رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

صدام وشيك في سوريا وفرنسا تشعل جبهة جديدة مع ايران

اردوغان و الشرع
اردوغان و الشرع

قال المبعوث الامريكي الخاص الى سوريا توماس براك اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة تعمل على انشاء آلية لتفادي الصدام بين اسرائيل وتركيا وسوريا بعد الغارة الاسرائيلية التي استهدفت قاعدة جوية سورية قرب الحدود التركية.

وأوضح براك الذي يشغل ايضا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا ان انقرة لم تتلق اخطارا مسبقا بالضربة الاسرائيلية، مشيرا الى ان تركيا رصدت الطائرات وهي تتجه شمالا نحو اراضيها وكان بامكانها الاستعداد بشكل منطقي لاتخاذ رد عسكري.

وقال براك لرويترز في مقابلة هاتفية ان العقول الهادئة تمكنت لحسن الحظ من منع الوضع من التدهور اكثر.

ضربة اسرائيلية ترفع مستوى التوتر

ونددت تركيا بالضربات الاسرائيلية على قاعدة ابو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، لكنها لم تقدم مزيدا من التعليقات بشأن احتمال انشاء آلية لتفادي الصدام.

وتزايد التوتر بين اسرائيل وتركيا خلال الفترة الاخيرة، في ظل تصاعد الخطاب بين البلدين حول مستقبل سوريا ودور كل طرف فيها.

وقال براك ان الضربات الاسرائيلية على القاعدة عكست تصورا سواء كان صحيحا ام خاطئا بان تركيا قد تعزز وجودها في القاعدة خلال المستقبل القريب.

وأضاف ان هذا التطور يبرز الحاجة الى آلية لتفادي الصدام بين اسرائيل وسوريا وتركيا، مؤكدا ان واشنطن تعمل بجد على انشائها لمنع تكرار سوء الفهم وخفض مستوى التوتر وفتح المجال امام نهج اكثر توازنا.

قاعدة ابو الظهور في قلب المواجهة

تقع قاعدة ابو الظهور الجوية على بعد نحو 70 كيلومترا شرقي الحدود التركية، وقد توقفت عن العمل كمطار عسكري مخصص منذ عام 2013.

وتبدلت السيطرة على القاعدة عدة مرات خلال الحرب الاهلية السورية التي استمرت 14 عاما بين القوات الموالية للرئيس السابق بشار الاسد وفصائل المعارضة.

ونقلت قناة الاخبارية السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله ان اسرائيل شنت ثماني غارات جوية على مدرج القاعدة ومستودعاتها، فيما قال مصدر عسكري مستقل ومدني يقيم قرب القاعدة انه لم تسجل اصابات.

وأحجم الجيش الاسرائيلي عن التعليق على الغارات.

تركيا حليف رئيسي لدمشق

تعد تركيا من ابرز حلفاء الرئيس السوري احمد الشرع، كما تمتلك ثاني اكبر جيش في حلف شمال الاطلسي، ووقعت هذا الشهر اتفاق دفاع مشتركا مع باكستان والسعودية.

وتدرب انقرة الجيش السوري وتساعد دمشق في اعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية، الى جانب تقديم الدعم العسكري والدبلوماسي.

وتشن اسرائيل منذ سنوات غارات على اهداف داخل سوريا بهدف الحد مما تصفه بالنفوذ الايراني ومنع وصول الاسلحة الى جماعة حزب الله اللبنانية.

ومنذ الاطاحة ببشار الاسد عام 2024 تنظر اسرائيل ايضا بريبة الى الحكام الجدد في سوريا، وواصلت عملياتها العسكرية داخل البلاد، وكان اخرها استهداف مواقع حكومية في جنوب ووسط سوريا في مارس.

واشنطن تدعو للحوار بدلا من القوة

شهدت الفترة الماضية عدة جولات من المحادثات بين سوريا واسرائيل حول خفض التصعيد وامن الحدود منذ الاطاحة بالاسد، لكنها لم تفض الى اتفاق.

وقال براك ان الحادث الاخير يوضح الحاجة الى تكثيف هذه الجهود وتوسيع نطاق العملية.

وأضاف ان الولايات المتحدة تسهل بالفعل آلية لتبادل المعلومات والحوار بين الاطراف المعنية، لكنه شدد على الحاجة الى اطار اكثر متانة وتخصيص موارد اكبر له.

وأكد ان الاستثمار في مثل هذه الآليات اقل تكلفة بكثير من الاعتماد على القوة العسكرية ووسائل الاتصال التي قد تصل كلفتها الى مئات الملايين من الدولارات.

باريس ترد بقوة على طهران

فرنسا تطرد دبلوماسيين ايرانيين خلال ايام.

وفي تطور منفصل يزيد التوتر بين باريس وطهران، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الثلاثاء ان فرنسا قررت طرد دبلوماسيين ايرانيين اثنين خلال ايام ردا على واقعة مرتبطة باثنين من موظفي السفارة الفرنسية في طهران خلال يوليو.

وقال بارو في منشور على منصة اكس ان هذا العمل غير مقبول وان له عواقب، مؤكدا ان الدبلوماسيين الايرانيين سيطردون من فرنسا في المستقبل القريب جدا.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد قالت الشهر الماضي ان موظفين في السفارة الفرنسية تعرضا للاحتجاز والترهيب الجسدي من جانب الاجهزة الامنية الايرانية في طهران.

واستدعى بارو القائم بالاعمال الايراني في باريس احتجاجا على الواقعة التي حدثت في 19 يوليو.

طهران ترد باتهامات مضادة

جاء التصعيد الفرنسي بعد يوم من اعلان وزارة الخارجية الايرانية عدم السماح لموظفين اثنين في السفارة الفرنسية بالعودة الى ايران، بعدما قالت انهما تورطا في مخالفة دبلوماسية خلال يوليو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الموظفين الفرنسيين انتهكا اتفاقية فيينا التي تحدد قواعد وامتيازات البعثات الدبلوماسية، من خلال مشاركتهما في انشطة تدعم المجتمع المدني الايراني.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو ان السلطات الايرانية وجهت اتهامات باطلة تماما الى الموظفين الفرنسيين واخترعت قضية تدخل لتبرير ما قامت به.

التوتر يتسع على اكثر من جبهة

وبينما تعمل واشنطن على احتواء التوتر المتصاعد بين اسرائيل وتركيا وسوريا عبر آلية لتفادي الصدام، تدخل فرنسا وايران في مواجهة دبلوماسية جديدة على خلفية اتهامات متبادلة، ما يعكس اتساع رقعة التوتر الاقليمي والدولي وتزايد الحاجة الى قنوات اتصال تمنع انتقال الخلافات من التصريحات والاجراءات الدبلوماسية الى مواجهات اكثر خطورة.

تم نسخ الرابط