رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

بحضور محافظ الدقهلية.. انطلاق المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة بمشاركة علماء ومفتين من مختلف دول العالم

محافظ الدقهلية
محافظ الدقهلية

 

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، انطلقت صباح اليوم الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة، بحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، ولفيف من الوزراء والمحافظين والمفتين والعلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم، إلى جانب عدد من رجال الدولة وقيادات العالمين العربي والإسلامي.

وأكد اللواء طارق مرزوق أن رعاية القيادة السياسية للمؤتمر تعكس وعي الدولة المصرية بأهمية الدور الرائد لدار الإفتاء المصرية في قيادة الجهود الإفتائية، ومواكبة المؤسسات الدينية للتحولات المتسارعة التي يشهدها العصر، خاصة مع التطور التكنولوجي وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على العلاقات الأسرية.

وأشار محافظ الدقهلية إلى أن المؤتمر يرسخ مكانة مصر الرائدة في قيادة العمل الإفتائي عالميًا، ويبرز الرؤية الشرعية المصرية المستنيرة في التعامل مع قضايا الأسرة والحفاظ على الأبناء والنشء، مؤكدًا أهمية الجمع بين الجدية البحثية والانفتاح على العالم، وطرح حلول تطبيقية للقضايا المعاصرة.

مفتي الجمهورية: الفتوى إدارة لدفة الحياة

وقال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن الدولة المصرية أدركت مبكرًا خطورة التحديات التي تواجه الأسرة، واتخذت عددًا من الإجراءات، من بينها تطوير قوانين الأحوال الشخصية، وإنشاء صندوق دعم الأسرة، وتأهيل المقبلين على الزواج.

وأكد أن الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال، وإنما إدارة لدفة الحياة، مشيرًا إلى أن المؤسسة الإفتائية المصرية تمتد خبرتها لأكثر من 130 عامًا.

وتناول مفتي الجمهورية التحديات التي تواجه الأسرة في العصر الرقمي، ومنها تأثير الخوارزميات والذكاء الاصطناعي على الحوار الأسري والمرجعية التربوية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالـ«دارك ويب»، مؤكدًا ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة هذه التحديات.

وزير الأوقاف: الأسرة حصن الهوية

وألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، كلمة نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، أكد خلالها أن الأسرة هي أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى، وأن حسن معاملتها ورعايتها من أبرز معالم المنهج النبوي في بناء الإنسان وصيانة المجتمع.

وأشار إلى التأثير الكبير للإعلام والمنصات الرقمية في تشكيل الوعي، وما يفرضه ذلك من مسؤولية في صناعة المحتوى، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي.

كما أكد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الكبرى، مشيرًا إلى استمرار الموقف المصري الثابت الرافض للتصفية والتهجير.

الأزهر يدعو إلى فقه الوقاية والاستباق

وقال الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، في كلمة نيابة عن الإمام الأكبر، إن الأسرة تمثل ميثاقًا غليظًا ومستقبل الأمة، وإن حمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من «فقه الأزمة» إلى «فقه الوقاية الاستباقي».

وأكد أن المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية، مشيرًا إلى أن الأزهر يضع قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته، وأن حماية الأسرة وصيانة الهوية تمثلان حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد لاستقامة الإنسان وقوة المجتمع.

مجمع الفقه الإسلامي: حماية الأسرة قضية وطنية وحضارية

وأشار الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، إلى أن الأسرة ليست شأنًا خاصًا، وإنما قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة، مؤكدًا أن التحولات الكبرى لا يمكن إيقافها، لكن يمكن إدارتها بوعي ومسؤولية واستثمار فرصها والحد من مخاطرها.

ودعا إلى الانتقال من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه بناء الأسرة» على أسس سليمة، مؤكدًا أهمية الاجتهاد الجماعي المؤسسي في معالجة قضايا الأسرة، وأن الاستثمار في الأسرة يمثل استثمارًا في أمن الأوطان، مع ضرورة استحضار معاناة الأسرة الفلسطينية ودعم حقها في الحياة والأمن والكرامة.

أبرز توصيات المؤتمر

خلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات العامة، أبرزها:

الانتقال من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، ومن رد الفعل إلى الاستباق والوقاية.

إعادة الاعتبار للسكن والمودة والرحمة داخل الأسرة باعتبارها أساسًا للوقاية من التفكك.

بناء شراكة بين علماء الشريعة وعلماء النفس والتربية والاقتصاد والقانون والتقنية.

تدريس «الاجتهاد المقاصدي» لتقديم فتوى رشيدة تواكب مستجدات العصر.

تعزيز العمل المؤسسي الجماعي المتكامل لحماية الأسرة وصيانة الهوية في ظل التحولات الرقمية والثقافية المتسارعة.

تم نسخ الرابط