رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

على هامش الاجتماع المشترك لمجلسي الجامعات الخاصة والأهلية بجامعة العلمين الدولية..

وزير التعليم العالي: ربط التعليم بسوق العمل يعزز تنافسية الجامعات المصرية

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

على هامش الاجتماع المشترك لمجلسي الجامعات الخاصة والأهلية، الذي عُقد في رحاب جامعة العلمين الدولية بمدينة العلمين الجديدة، تابع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ورؤساء الجامعات الخاصة والأهلية، عرضًا تقديميًا حول تطوير التخصصات الجامعية وربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل.

وقدّم العرض الدكتور رشدي زهران، رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، والدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة ورئيس جامعة المنوفية الأسبق، ممثلين عن اللجنة العليا لمراجعة وتطوير التخصصات الجامعية وربطها بسوق العمل، والتي تم تشكيلها بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمناقشة تقرير اللجنة بشأن مواءمة البرامج الدراسية بالجامعات مع احتياجات سوق العمل.

قنصوة: تطوير البرامج الدراسية أولوية لمواكبة المتغيرات العالمية

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع باستمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والارتقاء بجودة العملية التعليمية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، ويعزز قدرة الجامعات المصرية على إعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات اللازمة للمنافسة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.

ربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل

وأوضح الوزير أن تطوير منظومة التعليم العالي لا يقتصر على تحديث المنشآت والبنية التحتية، وإنما يمتد إلى تطوير البرامج والمناهج الدراسية، والتوسع في التخصصات البينية والمجالات المستقبلية، وربط مخرجات العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أهمية إعداد خريجين قادرين على التعامل مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتلاحقة والاستفادة من الفرص التي تتيحها مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة.

دعم البحث العلمي والابتكار داخل الجامعات المصرية

ولفت الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى ضرورة توفير بيئة بحثية محفزة للابتكار والتميز والإبداع، وتشجيع البحوث التطبيقية والمشروعات البحثية التي تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية والمجتمعية.

وأكد أن تعظيم الاستفادة من نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق يسهم في زيادة تأثير مخرجات البحث العلمي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز اقتصاد المعرفة.

التكامل بين التعليم والبحث العلمي والابتكار

وشدد وزير التعليم العالي على أهمية تعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتحويل الجامعات إلى بيئات داعمة لإنتاج المعرفة وتطبيقها، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد أن الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية وبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار.

التوسع في التخصصات الحديثة والبرامج البينية

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة دعم الوزارة لجهود الجامعات في تطوير وتحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية، مع العمل على استحداث برامج وتخصصات جديدة في المجالات ذات الأولوية والمجالات المستقبلية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يستهدف مواكبة التحولات العالمية في وظائف ومهارات المستقبل، وإعداد خريجين يمتلكون القدرات التي يحتاجها سوق العمل المتغير.

رشدي زهران: مواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل ضرورة وطنية

واستعرض الدكتور رشدي زهران عددًا من الآليات المقترحة لتطوير البرامج الأكاديمية وربطها باحتياجات سوق العمل، من بينها التوسع في البرامج الدراسية الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والاهتمام بالبرامج الأكاديمية البينية التي تربط بين مختلف التخصصات الجامعية.

كما أكد أهمية تعزيز الجانب العلمي والتطبيقي في البرامج الدراسية، بما يضمن امتلاك الخريجين للمهارات العملية المطلوبة في سوق العمل.

إشراك مجتمع الصناعة في تطوير البرامج الجامعية

وأشار الدكتور رشدي زهران إلى أهمية ربط البرامج الدراسية بالوظائف التي يحتاجها سوق العمل، وإشراك مجتمع الصناعة في وضع آليات تطوير البرامج الدراسية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.

كما تناول أهمية ربط قرارات القبول بالجامعات بنتائج التوظيف، بما يساعد على تحقيق مواءمة أفضل بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.

إعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات المطلوبة

وأوضح زهران أن مواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل لم تعد خيارًا، وإنما أصبحت ضرورة وطنية تفرضها المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد والتكنولوجيا وطبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.

وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في إعداد خريج لا يمتلك شهادة جامعية فقط، وإنما يمتلك مجموعة متكاملة من الجدارات والمهارات التي يحتاجها سوق العمل، مع تعزيز قدرة الجامعات على استحداث تخصصات جديدة وتطوير البرامج القائمة بما يتناسب مع المتغيرات المستقبلية.

المنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية تدعم صناعة القرار

وأكد الدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، أن الاجتماع يستهدف التعريف بالمنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، باعتبارها خطوة مهمة نحو إرساء منهجية وطنية جديدة لإدارة منظومة التعليم العالي.

