رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

2.9 مليار دولار استثمارات.. التحالف المصري يحتفي بافتتاح سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا

جانب من الافتتاح
جانب من الافتتاح

احتفى التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» بالافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية على نهر روفيجي في تنزانيا، باستثمارات تبلغ نحو 2.9 مليار دولار، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتشريف الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي التحالف المصري المنفذ للمشروع.

ويُعد المشروع أحد أكبر مشروعات الطاقة والبنية التحتية في القارة الإفريقية، وتبلغ قدرته التوليدية 2115 ميجاوات من خلال 9 وحدات لتوليد الكهرباء، بقدرة 235 ميجاوات لكل وحدة، فيما يصل إنتاجه السنوي إلى نحو 6307 جيجاوات/ساعة، بما يسهم في توفير الكهرباء النظيفة والمتجددة لأكثر من 60 مليون مواطن تنزاني، ودعم أمن الطاقة والنمو الصناعي والاقتصادي في البلاد.

 خبرات وقدرات فنية في تنفيذ المشروعات الكبرى 

كما يمثل المشروع نموذجًا للتعاون الاقتصادي والتنوي بين مصر وتنزانيا، ويعزز حضور الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، بما تمتلكه من خبرات وقدرات فنية في تنفيذ المشروعات الكبرى بقطاعات الطاقة والبنية التحتية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع «جوليوس نيريري» يجسد عمق الروابط الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين مصر وتنزانيا، ويقدم نموذجًا للتعاون الإفريقي، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل ترجمة عملية لحرص الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على دعم مسيرة التنمية وتطوير البنية التحتية في دول القارة.

وشدد رئيس الوزراء على أن إنجاز هذا الصرح التنموي يبرهن على ريادة الشركات الوطنية وقدرتها على تنفيذ المشروعات التنموية العملاقة، ونقل وتوطين الخبرات وبناء القدرات المحلية، بما يقدم نموذجًا للتكامل الإفريقي والتعاون التنموي بين دول القارة.

«المقاولون العرب»: المشروع يعزز مكانة الشركة عالميًا

ومن جانبه، قال المهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة «المقاولون العرب»، إن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» يُعد أحد أكبر السدود في القارة الإفريقية، ومحطة جديدة تؤكد المكانة العالمية للشركة وريادتها بين الشركات المتخصصة في تنفيذ مشروعات السدود والطاقة الكهرومائية الكبرى.

وأوضح أن السد الرئيسي الخرساني يمتد بطول 1049 مترًا وبارتفاع 131 مترًا فوق الأساس عبر نهر روفيجي، مشيرًا إلى أن أعمال الخرسانة المدكوكة بالأسطوانات استغرقت 723 يومًا متواصلًا، ووصل معدل الإنتاج في ذروته إلى نحو 5 آلاف متر مكعب يوميًا.

7 مخارج للمياه للتحكم في الفيضانات 

وأضاف أن المشروع يضم خزانًا مائيًا بسعة نحو 34 مليار متر مكعب، إلى جانب 7 مخارج للمياه للتحكم في الفيضانات وحماية البيئة وتوفير المياه على مدار العام لأغراض الزراعة والصيد.

وتشمل منظومة المشروع السدود التكميلية «سدود السرج»، ومحطة التوليد، وخطوط نقل الكهرباء، والطرق والأنفاق والكباري والمنشآت المساندة، حيث تطلب التنفيذ نحو 15 مليون متر مكعب من أعمال الحفر والردم، ونحو 3 ملايين متر مكعب من الخرسانة، و5.3 مليون متر مكعب من مواد الردم لسدود السرج، بالإضافة إلى نحو 90 ألف طن من حديد التسليح.

وأشار العصار إلى أن تنفيذ المشروع تم بمشاركة نحو 13 ألف عامل، معظمهم من العمالة التنزانية إلى جانب الكوادر المصرية، بما يعكس خبرات «المقاولون العرب» الممتدة لأكثر من 70 عامًا، وتواجدها الخارجي في 30 دولة، في قطاعات الطرق والكباري والمياه والصرف الصحي والطاقة والموانئ والإسكان وغيرها من مجالات البنية الأساسية.

«السويدي إليكتريك»: المشروع يدعم أمن الطاقة والنمو الصناعي

وفي السياق ذاته، أكد المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «السويدي إليكتريك»، أن المشروع يمثل إنجازًا هندسيًا يجسد رؤية إفريقية مشتركة تحولت إلى معلم وطني مستدام لخدمة الشعب التنزاني.

وأوضح أن مساهمة الشركة تركزت في تنفيذ وتركيب الأنظمة والمكونات الكهربائية والكهروميكانيكية وشبكات الربط، وفق أعلى معايير الصحة والسلامة للأفراد والبيئة.

وشملت أعمال الشركة تركيب أكثر من 1000 كيلومتر من الكابلات الكهربائية، وأكثر من 235 ألف بوصة قطرية من أنظمة الأنابيب، إلى جانب تنفيذ عمليات رفع للأحمال الثقيلة تجاوز إجماليها 30 ألف طن.

وأشار السويدي إلى أن المشروع من شأنه دعم أمن الطاقة في تنزانيا وتعزيز النمو الصناعي والاقتصادي على المدى الطويل، إلى جانب الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

استثمارات «السويدي إليكتريك» في تنزانيا

ونوه الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «السويدي إليكتريك» إلى أن نجاح المشروع يمثل امتدادًا لتواجد الشركة في تنزانيا، من خلال مجمعها الصناعي المتكامل للكابلات في كيجامبوني بمدينة دار السلام، والمقام على مساحة 120 ألف متر مربع.

وتصل الطاقة الاستيعابية للمجمع إلى نحو 1300 طن من المعادن شهريًا، ويوفر نحو 200 فرصة عمل مباشرة و500 فرصة عمل غير مباشرة، إلى جانب مساهمته في تطوير المواهب وبناء القدرات المحلية.

وتنظم الشركة جلسات توعية بالأعمال والتجارة بالتعاون مع 4 جامعات سنويًا، كما تستضيف نحو 40 متدربًا من الخريجين، وتوفر تدريبًا عمليًا لما يقرب من 50 طالبًا.

من جانبه، أكد المهندس وائل حمدي، نائب رئيس مجموعة «السويدي إليكتريك»، أن إنجاز المشروع يجسد قوة الشراكات الإفريقية والتعاون القائم على الثقة والخبرة والقدرة على مواجهة التحديات الهندسية والفنية، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة ويفتح آفاقًا جديدة لمستقبل أكثر ازدهارًا لتنزانيا والقارة الإفريقية.

تم نسخ الرابط