من السيارات إلى الطاقة الخضراء.. «تويوتا تسوشو» تبحث توسيع استثماراتها في مصر
التقى مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفدًا رفيع المستوى من شركة «تويوتا تسوشو» اليابانية، برئاسة توشيميتسو إيماي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة تويوتا تسوشو، وذلك بمقر الهيئة في بورسعيد؛ لبحث سبل تعميق التعاون المشترك، واستعراض فرص جديدة للاستثمار في القطاعات التي تتمتع الشركة بخبرات واسعة بها.
وتُعد «تويوتا تسوشو» أحد الأطراف الرئيسية في التحالف المسؤول عن إدارة وتشغيل محطة دحرجة السيارات «SCAT – RoRo» بميناء شرق بورسعيد، والذي يضم أيضًا شركتي «بولوريه» الفرنسية و«NYK» اليابانية.

وحضر اللقاء الربان محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، وعدد من القيادات التنفيذية بالهيئة، إلى جانب ريتشارد بييل، المدير التنفيذي لقطاع إفريقيا بمجموعة تويوتا تسوشو، وأشرف أسامة، المدير التنفيذي لشركة قناة السويس لتداول السيارات «SCAT»، وعدد من قيادات الشركة.
وفي مستهل اللقاء، رحب مصطفى شيخون بوفد مجموعة تويوتا تسوشو، مؤكدًا حرص الهيئة على تعميق التعاون مع المجموعة، ليس فقط في إطار العمل بمحطة دحرجة السيارات «SCAT» بميناء شرق بورسعيد، وإنما أيضًا في مجالات جديدة، وفي مقدمتها الطاقة النظيفة والمتجددة وصناعة السيارات.
وأوضح شيخون أن الطاقة المتجددة تمثل أحد القطاعات الاستثمارية الرئيسية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى تطلع الهيئة للاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها مجموعة تويوتا تسوشو في هذا المجال.

كما استعرض رئيس اقتصادية قناة السويس النجاحات التي حققتها محطة «SCAT»، باعتبارها مركزًا إقليميًا لتداول السيارات، مشيرًا إلى نجاحها مؤخرًا في تصدير 200 حافلة ركاب إلى غرب إفريقيا عبر البحر المتوسط في سابقة تصديرية هي الأولى من نوعها، إلى جانب تداول نحو 4500 مركبة متنوعة، بما في ذلك مركبات الترانزيت.
وأشار شيخون إلى أهمية التكامل بين المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد وميناء شرق بورسعيد، إلى جانب مشروعات الطرق والأنفاق والسكك الحديدية التي تربط شرق القناة بغربها، بما يعزز تكامل المحاور اللوجستية وربط المناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتمتع بمزايا تنافسية، في مقدمتها موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، إلى جانب النفاذ إلى الأسواق العالمية عبر اتفاقيات التجارة الحرة، بما يتيح الوصول إلى أكثر من 3.5 مليار مستهلك حول العالم، فضلًا عن السياسات المرنة والخدمات المقدمة للمستثمرين من خلال منظومة الشباك الواحد.

وأوضح أن هذه المقومات ساهمت في جذب أكثر من 117 مشروعًا خلال العام المالي 2025/2026، باستثمارات بلغت نحو 7.26 مليار دولار، بما يعكس قدرة الهيئة على جذب الاستثمارات المستهدفة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية.
من جانبه، أعرب توشيميتسو إيماي عن سعادته بزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة بها، مؤكدًا أن نجاح مشروع محطة تداول السيارات «SCAT» بميناء شرق بورسعيد يمثل ثمرة للشراكة الوثيقة بين الشركة والهيئة، والدعم الذي تقدمه الهيئة للمشروع.
وأوضح إيماي أن المحطة نجحت منذ افتتاحها رسميًا في نوفمبر 2025 في استقبال 6 سفن متخصصة في تداول السيارات، وتداول نحو 4500 مركبة سواء للتصدير المباشر أو الترانزيت.

وأكد رئيس مجموعة تويوتا تسوشو انفتاح الشركة على توسيع استثماراتها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في القطاعين الصناعي واللوجستي، مع التركيز على صناعة السيارات والطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن نجاح الشراكة القائمة مع الهيئة يعزز فرص التوسع مستقبلًا، كما يدعم دور المنطقة الاقتصادية في مواجهة تحديات سلاسل الإمداد العالمية.
وتُعد محطة دحرجة السيارات والمركبات «SCAT – RoRo» بميناء شرق بورسعيد واحدة من أبرز المحطات المتخصصة في مناولة واستقبال وتخزين وتصدير السيارات والمركبات، باستثمارات تبلغ نحو 159 مليون دولار، من خلال تحالف يضم شركات «بولوريه» و«تويوتا تسوشو» و«NYK».
وتستهدف المحطة الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لتحويلها إلى منصة إقليمية لإنتاج وتصدير السيارات عالميًا، وليس مجرد نقطة للترانزيت، فضلًا عن توفير طاقة استيعابية تصل إلى 50 ألف مركبة سنويًا.


جوجل نيوز
واتس اب