رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

إيران في مواجهة مجلس الأمن .. هل تختار طهران التفاوض أم «الرد الصادم»؟

إيران
إيران

تواجه إيران ضغوطًا دولية متزايدة على خلفية برنامجها النووي، وسط مخاوف من تداعيات أي خطوات جديدة قد يتخذها المجتمع الدولي ضد طهران، في وقت تبرز فيه احتمالات العودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد.

وقال بيتر روف، الكاتب في مجلة «نيوزويك» الأمريكية، إن تحرك الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني يعكس المخاوف التي سبق أن عبّر عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار البرنامج، معتبرًا أن التطورات الحالية تمثل مصدر قلق للولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.

مخاوف من التصعيد في المنطقة
وأوضح روف، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، في برنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول الجوار، من بينها الأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت، زادت من مستوى القلق لدى هذه الدول.

وأشار إلى أن اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات جديدة تجاه إيران قد يدفع طهران إلى العودة إلى المفاوضات، باعتبارها أحد المسارات الممكنة لتخفيف الضغوط وتجنب مزيد من التصعيد.

ماذا لو تحرك مجلس الأمن ضد إيران؟
وأشار الكاتب في «نيوزويك» إلى أنه في حال اتخذ مجلس الأمن الدولي إجراءات ضد إيران، فإن استخدام حق النقض «الفيتو» من جانب إحدى الدول دائمة العضوية، وهي الصين وروسيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، يمكن أن يؤثر في مسار هذه الإجراءات.

وأضاف أن مجرد تحرك مجلس الأمن تجاه الملف الإيراني قد يمثل، في حد ذاته، رسالة ضغط على طهران، وربما يفتح الباب أمام استئناف المفاوضات.

واشنطن: المفاوضات قد تكون وسيلة للمماطلة
ولفت روف إلى أن الرؤية الأمريكية تجاه المفاوضات مع إيران تقوم، في جانب منها، على الاعتقاد بأن طهران قد تستخدم المفاوضات كوسيلة لكسب الوقت، بما يسمح لها بإعادة التسلح وترتيب أوضاعها.

وأوضح أن إطالة أمد المفاوضات قد تؤدي أيضًا إلى استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب، وما يترتب عليها من تأثيرات على الحياة اليومية، وهو ما قد ينعكس على مستوى التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة لاستمرار الحرب.

حسابات إيران بشأن الانتخابات الأمريكية
وتطرق الكاتب إلى ما وصفه برهان الجانب الإيراني على احتمال حصول الديمقراطيين على الأغلبية، بما قد يتيح لهم لاحقًا ممارسة ضغوط سياسية على الرئيس دونالد ترامب بسبب قرار شن الحرب.

إلا أن روف اعتبر أن هذه الحسابات غير دقيقة، موضحًا أن النظام السياسي الأمريكي أكثر تعقيدًا من اختزاله في نتائج الانتخابات وحدها، وأن عملية صنع القرار داخل الولايات المتحدة تتداخل فيها مؤسسات وآليات متعددة.

هل تعود طهران إلى المفاوضات؟
ويرى روف أن الضغوط الدولية المتزايدة قد تجعل المفاوضات أحد الخيارات المطروحة أمام إيران، خصوصًا إذا تحرك مجلس الأمن بشأن برنامجها النووي.

وفي المقابل، تظل طبيعة الخطوة الإيرانية المقبلة مرتبطة بتطورات الملف النووي وموقف القوى الدولية، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.

تم نسخ الرابط