رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

وزير التعليم يجتمع مع 1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية استعدادًا للعام الدراسي الجديد 2026-2027

محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا موسعًا من داخل جامعة قنا، مع نحو 1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية بمحافظات قنا وسوهاج والوادي الجديد وأسوان والأقصر والبحر الأحمر، وذلك في إطار متابعة الاستعدادات الخاصة بانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، والتأكيد على الضوابط والآليات التي تستهدف الارتقاء بجودة التعليم، وتحقيق الانضباط، ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب.

مدير المدرسة محور أساسي في نجاح العملية التعليمية

وفي مستهل الاجتماع، أشاد الوزير محمد عبد اللطيف بالجهود التي يبذلها مديرو المدارس والقيادات التعليمية بالمحافظات المشاركة، مؤكدًا أن الالتزام بتنفيذ الإجراءات والآليات على أرض الواقع يمثل أحد أهم عوامل نجاح منظومة التعليم.

وأكد الوزير أن مدير المدرسة هو أهم عنصر في العملية التعليمية، وأن المدرسة هي المكان الرئيسي للتعلم، مشددًا على أن العمل في مجال التعليم يتطلب الإخلاص الكامل للرسالة، وأن من يعمل في مجال التعليم لابد أن يعمل «بقلبه»، لما لهذه المهنة من رسالة سامية ودور محوري في بناء أجيال المستقبل.

القراءة والكتابة أولوية.. والهدف الوصول إلى صفر

وشدد الوزير على أن مهارات القراءة والكتابة تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر لأن تكون هناك مدرسة بها طالب لا يجيد القراءة والكتابة، وأن مسؤولية تنمية هذه المهارات تقع على عاتق جميع أطراف العملية التعليمية، من خلال المتابعة المستمرة للطلاب داخل الفصول واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاج جوانب الضعف لديهم.

وأوضح أن جهود الوزارة خلال السنوات الأخيرة نجحت في خفض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية من نحو 45% إلى 13%، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل تقدمًا مهمًا، إلا أن المستهدف هو الوصول إلى نسبة صفر.

برامج علاجية لمواجهة ضعف التحصيل

وأكد الوزير أن انتقال الطالب الذي لا يجيد القراءة والكتابة من صف دراسي إلى آخر دون علاج حقيقي أمر غير مقبول، مشددًا على ضرورة تحديد الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم، ووضع برامج علاجية مناسبة لهم، ومتابعة تقدمهم بصورة مستمرة، والاستفادة من التقييمات لتحديد جوانب الضعف وعلاجها تحت إشراف مباشر من المعلم.

المعلم يترك أثرًا ممتدًا في حياة طلابه

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن المعلم يؤثر في حياة الطالب طوال عمره، وأن أثر المعلم ورسالته يظلان حاضرين في حياة طلابه لسنوات طويلة، مؤكدًا أن رسالة المعلم سامية، وأن مسؤوليته تتجاوز حدود الفصل الدراسي، باعتباره أحد المسؤولين عن إعداد الأجيال القادمة وقيادات المستقبل.

الانضباط أساس استقرار العملية التعليمية

وأكد الوزير أن تحقيق الانضباط داخل المدارس يمثل أحد أهم عناصر استقرار العملية التعليمية، مشددًا على أن التعليم بلا انضباط لا يحقق أهدافه، وأن المرحلة المقبلة تستهدف ترسيخ الانضباط داخل المدرسة بما يضمن توفير عملية تعليمية جادة ومنتظمة.

تطبيق لائحة الانضباط المدرسي

وشدد الوزير على ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي داخل جميع المدارس، بما يضمن انتظام العملية التعليمية، مع إتاحة الآليات والإجراءات الواضحة لمديري المدارس لاتخاذ القرارات اللازمة وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.

مواجهة إتلاف الممتلكات وتحميل المسؤولية للمتسبب

وأكد الوزير ضرورة التصدي الفوري والحاسم لأي وقائع تتعلق بإتلاف الأثاث أو الممتلكات المدرسية، مع تحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح التلفيات التي تسبب فيها، وعدم السماح بعودة الطالب إلى المدرسة إلا عقب الانتهاء من إصلاح ما تم إتلافه، وذلك في إطار الإجراءات والضوابط القانونية واللوائح المنظمة.

ارتفاع نسب حضور الطلاب

وأوضح الوزير أن نسبة حضور الطلاب في المدارس وصلت إلى 95% في عدد كبير من المحافظات خلال العام الدراسي الماضي، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتحقيق الانتظام في الدراسة.

الدرجات يجب أن تعكس المستوى الحقيقي للطالب

وأكد محمد عبد اللطيف أهمية أن تكون درجات الطلاب معبرة بصورة حقيقية عن مستواهم وأدائهم الفعلي، مشددًا على عدم حصول الطالب على درجات دون الالتزام بالحضور والمشاركة في العملية التعليمية والتقييمات المقررة.

التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى

وشدد الوزير على ضرورة وضع حصة التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى من اليوم الدراسي، مؤكدًا أهمية أن تعكس الممارسة داخل المدرسة مكانة مادة التربية الدينية ودورها في بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم والأخلاقيات.

بناء خريج معتز بهويته ومؤهل للمستقبل

وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف أن يكون الخريج المصري فاهمًا لدينه فهمًا صحيحًا، ومتقنًا للغته العربية، ومعتزًا بتاريخه وهويته الوطنية، إلى جانب امتلاكه المعارف والمهارات التي تؤهله لمتطلبات المستقبل وسوق العمل.

