومش راجع".

وعن تفاصيل وقوع الحادث، أوضحت الأم: "ابني قابل صاحبه في الشارع وهو راجع بالعيش من الفرن، صاحبه قاله تعالى ورايا على المكنة أوصلك البيت. 

وهمَّ ماشيين قابلتهم عربية ملاكي جاية عكس الاتجاه، وأول ما صاحب المكنة شاف العربية جاية عليه، نط وساب المكنة، نزل على الأرض رجله اتكسرت، وابني هو اللي اصطدم ومات".

واختتمت الأم المكلومة تصريحاتها بضرب نموذج يدعو للتعجب في التسامح والرضا بقضاء الله قائلة: "أنا مسمحاه، ومسامحة اللي خبط ابني بالعربية.. لأن ده أجله وعمره، ومكتوب له يشوف أصحابه وعطا".

صدقة جارية ونداء عاجل من الأم :

وفي لفتة تقشعر لها الأبدان، أعلنت الأم أنها ستقوم بإعداد وتوزيع "ساندوتشات الاستربس" — الوجبة التي طلبها طفلها الراحل للمدرسة ولم يمهله القدر لتناولها — لتخرج كصدقة جارية على روحه في أول جمعة بعد وفاته.

ووجهت الأم نداءً حارًا ومؤثرًا لكل من يتابع قصة ابنها، طالبة من الجميع تكثيف الدعاء له بالرحمة والمغفرة، ومناشدة رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالتوقف تمامًا عن كتابة أي تعليقات سلبية أو تأويلات غير صحيحة حول الحادث، مؤكدة بنبرة حاسمة: "أرجوكم بلاش تعليقات سلبية، محدش فاهم ولا عارف حصل إيه بالظبط، ارحموا قلوبنا وادعوا لمحمد بالرحمة".

تم نسخ الرابط