رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

محجوبة ربيع.. شهيدة لقمة العيش في حادث عمال مزارع المنوفية

شهيدة لقمة العيش
شهيدة لقمة العيش

لم تكن السيدة محجوبة ربيع سعد مرجان، البالغة من العمر 37 عاما، تعلم أن رحلتها الأخيرة إلى عملها في إحدى المزارع ستكون نهاية رحلة طويلة من الكفاح من أجل أبنائها، بعدما لقيت مصرعها في حادث انقلاب سيارة عمال على طريق كفر داود – البريجات بمحافظة المنوفية، تاركة خلفها 3 بنات وولدا وزوجا مريضا .

رحلة كفاح من أجل الأبناء


كانت محجوبة واحدة من السيدات اللاتي دفعتهن ظروف الحياة إلى العمل في المزارع، من أجل توفير احتياجات أسرتها وتأمين مستقبل أبنائها الأربعة، خاصة في ظل معاناة زوجها من المرض وعدم قدرته على العمل والإنفاق على الأسرة.
وعاشت محجوبة في قرية دبركي التابعة لمركز منوف، وتحملت على مدار نحو 7 سنوات مسؤولية الإنفاق على أبنائها، لتصبح السند الأساسي لأسرتها، وتواصل العمل رغم مشقة الظروف، واضعة أمام عينيها هدفا واحدا وهو توفير حياة أفضل لأبنائها.

3 بنات وولد ينتظرون عودتها


تركت محجوبة خلفها أبناءها الأربعة: جنة، ونور، وسميحة، ومعاذ، بعدما كانت تكافح يوميا من أجلهم، وتحاول توفير احتياجاتهم الأساسية وسط ظروف معيشية صعبة.
وكانت الأم تستعد أيضًا لتجهيز ابنتها سميحة للزواج، حيث كانت تعمل وتسعى لتوفير متطلبات ابنتها، قبل أن تنتهي رحلة الكفاح بشكل مأساوي داخل حادث الطريق.
 

الأم وابنتها في رحلة واحدة.. والأخيرة كانت الفاجعة


ومن أكثر تفاصيل الحادث قسوة، أن رحلة العمل جمعت بين محجوبة وابنتها سميحة للمرة الأولى والأخيرة، حيث خرجتا معا بحتا عن الرزق، لكن الحادث فرّق بينهما، بعدما رحلت الأم، بينما بقيت الابنة تصارع من أجل النجاة.
وتحولت الرحلة التي بدأت بحثا عن لقمة العيش إلى مأساة هزت الأسرة، بعدما فقدت الأم التي كانت تمثل مصدر الأمان والسند لأبنائها.

نهاية رحلة الكفاح


وفي يوم الخميس 20 أغسطس 2026، انتهت رحلة محجوبة ربيع مع الحياة، بعدما لقيت مصرعها إثر حادث انقلاب سيارة عمال المزارع على طريق كفر داود بمحافظة المنوفية.
وتم إيداع جثمانها في مقابر العائلة، وسط حالة من الحزن بين أفراد أسرتها وأهالي قريتها، الذين ودعوا سيدة عاشت سنواتها الأخيرة في العمل والكفاح من أجل أبنائها.

ابنتها في حالة حرجة


وفي الوقت نفسه، تم نقل ابنتها سميحة إلى مستشفى جراحات المخ والأعصاب بمدينة شبين الكوم، لتلقي العلاج اللازم، بعدما وصف الأطباء في مستشفى منوف العام حالتها بالحرجة.
وبينما عادت محجوبة إلى قريتها في كفن لتدفن في مقابر العائلة، بقيت ابنتها داخل المستشفى تصارع أثار الحادث، في مشهد يجسد قسوة الحادث الذي جمع الأم وابنتها في رحلة واحدة، وانتهى بفقدان الأم وإصابة ابنتها.

شهيدة لقمة العيش


رحلت محجوبة ربيع عن عمر ناهز 37 عاما، لكنها تركت وراءها قصة أم اختارت أن تواجه ظروف الحياة بالعمل، وتحملت مسؤولية أسرتها لسنوات، وكانت تسعى لتأمين احتياجات أبنائها وتجهيز ابنتها للزواج.
لتبقى قصتها واحدة من القصص الإنسانية المؤلمة التي كشفتها حوادث عمال المزارع، حيث خرجت بحثا عن لقمة العيش، فعادت إلى أسرتها جثمانا، تاركة وراءها أبناء فقدوا سندهم الأكبر، وزوجا مريضا كان يعتمد عليها في تدبير شؤون الأسرة.

تم نسخ الرابط