البكالوريا المصرية وفق معايير دولية

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد الوزير أن مناهج البكالوريا المصرية تمت مراجعتها واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية، موضحًا أن الوزارة تستهدف من خلال النظام تقديم أفضل نظام تعليمي لأبناء مصر، بما يتوافق مع المعايير التعليمية الدولية ويتيح للطلاب فرصًا مهنية أوسع.

برنامج قومي لتدريب معلمي البكالوريا

وأوضح محمد عبد اللطيف أن الوزارة بدأت منذ شهرين تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين على مناهج البكالوريا المصرية، بما يضمن جاهزيتهم لتطبيق النظام الجديد بكفاءة.

60% من التقييمات شرط لدخول الفرصة الأولى

وتابع الوزير أن الطالب في الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا المصرية يشترط له إنجاز 60% من التقييمات والأداءات والاختبارات الشهرية حتى يتمكن من دخول امتحان الفرصة الأولى، مؤكدًا أهمية الانتظام في الدراسة والمشاركة المستمرة في العملية التعليمية.

الامتحانات من الكتب الرسمية فقط

وشدد الوزير على إجراء امتحانات المراحل الدراسية المختلفة من الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية فقط، مؤكدًا التزام جميع المدارس والمعلمين على مستوى الجمهورية بالكتب الدراسية الرسمية في وضع الامتحانات.

مجموعات التقوية داخل المدارس

ووجه الوزير بأهمية توفير مجموعات التقوية عقب انتهاء اليوم الدراسي داخل المدارس، وبواسطة معلمي المدرسة، مشددًا على أن الوزارة تستهدف أن يتلقى الطلاب تعليمهم داخل مدارسهم وعلى أيدي معلمي وزارة التربية والتعليم.

وأوضح أن الهدف هو تعزيز دور المدرسة في تقديم الخدمة التعليمية المتكاملة، وإتاحة فرص إضافية للطلاب لتحسين مستواهم الدراسي، مع استمرار متابعة الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم، وخاصة في مهارات القراءة والكتابة.

مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية

وأكد الوزير أن الوزارة لا تستهدف تخريج طالب يجيد حفظ المعلومات، وإنما تسعى إلى إعداد خريج يمتلك المهارات والمعارف التي تمكنه من مواكبة متطلبات المستقبل وسوق العمل.

وأوضح أن الوزارة تتطلع كذلك إلى خريج يتقن مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، ويمتلك أدوات الثقافة المالية، بما يمكنه من اكتساب مهارات عملية في إدارة الأموال وتمويل المشروعات والبورصة والشركات الناشئة، بما يرفع مستوى الوعي المالي لدى الطلاب.

مشاركة القيادات التعليمية في صناعة القرار

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن الوزارة تحرص على اتخاذ القرارات المتعلقة بالعملية التعليمية من خلال مشاركة أطراف المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن مشاركة القيادات والمعلمين ومديري المدارس في مناقشة القرارات تسهم في تطبيق حلول أكثر واقعية تتوافق مع الواقع الميداني واحتياجات العملية التعليمية.

متابعة الصيانة وجاهزية المنشآت التعليمية

وبشأن أعمال المتابعة الميدانية والصيانة الدورية بمختلف المدارس، وجه الوزير بأهمية مواصلة هذه الإجراءات، مع تعزيز التنسيق بين المديريات التعليمية وهيئة الأبنية التعليمية، بما يسهم في الحفاظ على كفاءة المنشآت التعليمية ومظهرها الحضاري، والتأكد من جاهزية الأثاث المدرسي.

رفع درجة الاستعداد للعام الدراسي الجديد

وشدد الوزير على ضرورة رفع مستوى الاستعداد للعام الدراسي الجديد، واستكمال جاهزية المدارس من مختلف الجوانب، مع التأكد من الانتهاء من جميع الترتيبات والإجراءات التنظيمية والفنية والإدارية، بما يهيئ بيئة مدرسية مستقرة ويضمن انطلاق الدراسة بصورة منتظمة وفعالة منذ يومها الأول.

مدرسة منضبطة وطالب مؤهل للمستقبل

وفي ختام الاجتماع، جدد محمد عبد اللطيف إشادته بالجهود التي يبذلها مديرو المدارس والقيادات التعليمية بالمحافظات المشاركة، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو بناء مدرسة منضبطة وجادة، يتعلم فيها الطالب على يد معلميه، ويحصل داخلها على الدعم والرعاية والتقييم الحقيقي، بما يضمن تخريج طالب مصري يمتلك أساسًا قويًا من المعرفة والمهارات والقيم، وقادرًا على مواكبة متطلبات المستقبل والمساهمة بفاعلية في بناء وطنه.

نقاش موسع حول تطوير العملية التعليمية

وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا مع الحضور، استمع خلاله الوزير إلى مقترحات مديري المدارس ورؤاهم بشأن تحقيق الانضباط والارتقاء بالعملية التعليمية وتطبيق نظام شهادة البكالوريا ونظم الامتحانات، وطالبهم ببذل أقصى الجهود لخدمة الطلاب وتحسين مستوى الأداء داخل المدارس، وتحقيق رؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم.

تم نسخ الرابط