وأوضح أن المنصة لا تقتصر على جمع البيانات، وإنما تمثل منظومة متكاملة تربط بين مخرجات التعليم واحتياجات الدولة وسوق العمل، وتدعم صناعة القرار استنادًا إلى البيانات والأدلة والمؤشرات الدقيقة.

المنصة تساعد الجامعات على تطوير البرامج واستحداث تخصصات جديدة

وأشار رئيس جامعة المنصورة الجديدة إلى أن المنصة الوطنية لا تستهدف تصنيف البرامج الأكاديمية أو تقييم الجامعات بصورة مجردة، وإنما توفر قاعدة معلومات وتحليلات تساعد الدولة والجامعات على اتخاذ قرارات بشأن التوسع في بعض البرامج، وتطوير برامج أخرى، وإعادة الهيكلة أو الدمج، واستحداث البرامج البينية.

كما تتيح دراسة تقليص أو الإيقاف التدريجي لبعض البرامج التي لم تعد تتناسب مع احتياجات سوق العمل.

أربعة مصادر رئيسية لضمان دقة بيانات المنصة الوطنية

وأوضح الدكتور معوض الخولي أن القرارات لن تستند إلى مصدر واحد، وإنما إلى تكامل أربعة مصادر رئيسية، تشمل بيانات الجامعات، وبيانات سوق العمل وأصحاب الأعمال ومنصات التوظيف، والدراسات والتقارير الوطنية والدولية والمسوح ودراسات تتبع الخريجين والدراسات القطاعية.

وأضاف أن المنصة تعتمد أيضًا على المؤشرات والتحليلات الذكية التي تنتجها، بما يساعد على بناء صورة أكثر دقة عن واقع البرامج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل.

دقة البيانات أساس نجاح منظومة تطوير التعليم العالي

ولفت رئيس جامعة المنصورة الجديدة إلى أن دقة البيانات تمثل حجر الأساس في نجاح المنظومة، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من معرفة المؤسسات لواقعها بصورة دقيقة وموضوعية.

وأشار إلى أن البيانات المقدمة يجب أن تكون مدعومة بالوثائق والأدلة القابلة للمراجعة والتحقق، موضحًا أن الهدف من المنصة ليس تقييم الجامعات في حد ذاته، وإنما مساعدتها على اكتشاف نقاط القوة والفجوات وتحديد مسارات التطوير بصورة أكثر دقة.

منظومة متعددة المستويات لمراجعة بيانات البرامج الجامعية

وأكد الدكتور معوض الخولي أهمية وجود مسؤولية واضحة داخل الجامعات تبدأ من عمداء الكليات ورؤساء الأقسام ومنسقي البرامج وفرق الجودة، وتمتد إلى وحدات التخطيط الاستراتيجي ووحدات الخريجين والعلاقات الصناعية.

وأوضح أن البيانات ستخضع لمنظومة متعددة المستويات للتحقق والمراجعة، تبدأ بمراجعة البرنامج ثم الكلية ثم الجامعة، قبل تحليلها داخل المنصة ومقارنتها ببيانات سوق العمل والدراسات الوطنية والدولية، مع إمكانية الاستعانة بلجان قطاعية متخصصة أو فرق مستقلة عند الحاجة.

تحويل نتائج المنصة إلى قرارات تنفيذية لتطوير البرامج

وأشار رئيس جامعة المنصورة الجديدة إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد الانتقال من جمع البيانات إلى تحويلها إلى قرارات تنفيذية قابلة للتطبيق، موضحًا أن نتائج المنصة ستساعد في إعادة تشكيل البرامج الأكاديمية واستحداث برامج جديدة وتطوير البرامج القائمة.

كما ستسهم النتائج في تحديد احتياجات أعضاء هيئة التدريس والبنية التحتية والموارد الرقمية والأولويات التمويلية اللازمة لتطوير منظومة التعليم العالي.

رؤساء الجامعات يناقشون تطوير البرامج والتخصصات المستقبلية

وشهد الاجتماع تقديم عدد من الرؤى والمقترحات من رؤساء الجامعات، بهدف تطوير البرامج الدراسية وتعزيز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في مختلف القطاعات.

كما تناولت المناقشات دعم التوسع في التخصصات الحديثة والبرامج البينية، وإعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات والجدارات التي تتطلبها الوظائف الحالية والمستقبلية، بما يتوافق مع أولويات الدولة وخطط التنمية.

قنصوة يؤكد استمرار العمل لتطوير مخرجات التعليم العالي

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور عبد العزيز قنصوة الشكر والتقدير لجميع فرق العمل بالجامعات على جهودهم في تقديم المقترحات الخاصة بتطوير البرامج الدراسية.

وأكد أهمية مواصلة العمل بروح الفريق والتكامل بين مختلف القطاعات الأكاديمية والإدارية، بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتطوير مخرجاتها، وتعزيز قدرة الجامعات المصرية على إعداد خريجين مؤهلين لمتطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية.

تم نسخ الرابط